يناقش مجلس النواب، خلال جلسته العامة غدًا الأربعاء، برئاسة المستشار هشام بدوي، مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن الترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية في التعاقد مع الشركة العامة للبترول للبحث عن البترول وتنميته واستغلاله في منطقة تنمية حقل عسران بشمال عامر بالصحراء الشرقية، وذلك بعد موافقة اللجنة المشتركة من لجنة الطاقة والبيئة ومكتبي لجنتي الشئون الدستورية والتشريعية، والخطة والموازنة على مشروع القانون بصيغته الواردة من الحكومة.
المشروع يدعم استراتيجية الدولة لتعظيم الثروات البترولية وتحقيق أمن الطاقة
أكد تقرير اللجنة المشتركة أن مشروع القانون يأتي في إطار استراتيجية الدولة لتعظيم الاستفادة من الثروات البترولية والمعدنية، ودعم جهود تحقيق أمن الطاقة، وزيادة معدلات الإنتاج المحلي، بما يتماشى مع خطط التنمية الاقتصادية المستدامة، ويعزز مساهمة قطاع البترول في دعم الاقتصاد القومي.
استمرار تنمية حقل عسران لمدة 20 عامًا قابلة للتجديد
وأوضح التقرير أن الشركة العامة للبترول تقدمت بطلب للاستمرار في منطقة تنمية حقل عسران بشمال عامر بالصحراء الشرقية لمدة عشرين عامًا قابلة للتجديد لمدة أو مدد إضافية بحد أقصى ثلاثين عامًا، اعتبارًا من انتهاء عقد الاستغلال الحالي، بما يمكنها من مواصلة تنفيذ أعمال البحث والاستكشاف والتنمية والإنتاج وفق خطة التنمية المعتمدة.
الاتفاقية بين الحكومة والشركة العامة للبترول
وأشار التقرير إلى أن الاتفاقية أبرمت بين حكومة جمهورية مصر العربية ممثلة في وزير البترول والثروة المعدنية، وبين الشركة العامة للبترول بصفتها إحدى شركات القطاع العام التابعة للهيئة المصرية العامة للبترول، ممثلة في رئيس مجلس إدارتها أو من يفوضه رسميًا.
بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج ضمن أبرز التعريفات الواردة بالاتفاقية
واستعرضت اللجنة أبرز التعريفات الواردة بالاتفاقية، ومن بينها تاريخ السريان، وخطة التنمية، وبوابة مصر للاستكشاف والإنتاج، باعتبارها منصة رقمية متكاملة لحفظ وإدارة البيانات الجيولوجية والجيوفيزيقية وبيانات الاستكشاف والإنتاج، بما يسهم في جذب الاستثمارات وطرح المزايدات العالمية وتبادل المعلومات الفنية وفق أحدث النظم التكنولوجية.
حق استغلال مساحة 909 كيلومترات مربعة حتى عام 2050
وأكد التقرير أن الاتفاقية تمنح الشركة العامة للبترول حق استغلال منطقة تنمية حقل عسران، التي تبلغ مساحتها نحو 909 كيلومترات مربعة، لمدة عشرين عامًا تبدأ في الأول من ديسمبر 2030 وتنتهي في الثلاثين من نوفمبر 2050، مع جواز تجديدها لمدة أو مدد إضافية بحد أقصى ثلاثين عامًا، كما تجيز للشركة التخلي عن كل أو جزء من منطقة التنمية في صورة قطاعات كاملة بعد موافقة الهيئة المصرية العامة للبترول.
التزام ببرامج عمل وموازنات سنوية لأعمال البحث والتنمية
وتلزم الاتفاقية الشركة العامة للبترول بالإنفاق على جميع أعمال البحث والتنمية والإنتاج وفق المبالغ المدرجة بالموازنة التخطيطية السنوية المعتمدة، مع إعداد برنامج عمل وموازنة تفصيلية قبل بداية كل سنة مالية، واعتمادها من الجمعية العامة للشركة والهيئة المصرية العامة للبترول، وعدم إجراء أي تعديل جوهري أو خفض للنفقات إلا بعد موافقة الهيئة، مع السماح بإنفاق مبالغ إضافية في حالات الطوارئ.
تنظيم حقوق الدولة المالية والإتاوات والضرائب
كما تنظم الاتفاقية حقوق الدولة المالية، حيث تمنح الحكومة حق الحصول على الإتاوة المستحقة وفقًا للقواعد والأسعار التي تحددها الهيئة المصرية العامة للبترول، على ألا تتجاوز 20% من الربح الصافي لأي حقل، مع التزام الشركة بسداد الضريبة السنوية على صافي الأرباح، وإعفائها من بعض الضرائب والرسوم المرتبطة بأنشطة البحث والتنمية والإنتاج وفقًا لأحكام الاتفاقية.
التزامات بيئية وفنية للحفاظ على الثروة البترولية
ونصت الاتفاقية على التزام الحكومة بتوفير الأراضي والحقوق اللازمة لتنفيذ العمليات البترولية دون مقابل، مقابل التزام الشركة باتخاذ جميع الإجراءات الفنية اللازمة للحفاظ على البترول والغاز الطبيعي ومنع الفاقد أثناء عمليات الحفر والإنتاج والتجميع والتوزيع والتخزين، بما يحقق الاستخدام الأمثل للثروة البترولية ويحافظ على حقوق الدولة.
إعفاءات جمركية للمعدات اللازمة للعمليات البترولية
واستعرض التقرير ما تضمنته الاتفاقية من إعفاءات جمركية، حيث أجازت للشركة العامة للبترول ومقاوليها ومقاولي الباطن استيراد المعدات والآلات والأجهزة والمواد اللازمة لتنفيذ عمليات البحث والتنمية والإنتاج، مع إعفائها من الرسوم الجمركية والضرائب والرسوم، وفق الضوابط المنصوص عليها، وبعد اعتماد الهيئة المصرية العامة للبترول.
سجلات فنية وإدارية وحظر نقل البيانات للخارج دون موافقة
وأكدت الاتفاقية التزام الشركة بإعداد والاحتفاظ بسجلات فنية وإدارية دقيقة عن جميع أعمالها طوال مدة الاتفاقية، وإرسال البيانات والتقارير الفنية إلى الحكومة أو من يمثلها عند الطلب، مع حظر تصدير السجلات أو البيانات خارج البلاد إلا بعد موافقة الهيئة المصرية العامة للبترول.
الشركة تتحمل المسؤولية الكاملة عن الأضرار الناتجة عن العمليات
كما نصت الاتفاقية على تحمل الشركة العامة للبترول وحدها المسؤولية الكاملة عن أي أضرار قد تنشأ نتيجة تنفيذ عمليات البحث والتنمية والإنتاج، مع التزامها بتعويض الحكومة أو الهيئة المصرية العامة للبترول عن أي التزامات أو أضرار قد تتحملها بسبب تلك العمليات.
الالتزام بقوانين البيئة والمناجم والمحاجر
وألزمت الاتفاقية الشركة بالخضوع لأحكام قانون المناجم والمحاجر فيما يتعلق بالأنشطة محل الاتفاقية، والالتزام بقانون البيئة ولائحته التنفيذية.

