فرضت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الجمعة، عقوبات على عدد من منصات تداول الأصول الرقمية، متهمة إياها بتوفير قنوات مالية تساعد الحرس الثوري الإيراني على الوصول إلى الأموال والالتفاف على العقوبات الأمريكية.
وقالت وزارة الخزانة، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «OFAC»، إن الإجراءات تستهدف بورصات أصول رقمية وشبكات مرتبطة بها، في إطار حملة واشنطن لتجفيف مصادر التمويل التي يستخدمها النظام الإيراني والحرس الثوري.
وأوضحت الوزارة أن الجهات المستهدفة لعبت دورًا في تسهيل معاملات مالية مرتبطة بإيران، معتبرة أن استخدام الأصول الرقمية يمثل إحدى الوسائل التي تسعى من خلالها شبكات مرتبطة بالنظام الإيراني إلى تجاوز القيود المفروضة على القطاع المالي التقليدي.
وتأتي العقوبات الجديدة ضمن استراتيجية أمريكية أوسع لتضييق الخناق على القنوات التي تستخدمها طهران للحصول على العملات الأجنبية وتحويل الأموال، في وقت كثفت فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب سياسة الضغط الاقتصادي على إيران.
وكانت الخزانة الأمريكية قد فرضت في يونيو الماضي عقوبات على «نوبيتكس»، أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في إيران، إلى جانب منصات إيرانية أخرى، متهمة إياها بتقديم دعم كبير للنظام الإيراني وتسهيل عمليات نقل الأموال والتهرب من العقوبات.
وتعكس الإجراءات الأخيرة اهتمام واشنطن المتزايد بتدفقات الأموال عبر قطاع العملات المشفرة، باعتبارها قناة يمكن أن تستخدمها الجهات الخاضعة للعقوبات للتحايل على القيود المفروضة على التحويلات المصرفية.
وتؤكد وزارة الخزانة الأميركية أن ملاحقة هذه الشبكات تستهدف الحد من قدرة الحرس الثوري والجهات المرتبطة به على الوصول إلى الموارد المالية اللازمة لتمويل أنشطتهما، في إطار حملة «الضغط الأقصى» على طهران.
وتأتي العقوبات في وقت تشدد فيه واشنطن إجراءاتها ضد مصادر التمويل الإيرانية، بما يشمل البنوك وشركات الصرافة والشركات الوهمية وشبكات النفط، في محاولة لحرمان النظام الإيراني من الموارد التي يمكن استخدامها في تمويل أنشطته العسكرية والإقليمية.
وبموجب العقوبات الأميركية، تُحظر الممتلكات والمصالح المالية للكيانات المستهدفة الواقعة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين، كما يتعرض من يواصل التعامل معها لمخاطر العقوبات الأمريكية.

