قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بلومبرج : إيران تدرس السماح لدول أوروبية بإزالة الألغام من مضيق هرمز

 إزالة الألغام البحرية من مضيق هرمز
إزالة الألغام البحرية من مضيق هرمز

أفادت وكالة «بلومبرج» بأن إيران تدرس السماح لدول أوروبية بالمشاركة في عمليات إزالة الألغام البحرية من مضيق هرمز، في خطوة قد تمثل تحولًا في موقف طهران من مشاركة أطراف أجنبية في تأمين الممر الملاحي الحيوي، وذلك في إطار مباحثات تستهدف إعادة حركة الملاحة إلى المضيق.

ونقلت «بلومبرج» عن دبلوماسيين مطلعين على المباحثات أن طهران أبدت، خلال اجتماعات خاصة جرت في الأسابيع الأخيرة، قدرًا أكبر من المرونة بشأن مشاركة دول أوروبية في عمليات إزالة الألغام، بعدما كانت تؤكد علنًا أن التعامل مع الألغام في المضيق يجب أن يقتصر على الجانب الإيراني.

 ولم ترد وزارة الخارجية الإيرانية على طلب للتعليق على هذه المعلومات حتى نشر التقرير.

وبحسب الوكالة، فإن أي عملية أوروبية لإزالة الألغام ستحتاج إلى ضمانات أمنية إيرانية لحماية السفن والقوات البحرية المشاركة فيها، إلى جانب التوصل إلى وقف إطلاق نار مستدام يسمح بتنفيذ المهمة بأمان. كما أن الخطة المقترحة لا تزال تواجه عقبات، من بينها الحصول على موافقة الحرس الثوري الإيراني، الذي يلعب دورًا رئيسيًا في الملف الأمني المتعلق بالملاحة في المضيق.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة السفن التجارية، بعدما أدى إغلاقه والتهديدات المحيطة به إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره كميات ضخمة من صادرات النفط والغاز القادمة من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية. وأدى تعطّل حركة الملاحة فيه خلال الأزمة الحالية إلى ارتفاع المخاوف بشأن إمدادات الطاقة، وزيادة تكاليف التأمين والنقل البحري.

وكانت دول أوروبية، بينها بريطانيا وفرنسا، قد بحثت بالفعل خططًا للمشاركة في عمليات إزالة الألغام من المضيق، بعدما حصلت مساعٍ دبلوماسية على موافقة سلطنة عُمان على دعم مهمة محدودة لإزالة الألغام في مياهها، مع وجود سفن متخصصة في مكافحة الألغام تابعة للدولتين في المنطقة.

وأشارت «بلومبرغ» إلى أن أي مهمة أوروبية لن تبدأ تلقائيًا بمجرد موافقة إيران، إذ يتعين أولًا توفير الظروف الأمنية المناسبة وضمان استمرار وقف إطلاق النار، فضلًا عن حسم الخلافات داخل المؤسسات الإيرانية بشأن الجهة التي ستتولى مسؤولية إزالة الألغام.

وتزامنت هذه التطورات مع مؤشرات على إحراز تقدم في الاتصالات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز. وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة وقطر تحدثتا عن تقدم في المفاوضات، بينما أعلنت واشنطن أن التوصل إلى اتفاق بشأن المضيق قد يكون قريبًا.

وكانت مسألة إزالة الألغام من أبرز العقبات أمام استئناف حركة الملاحة بصورة طبيعية، إذ سبق أن أشار مسؤولون أمريكيون إلى أن فتح ممر آمن للسفن قد يكون كافيًا لاستعادة جزء من حركة العبور، دون الحاجة بالضرورة إلى إزالة جميع الألغام الموجودة في المنطقة.

وبحسب «بلومبرج»، فإن السماح الأوروبي بإزالة الألغام لا يزال قيد الدراسة ولم يتحول إلى قرار إيراني نهائي، كما أن تنفيذ أي مهمة من هذا النوع سيظل مشروطًا بترتيبات أمنية وموافقة الجهات الإيرانية المعنية.