قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

14 عامًا صنعت أعظم فترات الديوك.. ماذا قدم ديدييه ديشامب مع منتخب فرنسا؟

ديشامب
ديشامب

يسدل ديدييه ديشامب الستار على واحدة من أنجح التجارب التدريبية في تاريخ منتخب فرنسا عندما يقود "الديوك" للمرة الأخيرة في مواجهة إنجلترا بمباراة تحديد المركز الثالث في كأس العالم 2026 منهياً رحلة استمرت 14 عامًا أعاد خلالها المنتخب الفرنسي إلى قمة الكرة العالمية وترك إرثًا يصعب تكراره.

ورغم أن النهاية جاءت دون لقب عالمي جديد فإن مسيرة ديشامب تبقى مليئة بالإنجازات والأرقام القياسية بعدما نجح في قيادة فرنسا إلى منصات التتويج ووصل بها إلى نهائيين لكأس العالم ليصبح أحد أبرز المدربين في تاريخ اللعبة.

بداية صعبة ومشروع كاد يتوقف

تولى ديشامب تدريب منتخب فرنسا في صيف عام 2012 بعد سنوات شهد خلالها المنتخب تراجعًا في النتائج وفقدانًا للهوية ليبدأ مهمة إعادة بناء فريق قادر على المنافسة مجددًا.

ولم تكن البداية سهلة إذ اقترب المشروع من الانهيار في نوفمبر 2013 عندما خسر المنتخب الفرنسي أمام أوكرانيا بهدفين دون رد في ذهاب الملحق الأوروبي المؤهل إلى كأس العالم 2014.

لكن فرنسا قلبت الطاولة في لقاء الإياب بالفوز بثلاثية نظيفة لتنتزع بطاقة التأهل إلى مونديال البرازيل في مباراة يعتبرها كثيرون نقطة التحول الحقيقية في مسيرة ديشامب مع "الديوك".

مونديال البرازيل.. استعادة الهيبة

في كأس العالم 2014 ظهر المنتخب الفرنسي بصورة مختلفة بعدما قدم عروضًا قوية في دور المجموعات قبل أن يتجاوز نيجيريا في دور الـ16 محققًا أول انتصار له بالأدوار الإقصائية للمونديال منذ نسخة 2006.

ورغم الخروج أمام ألمانيا في ربع النهائي فإن المنتخب الفرنسي ترك انطباعًا بأنه عاد ليكون أحد أبرز المنافسين على البطولات الكبرى وهو ما منح ديشامب ثقة كبيرة لمواصلة مشروعه.

يورو 2016.. حلم ضاع في الوقت القاتل

استضافت فرنسا بطولة كأس الأمم الأوروبية عام 2016 وسط آمال كبيرة بحصد اللقب ونجح المنتخب في الوصول إلى المباراة النهائية بعد إقصاء ألمانيا.

لكن الحلم انتهى بطريقة مؤلمة بعدما سجل البرتغالي إيدر هدف الفوز في الوقت الإضافي ليخسر أصحاب الأرض اللقب أمام جماهيرهم في واحدة من أكثر اللحظات قسوة خلال مسيرة ديشامب.

كأس العالم 2018.. المجد الأكبر

بلغ المشروع قمته في روسيا عام 2018 عندما قاد ديشامب منتخب فرنسا إلى التتويج بلقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخ البلاد.

واعتمد المدرب الفرنسي على فريق متوازن يجمع بين القوة الدفاعية والسرعة الهجومية مستفيدًا من تألق كيليان مبابي وأنطوان جريزمان ونجولو كانتي ورافائيل فاران وبول بوجبا ليشق طريقه نحو النهائي.

وتغلبت فرنسا على الأرجنتين في دور الـ16 ثم أوروجواي وبلجيكا قبل أن تهزم كرواتيا في النهائي ليصبح ديشامب ثالث شخصية في التاريخ تتوج بكأس العالم لاعبًا ومدربًا بعدما كان قائدًا لفرنسا في لقب 1998.

دوري الأمم الأوروبية.. لقب جديد

ولم تتوقف نجاحات ديشامب عند كأس العالم إذ قاد فرنسا للفوز بلقب دوري الأمم الأوروبية عام 2021 بعدما تغلب على إسبانيا في المباراة النهائية ليضيف بطولة جديدة إلى خزائن المنتخب.

يورو 2021.. السقوط الأكبر

دخل المنتخب الفرنسي بطولة أمم أوروبا باعتباره المرشح الأول للتتويج خاصة بعد عودة كريم بنزيما إلى صفوف الفريق.

لكن البطولة انتهت بصورة صادمة بعدما فرط "الديوك" في تقدمهم على سويسرا بنتيجة 3-1 قبل أن يتلقوا هدفين ويخسروا بركلات الترجيح في دور الـ16.

واعترف ديشامب لاحقًا بأن تلك المباراة كانت الأسوأ في مسيرته التدريبية مع المنتخب.

مونديال قطر.. نهائي للتاريخ

عاد المنتخب الفرنسي بقوة في كأس العالم 2022 ونجح في بلوغ النهائي رغم الغيابات المؤثرة والإصابات التي ضربت الفريق قبل انطلاق البطولة.

وفي المباراة النهائية أمام الأرجنتين قدمت فرنسا واحدة من أعظم مباريات كأس العالم بعدما عادت من تأخرها بهدفين إلى تعادل مثير بفضل ثلاثية كيليان مبابي.

ورغم خسارة اللقب بركلات الترجيح خرج المنتخب الفرنسي بإشادة عالمية بعد الأداء التاريخي الذي قدمه في النهائي.

الانتقادات تلاحق السنوات الأخيرة

رغم استمرار النتائج الإيجابية بدأت الانتقادات تتزايد تجاه ديشامب خلال بطولة يورو 2024 بسبب الأسلوب الدفاعي الذي اعتمد عليه وتراجع الفاعلية الهجومية للمنتخب.

ورغم بلوغ نصف النهائي اعتبر كثيرون أن الأداء لم يكن على مستوى جودة اللاعبين الذين يمتلكهم المنتخب الفرنسي لتبدأ المطالب بالتغيير قبل نهاية عقد المدرب.

كأس العالم 2026.. النهاية

دخل ديشامب النسخة الحالية من كأس العالم وهو يعلم أنها ستكون محطته الأخيرة مع المنتخب بعدما أعلن مسبقًا رحيله عقب البطولة.

وحاول المدرب الفرنسي تقديم كرة أكثر هجومية بالاعتماد على الثلاثي كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي ومايكل أوليز ونجح المنتخب في تقديم مستويات قوية خلال مشواره.

لكن الحلم توقف في نصف النهائي بالخسارة أمام إسبانيا ليكتفي المنتخب بخوض مباراة تحديد المركز الثالث أمام إنجلترا والتي ستكون الظهور الأخير لديشامب على مقاعد بدلاء فرنسا.

أرقام تؤكد عظمة المسيرة

خلال 14 عامًا قاد ديشامب منتخب فرنسا في 186 مباراة حقق خلالها 122 انتصارًا مقابل 22 تعادلًا و32 هزيمة وهي أرقام تجعله المدرب الأكثر نجاحًا واستمرارية في تاريخ "الديوك".

كما توج بكأس العالم 2018 ودوري الأمم الأوروبية 2021 ووصل إلى نهائي كأس العالم 2022 ونهائي يورو 2016 ونصف نهائي يورو 2024 إضافة إلى بلوغ المربع الذهبي في مونديال 2026.