كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصادر أمريكية اليوم الإثنين، أن وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" أخفت معلومات حول إصابة عشرات الجنود الأمريكيين في ثلاثة هجمات صاروخية إيرانية على الأردن، الأسبوع الماضي.
وألحقت هذه الهجمات أضراراً بمروحيات عسكرية، ووقعت في الأيام التي سبقت الهجوم الإيراني على الأردن، يوم الجمعة الماضي، والتي قتل فيها جنديان أمريكيان، حسب ما نقلت
وجاء في بيان القيادة الوسطى للجيش الأمريكي (سنتكوم)، الأسبوع الماضي، أن الغارات الجوية على أهداف عسكرية إيرانية كانت ردا على هجمات على سفن تجارية في مضيق هرمز.
لكن البيان لم يذكر الهجمات الإيرانية على قواعد أمريكية في المنطقة، وبضمنها قواعد في الأردن، كما لم يتطرق بيان نُشر أول أمس السبت، وتناول الهجوم الإيراني في الأردن في اليوم السابق، إلى إصابة جنود أمريكيين.
ومنذ استئناف الضربات الأمريكية في إيران وانهيار وقف إطلاق النار، نشر البنتاجون معلومات ضئيلة حول الإستراتيجية العسكرية الأمريكية، بعد مرور حوالي خمسة أشهر على بدء الحرب، في نهاية فبراير الماضي، حسب الصحيفة.
وجرت الإحاطة الصحفية الهامة الأخيرة للبنتاجون حول الموضوع في بداية مايو، واعتبرت الصحيفة أن عدم الكشف عن تفاصيل الهجمات الإيرانية في الأردن هي المثال الأخير للتوتر بين ما يصفه البنتاجون بأنه ضرورات الأمن الميداني وبين واجب الإدارة الأمريكية بتزويد معلومات للجمهور حول مجريات الحرب.
ونقلت الصحيفة عن ضابط في الجيش الأمريكي قوله إن "سنتكوم" ليس ملزما بنشر معلومات حول جنود مصابين، خاصة إذا عادوا بسرعة إلى مهامهم، فيما تساءل ضابط آخر، لماذا يتعين على البنتاجون أن يكشف معلومات من شأنها أن تساعد إيران في توجيه صواريخها البالستية وطائراتها المسيرة بشكل أفضل باتجاه قواعد عسكرية أمريكية في الأردن وأماكن أخرى، ينتشر فيها آلاف الجنود الأمريكيين.
وادعت جهات رسمية أمريكية أنه لهذا السبب توقف "سنتكوم" عن إصدار تقارير حول عدد المواقع التي يهاجمها في إيران يوميا.
وحسب معطيات "سنتكوم"، فإن أكثر من 400 جندي أمريكي أصيبوا في الحرب مع إيران. وكان البنتاجون منذ بداية الحرب يصدر بين الحين والآخر بيانات حول عدد الجنود الجرحى الذين عادوا إلى مهماتهم، لكنه توقف عن ذلك في الأسابيع الأخيرة.
وبعد مقتل جنديين أمريكيين يوم الجمعة الماضي ارتفع عدد الجنود القتلى إلى 16 منذ بداية الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران، في 28 فبراير الماضي.

