قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بث مباشر.. نقل شعائر صلاة الجمعة اليوم من مسجد الحسين

مسجد الحسين
مسجد الحسين

نقلت الفضائية المصرية، بثا مباشرا لنقل شعائر صلاة الجمعة اليوم مسجد الحسين بالقاهرة، في الجمعة الأخيرة من شهر صفر.

ونشرت وزارة الأوقاف نصَّ خطبة اليوم الجمعة  الموافق ٢٤ من صفر ١٤٤٨هـ - ‏٧ أغسطس ٢٠٢٦م والمقالاتِ التابعةَ لها عبر منصتها الرقمية بعنوان: «التنمرُ وأثرُه على شخصيةِ الإنسان» علمًا بأن الخطبة الثانية تحت عنوان: (السخرية والاستهزاء ليست خفة ظل).

الحمدُ للهِ الذي كرَّمَ بني آدمَ فرفعَ قدرَهُم، وشيَّدَ أركانَ العدلِ والاحترامِ لجمعِ شملِهِم، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، يعلمُ ما تخفي الصدورُ وما تُكنُّهُ الضمائرُ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُهُ، الذي بُعثَ ليتمِّمَ مكارمَ الأخلاقِ، ويُرسيَ قواعدَ التراحمِ والتآلفِ في الآفاقِ، صلى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ صلاةً وسلامًا دائمَيْنِ إلى يومِ الدينِ، أمَّا بعدُ، فيا عبدَ اللهِ:

آفة التنمر على الإنسان

١- احفظْ حالَكَ ومقالَكَ من آفةِ التنمرِ: واعلمْ أنَّ الإيذاءَ النفسيَّ والجسديَّ واللفظيَّ جنايةٌ كبرى في ميزانِ الشرعِ، وعدوانٌ سافرٌ على كرامةِ الإنسانِ، فالتنمرُ مزحةٌ مدمرةٌ، وسلوكٌ جسيمٌ، وخلقٌ مذمومٌ، وسهمٌ يمزقُ النسيجَ الاجتماعيَّ، ويزرعُ البغضاءَ، ويزيدُ الشحناءَ، ويحيي ثقافةَ الكبرِ والاستعلاءِ، حيثُ يغترُّ المتنمِّرُ بقوتِهِ أو مكانتِهِ ظانًّا أنَّهُ بمَنجاةٍ من العقابِ، وغافلًا عن عاقبةِ صنيعِهِ حينَ اتخذَ السخريةَ منهجًا، والاستهزاءَ طريقةً، فوقعَ في إثمٍ عظيمٍ وبهتانٍ مبينٍ، إذ أهانَ نفسًا مكرمةً، رفيعًا قدرُها، مصداقًا لقولِ العزيزِ الحكيمِ في محكمِ التنزيلِ: ﴿وَلَقَدۡ كَرَّمۡنَا بَنِیۤ ءَادَمَ...﴾.

٢- احذرْ منَ الخوضِ في أعراضِ الناسِ واحتقارِهِم: وتجنَّبْ استدراجَ الشيطانِ لكَ لتجرحَ مشاعرَ الآخرينَ، فالتنمرُ بالكلمةِ الجارحةِ، أو اللقبِ المهينِ، أو الفعلِ المؤذي، أو التعدي على الضعفاءِ، جرمٌ عظيمٌ، وجريمةٌ مشينةٌ، تكسرُ القلوبَ، وتدمرُ الأرواحَ، فالنظرةُ المؤذيةُ، والكلمةُ اللاذعةُ، والرسالةُ الساخرةُ عبرَ الشاشاتِ أو في المجالسِ، كلُّها جنودٌ لإبليسَ، فالمؤمنُ الحقيقيُّ هو مَنْ سلِمَ الناسُ من لسانِهِ ويدِهِ، ولا يرتضي لغيرِهِ ما لا يرتضيِهِ لنفسِهِ، فلا تستهنْ بخِلْقةِ أخيكَ، أو لونِهِ، أو مستواهُ الاجتماعيّ، فتلكَ هي صنعةُ الخالقِ التي يجبُ توقيرُها، وتقديره الذي يجبُ الرضا بِه، ومَنْ احتقرَ خَلقَهُ فقد تعرَّضَ لغضبِهِ، واستحقَّ بذلكَ شرَّ الجزاءِ، وأسوأَ العقابِ، واعلمْ أنَّكَ بتنمُّرِكَ على غيرِكَ قد حزتَ الشرَّ كلَّهُ، كما قالَ النبيُّ ﷺ: «بحسبِ امرئٍ منَ الشرِّ أنْ يحقرَ أخاهُ المسلمَ».