قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

«شايلة ذهب للزمن فهل عليه زكاة مال؟» .. المفتي السابق يجيب

د.  شوقي علام مفتي الجمهورية السابق
د. شوقي علام مفتي الجمهورية السابق

ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي، تقول السائلة: «كنت شايلة جنيهات ذهب احتفظ بها كادخار للمستقبل، ثم قمت ببيعها ووضعها في أسورة، فهل يجب أن أرتديها وهل الذهب المدخر عليه زكاة مال ؟ وهل تجب عليها الزكاة في هذه الحالة؟».

وأجاب الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، بأن الحلي من الذهب أو الفضة الذي تمتلكه المرأة قد يكون الغرض منه الاستعمال في اللبس والزينة، وفي هذه الحالة لا يجب عليها إخراج الزكاة عنه، حتى لو بلغ النصاب الشرعي وحال عليه الحول، وذلك على المختار للفتوى.

وأضاف أن الأمر يختلف إذا كان المقصود من الذهب هو الادخار أو الاتجار وتحقيق الربح، ففي هذه الحالة اتفق العلماء على وجوب الزكاة فيه إذا بلغ النصاب الشرعي، وهو ما يعادل 85 جرامًا من الذهب عيار 21، ومر عليه عام هجري كامل، وتكون الزكاة بنسبة ربع العشر، أي 2.5% من قيمته.

وأوضح أن إخراج الزكاة يكون بالقيمة، وذلك من خلال تقدير ثمن الحلي وفق سعر الذهب وقت إخراج الزكاة، ثم إخراج 2.5% من هذه القيمة، وهو ما جرى عليه مذهب الحنفية.

هل الذهب المدخر عليه زكاة مال؟ 

وأشار إلى أنه إذا كانت المرأة تمتلك جنيهات ذهبية أعدتها للادخار، ثم قامت بتحويلها إلى أسورة، فلا يجب عليها ارتداء هذه الأسورة، بل لها حرية الاختيار في لبسها أو عدم لبسها، مؤكدًا أن الحكم في وجوب الزكاة يرتبط بالنية التي قصدتها صاحبة الذهب.

وأكد أن العبرة في هذه المسألة بقصد المالكة، فإذا كان الهدف من الأسورة هو الاستعمال والزينة فلا زكاة فيها، أما إذا بقي المقصود منها الادخار وحفظ المال، فإن الزكاة تظل واجبة متى بلغ الذهب النصاب الشرعي وحال عليه الحول.

واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى»، مبينًا أن النية هي الفيصل في تحديد حكم زكاة الحلي.

كما نقل ما قرره الإمام ابن قدامة في كتاب «المغني»، حيث أوضح أن الحلي إذا كان معدًا للبس ثم نوت المرأة به التجارة، انعقد عليه حول الزكاة من وقت نيتها؛ لأن الحكم يدور مع القصد والنية، وهو ما يؤكد أن تغيير نية المالكة من الاستعمال إلى الادخار أو التجارة يترتب عليه وجوب الزكاة وفق الضوابط الشرعية.