قالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية إن التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران دخل مرحلة جديدة، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) مقتل جنديين أمريكيين وفقدان جندي ثالث، إثر هجوم إيراني بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة استهدف قوات أمريكية في الأردن، فيما أصيب أربعة جنود آخرين قبل أن يغادروا المستشفى بعد تلقي العلاج.
وأوضحت الصحيفة أن واشنطن نفذت، مساء السبت، موجة جديدة من الضربات الجوية ضد أهداف داخل إيران، في سابع ليلة متتالية من العمليات العسكرية، بينما أعلنت طهران تعليق جميع التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، معتبرة أن واشنطن كانت الطرف الأول الذي انتهك الاتفاق.
وأضافت أن صفارات الإنذار دوّت في البحرين والكويت عقب الهجمات، في وقت أعلنت فيه إيران استهداف قواعد ومنشآت أمريكية في البحرين والكويت والأردن، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة الأزرق الجوية في الأردن، وأكد الأردن اعتراض وإسقاط عدد من الطائرات المسيّرة التي دخلت مجاله الجوي.
وأشارت "معاريف" إلى أن الكويت أغلقت مجالها الجوي بعد تعرض منشآت حيوية، من بينها موقع تابع لقطاع النفط ومحطة لإنتاج الكهرباء وتحلية المياه، لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، ما أسفر عن اندلاع حرائق وإصابة عدد من العاملين، في حين واصلت فرق الطوارئ عمليات الإخماد وإصلاح الأضرار.
وذكرت الصحيفة أن القيادة المركزية الأمريكية أعلنت استهداف مواقع للمراقبة والبنية التحتية اللوجستية ومستودعات أسلحة ومنشآت بحرية إيرانية خلال الغارات الأخيرة، بينما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن وقوع انفجارات في عدة مناطق بمحافظات هرمزجان وفارس ويزد.
وأضافت أن مسئولين إيرانيين واصلوا توجيه التهديدات، إذ دعا قائد الجناح الجوي في الحرس الثوري دول الخليج إلى أخذ "التحذير الإيراني الأخير" على محمل الجد.
وأكد القيادي الإيراني محسن رضائي أن طهران ستنتقل من مرحلة الرد إلى "هجوم شامل" إذا استمرت الضربات الأمريكية، مشددًا على أن القواعد والقوات الأمريكية في المنطقة ستكون أهدافًا مباشرة.
وفي السياق ذاته، أصدرت السفارة الأمريكية في القدس تحذيرًا أمنيًا جديدًا دعت فيه المواطنين الأمريكيين إلى توخي الحذر، وإعادة النظر في السفر إلى عدد من دول المنطقة، في ظل احتمال حدوث تصعيد مفاجئ.
سلاح يوم القيامة
وأشارت الصحيفة إلى أن الحديث عن "سلاح يوم القيامة" يأتي في إطار احتمالات لجوء الإدارة الأمريكية إلى استخدام القنبلة الخارقة للتحصينات GBU-57 (Massive Ordnance Penetrator)، وهي قنبلة تقليدية فائقة القدرة صُممت لاختراق المنشآت المحصنة والعميقة تحت الأرض، ويُعتقد أنها من بين الخيارات المطروحة لاستهداف المواقع النووية الإيرانية شديدة التحصين إذا قررت واشنطن توسيع عملياتها العسكرية.
واختتمت "معاريف" تقريرها بالإشارة إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس عدة خيارات عسكرية جديدة، من بينها توجيه ضربات واسعة للبنية التحتية الإيرانية والمنشآت النووية، بما في ذلك المواقع شديدة التحصين، مع إرسال عشرات طائرات التزود بالوقود إلى المنطقة استعدادًا لاحتمال تصعيد أكبر خلال الأيام المقبلة، في وقت يرى مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون أن قرار توسيع نطاق العمليات العسكرية قد يُتخذ خلال فترة وجيزة.



