زعم كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون القضائية بمجلس النواب الأمريكي جيمي راسكين، أن جيفري إبستين، المدان بارتكاب جرائم جنسية، ربما يكون قد عمل كعميل أجنبي لإسرائيل ودول أخرى، وحاول استغلال علاقته السابقة بالرئيس ترامب.
كما زعمت الرسالة أن إبستين قدّم المشورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، حيث كان بمثابة "مرشده في الدبلوماسية الأمريكية الروسية الشرق أوسطية"، و"الأمر الأكثر إثارة للقلق... أنه بدا وكأنه يُقدّم نصائح حول كيفية التعامل مع الرئيس ترامب لمسؤولين رفيعي المستوى في روسيا".
ويبدو أن إبستين قدّم نصائح لممثل روسيا الراحل لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، بشأن ترامب، حيث كتب في عام 2018: "كان تشوركين رائعًا. لقد فهم ترامب بعد محادثاتنا، الأمر ليس معقدًا. يجب أن يُظهر أنه يفهم شيئًا ما، الأمر بهذه البساطة".
ما يقوله: "لم يُسجّل جيفري إبستين قط كعميل أجنبي"، هذا ما كتبه راسكين إلى كلٍّ من القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش، ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وجاي كلايتون، المدعي العام الأمريكي للمنطقة الجنوبية من نيويورك، والمرشح من قبل ترامب لمنصب مدير الاستخبارات الوطنية.
وأضاف: "مع ذلك، تُظهر العديد من الوثائق التي نُشرت مؤخرًا أنه تصرّف بقوة نيابةً عن حكومات أجنبية متعددة، بما في ذلك حكومات ذات مصالح معادية للولايات المتحدة، بهدف التأثير على سياسات إدارة ترامب الأولى".
وحذّر راسكين من أن علاقات إبستين مع قادة أجانب تُشكّل خطرًا جسيمًا على الأمن القومي، وأثارت تساؤلات حول المعلومات التي ربما يكون قد زوّدهم بها عن الرئيس.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أبيجيل جاكسون، في بيانٍ لـ"أكسيوس": "كما قال الرئيس ترامب، فقد بُرِّئ تمامًا من أي شيء يتعلق بإبستين".
ولم تردّ وزارة العدل على الفور على طلب "أكسيوس" للتعليق.
منح راسكين الحكومة مهلة حتى الساعة الخامسة مساءً من يوم 3 أغسطس لتقديم سجلات تتعلق باتصالات إبستين مع 19 دولة، من بينها السعودية وإسرائيل والكويت وروسيا وقطر، بالإضافة إلى كيانات يُحتمل أنها أُنشئت للتهرب من التسجيل الفيدرالي.
كما سأل وزارة العدل الأمريكية عما إذا كانت قد أُجريت أي تحقيقات بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب (FARA) بشأن إبستين، وإن لم يكن، فلماذا لم تبدأ أي تحقيقات.
ينص قانون FARA على ما يوحي به اسمه: إلزام الوكلاء الأجانب الذين يمثلون أو يمارسون أعمالًا دعائية نيابةً عن حكومات أو أفراد أو منظمات أجنبية بالتسجيل لدى وزارة العدل.
قبل نحو أسبوع، ادّعى نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس في مقابلة أن إبستين "كانت له صلات واضحة بأعلى مستويات المخابرات الإسرائيلية".




