جددت مملكة البحرين تأكيد موقفها الثابت في الوقوف إلى جانب المملكة العربية السعودية، معلنة تضامنها الكامل مع كل ما تتخذه الرياض من إجراءات تهدف إلى الحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها، وذلك في ظل التطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة وتصاعد التحديات الإقليمية.
وجاء الموقف البحريني في بيان رسمي نقلته وسائل إعلام، أكدت فيه وزارة الخارجية البحرينية دعمها التام للمملكة العربية السعودية في جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها وصون أمنها الوطني، مشددة على أن أمن المملكة العربية السعودية يمثل ركيزة أساسية لأمن واستقرار منطقة الخليج العربي بأسرها.
ويعكس هذا الموقف استمرار نهج التنسيق والتضامن بين البلدين، في إطار العلاقات الأخوية والاستراتيجية التي تربط المنامة والرياض، والتي تقوم على مبادئ الدفاع المشترك والتعاون الأمني والسياسي، إلى جانب العمل المشترك داخل مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمواجهة مختلف التحديات التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة.
بيان البحرين يأتي امتدادًا للمواقف الخليجية الموحدة التي تؤكد رفض أي تهديد يمس سيادة الدول الأعضاء أو أمنها، مع التشديد على أهمية احترام قواعد القانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، بما يسهم في تعزيز الأمن الإقليمي والحفاظ على استقرار المنطقة.
كما يؤكد البيان البحريني دعم الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية للحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها، مع الإشادة بدورها المحوري في تعزيز الأمن الخليجي ومواجهة التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال المرحلة الراهنة.
ويأتي هذا الموقف متسقًا مع سلسلة من البيانات الخليجية المتبادلة التي شهدتها الأشهر الماضية، والتي أكدت فيها كل من البحرين والسعودية وقوفهما إلى جانب بعضهما البعض في مواجهة أي تهديدات تمس الأمن الوطني أو السيادة، انطلاقًا من مبدأ أن أمن دول مجلس التعاون كلٌ لا يتجزأ، وأن استقرار أي دولة خليجية ينعكس بصورة مباشرة على أمن واستقرار بقية دول المجلس.
وتحظى العلاقات البحرينية السعودية بخصوصية كبيرة على المستويين السياسي والأمني، إذ يشهد البلدان تنسيقًا مستمرًا في مختلف الملفات الإقليمية والدولية، فضلًا عن التعاون العسكري والدفاعي والاقتصادي، بما يعزز قدرة الجانبين على مواجهة التحديات المشتركة ودعم الأمن الجماعي لدول الخليج.
ويؤكد البيان البحريني أن المنامة ستواصل دعمها الكامل للمملكة العربية السعودية في كل ما من شأنه حماية سيادتها وأمنها واستقرارها، انطلاقًا من روابط الأخوة والمصير المشترك، وحرصًا على ترسيخ الأمن والسلام في المنطقة، في ظل التحديات الإقليمية المتسارعة التي تستدعي أعلى درجات التنسيق والتكاتف بين الدول الخليجية.

