تواصل مصر تنفيذ إستراتيجية طموحة لتنويع مصادر إنتاج الكهرباء، في إطار خططها لتعزيز أمن الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية، من خلال التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة إلى جانب تطوير المحطات التقليدية.

الاهتمام العالمي بالطاقة النظيفة
ومع تزايد الاهتمام العالمي بالطاقة النظيفة، باتت الدولة تعتمد على مزيج متنوع من المصادر يضمن استقرار الشبكة الكهربائية وتلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية.
منظومة إنتاج الكهرباء
وفي هذا السياق، كشف الدكتور أحمد الشناوي، خبير الطاقة، تفاصيل منظومة إنتاج الكهرباء في مصر، موضحًا حجم القدرات الإنتاجية، وأبرز مصادر الطاقة، ودور المشروعات الجديدة في دعم مستقبل قطاع الكهرباء.
أقوى شبكات الكهرباء
وأكد الدكتور أحمد الشناوي، خبير الطاقة، أن مصر تمتلك واحدة من أقوى شبكات الكهرباء في المنطقة، بإجمالي قدرات إنتاجية تصل إلى نحو 65 ألف ميجاوات، بينما سجل أقصى حمل على الشبكة نحو 39 ألف ميجاوات، وهو ما يعكس وجود احتياطي آمن يضمن استقرار التغذية الكهربائية.
عوامل قوة الشبكة
وأوضح الشناوي، خلال مداخلة تلفزيونية، أن تنوع مصادر إنتاج الكهرباء يعد أحد أهم عوامل قوة الشبكة، حيث تعتمد مصر على مزيج من الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والطاقة الكهرومائية، إلى جانب المحطات التي تعمل بالغاز الطبيعي والمازوت، مشيرًا إلى أن محطة الضبعة النووية ستشكل إضافة كبيرة لمنظومة الكهرباء فور دخولها الخدمة.

مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة
وأضاف أن الدولة تتوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة لعدة اعتبارات، أبرزها أنها مصادر نظيفة وصديقة للبيئة ولا تنتج انبعاثات كربونية، فضلًا عن دورها في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، خاصة في ظل التقلبات الجيوسياسية التي تؤثر على أسواق النفط والغاز وإمدادات الطاقة عالميًا.
تنفيذ المشروعات القومية
وأشار خبير الطاقة إلى أن نحو 25% من الكهرباء المنتجة في مصر تأتي حاليًا من مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، مؤكدًا أن هذه النسبة مرشحة للارتفاع مع استمرار تنفيذ المشروعات القومية في هذا القطاع.

ولفت إلى أن كل محطة جديدة للطاقة الشمسية أو طاقة الرياح تسهم في توفير كميات كبيرة من الغاز الطبيعي الذي كان سيُستخدم في إنتاج الكهرباء، مستشهدًا بمحطة جبل الزيت، التي تبلغ قدرتها 582 ميجاوات، وتعد واحدة من أكبر محطات طاقة الرياح على مستوى العالم، مؤكدًا أن مثل هذه المشروعات تعزز أمن الطاقة وتدعم جهود الدولة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر.



