وجه جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، رسالة طويلة لكل عشاق كرة القدم حول العالم بعد نهائي بطولة كأس العالم 2026.
وخلال رسالة طويلة نشرها عبر حسابه الشخصي قال : إلى كل من فاتته رياضتنا الجميلة، مشاعرها، احتفالاتها، ضحكاتها، دموعها، خيباتها، وفرحتها، إلى كل من فاتته مشاهدة الأطفال والرضع والأجداد والآباء وهم يجتمعون من أجل هذه الرياضة الرائعة، أعتذر لانتهاء المباريات، وأعتذر لأنكم فوّتم كل تلك الفرحة والترابط، أعتذر لأنكم انشغلتم بالكراهية والانتقادات لدرجة أنكم فوّتم كل ذلك.
وأضاف: إلى أولئك الذين يختبئون خلف أقلامهم وأوراقهم، خلف شاشاتهم ينشرون الكراهية والشائعات الكاذبة، أقول: بينما أنتم جالسون في الخلف، نحن في الفيفا في الصفوف الأمامية ننظم ونعمل بجد لنقدم لكم أفضل عرض في العالم.
وواصل : بينما تختبئون، نجوب شوارع كندا والمكسيك والولايات المتحدة، نتحدث مع المشجعين، نتفاعل مع الناس، ونضمن سلامة الجميع، بينما تفرقون، نتحد، اجتمع الناس كعائلات، كمشجعين، كجسد واحد.
وأكمل : لم نشهد أي عنف، ولا أي حوادث، أمن وسلامة تامة، فقط فرح وسعادة استمتع سبعة ملايين شخص من أكثر من 200 دولة بالبطولة في 16 مدينة وملعبًا رائعًا: صفر حوادث، صفر عداوات، صفر عنف، فقط فرحة، مشاعر، سعادة، وحدة، وتضامن كان الجميع بأمان وسعادة.
وأردف : شاهد مليارات الأشخاص حول العالم كأس العالم لكرة القدم من منازلهم، متشاركين لحظات حب اللعبة مع الأصدقاء والعائلة، لحظات مليئة بالفرح، المشاعر، السعادة، الوحدة، والتضامن.
وواصل : حضر جميع المشاهير العالميين تقريبًا من عالم الموسيقى والسينما والترفيه والرياضة، مستمتعين بالحدث، وقضوا وقتًا ممتعًا مع المشجعين ومعنا، كانوا في غاية السعادة والبهجة.
أزمة منتخب إيران في كأس العالم
وأكمل : امتلأت كل مدينة بالمشجعين من جميع أنحاء العالم، بينما كانوا يحتفلون، كنتم منشغلين بزرع بذور الكراهية، عالمنا بحاجة إلى الحب لا الكراهية، والتسامح لا الانقسام، والاحتفال لا الحداد، بينما كنتم تنشرون الكراهية، عملنا بلا كلل لتوحيد بلدين متحاربين ،دخلت إيران الولايات المتحدة بسلام ودون أي حوادث أو نزاعات.
وأكد على أنه عندما بدأ المنتخب الإيراني اللعب، تحولت جميع الهتافات المناهضة لهم إلى أغنية واحدة وأصبح المشجعون هم الوطن، وأصبحوا هم الفريق، ووقفوا خلف المنتخب الإيراني، الأمر لا يتعلق بالسياسة، كرة القدم تعني الوحدة لا الانقسام، كرة القدم أسمى من الكراهية والتمييز.
أزمة تأشيرة الصومالي عمر أرتان
وعن منع الحكم الصومالي عمر أرتان من الحصول على التأشيرة قال إنفانتينو : مُنحت تأشيرات دخول للدول التي تواجه مشاكل صحية خطيرة أو تحديات أخرى، ملأت فرقهم المتنافسة وهتافات مشجعيهم ملايين الناس في الوطن بالأمل، ولو للحظة خالدة، بالفرح والفخر، ذكرتم قلة من الأشخاص الذين رُفضت تأشيراتهم، وتجاهلتم الملايين الذين قُبلت طلباتهم من جميع أنحاء العالم، لأن كرة القدم توحد العالم، وقد تجلى ذلك بوضوح هذا الصيف.
وأشاد إنفانتينو بمشاركة هايتي الأولى بالمونديال وقال : عرّفت كرة القدم العالم بهايتي، البلد الذي لا يستطيع الكثيرون زيارته أو يختارون عدم زيارته، فقد حان الوقت لنضع أقلامنا ولوحات مفاتيحنا جانبًا ونُظهر بعض الاحترام للفرق التي لعبت بكل إخلاص، والتي تنافست بشراسة، وللدول التي ساهمت، وللجماهير التي سافرت، وللأطفال من كل مكان الذين يحلمون أحلامًا كبيرة، ربما حان الوقت لنُظهر بعض الحب.
قرارات الحكام وطرد مهاجم أمريكا
أما عن قرارات الحكام وإلغاء بطاقة بالوجون مهاجم أمريكا قال إنفانتينو : في الواقع، تُعد قرارات الحكام "المثيرة للجدل" أو الأحكام التأديبية "الغريبة"، مثل البطاقات الحمراء أو الصفراء التي يُحتمل أن تكون خاطئة، أو القرارات اللاحقة بعدم إيقاف اللاعبين في بعض الحالات، أمرًا روتينيًا ومقبولًا على نطاق واسع في بعض أكبر الدوريات في العالم.
وواصل : من الغريب أن الدول نفسها التي تُطبق هذه الممارسات هي التي تنتقدها، احتفت بطولة كأس العالم لكرة القدم هذه بالإنسانية في أبهى صورها، شاهدنا فرقًا من دول صغيرة تتنافس بكل فخر في أهم المباريات.
وعن منتخب إسبانيا في المباراة النهائية قال: كانوا واثقين، محترفين، وجلبوا الفخر لبلدانهم، والأهم من ذلك، أنهم بثوا الأمل. أتمنى أن يكون أي شخص جزءًا من هذا العالم، وأن يحقق نجاحًا باهرًا في هذه اللعبة، بغض النظر عن أصله، كلنا سواسية مشجعون، لاعبون، وبشر.
في الفيفا، لا يسعنا إلا أن نشعر بالفخر والتأثر العميقين ونحن نشهد هذه اللحظات المفعمة بالحب والفرح والوحدة.
واختتم انفانتينو رسالته : إلى أولئك الذين يضيعون وقتهم وجهدهم في كراهيتنا، نرجو منكم أن تتوقفوا لحظة للتأمل، أو التفكر، أو الصلاة، أو مشاهدة مباراة كرة قدم، وأن تتأملوا جيدًا الوجوه، والعيون، والمشاعر.



