قال موقع “والا” العبري، إنه رغم المؤشرات المتزايدة على إحراز تقدم في المفاوضات بشأن مضيق هرمز، فأنه لا تزال الولايات المتحدة وإسرائيل تضعان الخيارات العسكرية على الطاولة، في ظل استمرار الخلافات مع إيران وعدم ضمان نجاح المسار الدبلوماسي.
وتقول طهران إن الإطار العام للاتفاق الذي يجري بحثه مع سلطنة عُمان تم التوصل إليه بالفعل، وإن النص النهائي وتفاصيل التفاهمات سيتم الكشف عنها قريباً. وفي المقابل، أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن المفاوضات شهدت تقدماً خلال الأيام الماضية.
لكن هذا التقدم بحسب التقرير لم ينهِ احتمالات التصعيد، إذ لا تزال واشنطن تدرس إمكانية استئناف الهجمات على إيران، فيما يبقى احتمال تنفيذ إسرائيل ضربة عسكرية منفردة قائماً.
وفي الولايات المتحدة، يتواصل النقاش حول الخيارات المتاحة لاستهداف المنشأة النووية الإيرانية الواقعة تحت الأرض في جبل مكوش، في حال فشل المفاوضات. وكان الرئيس دونالد ترامب قد لوح باتخاذ إجراءات ضد المنشأة إذا لم تنجح الجهود الدبلوماسية.
وقال فانس، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» الأمريكية، إن الولايات المتحدة ما زالت في قلب المواجهة، مشدداً على أن الصراع «لم ينته بعد».
وأوضح نائب الرئيس أن إدارة ترامب تستخدم في الوقت نفسه الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية كافة، بهدف الوصول إلى نتيجة تعتبرها واشنطن مناسبة لمصالحها.
وتحدث فانس عن الضغوط التي تواجهها إيران بعد أشهر من القتال، قائلاً إن طهران تعاني بشدة وتسعى إلى إنهاء المواجهة، لكن الاختبار الحقيقي يتمثل في مدى استعداد النظام الإيراني لتقديم ما تطلبه الولايات المتحدة مقابل إنهاء الصراع.
وأكد أن المفاوضات لم تصل إلى نتيجة نهائية بعد، لكنه أشار إلى تحقيق تقدم خلال الأيام القليلة الماضية.
تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز
وبحسب نائب الرئيس الأمريكي، تركز المحادثات الحالية، من بين ملفات أخرى، على ضمان الظروف التي تسمح بزيادة تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز، بما يساعد على خفض أسعار الوقود والطاقة في الولايات المتحدة.
ونفى فانس أن تكون إيران قد أحكمت سيطرتها على المضيق، مؤكداً وجود اتصالات ومفاوضات نشطة بمشاركة دول خليجية بهدف ضمان عبور السفن بأمان.
وفي سلطنة عمان، ظهرت مؤشرات على تفاؤل حذر، حيث أعلنت مسقط أن المحادثات مع إيران تجري في «جو إيجابي وبناء»، داعية إلى تجنب أي خطوات يمكن أن تعرقل المفاوضات أو تؤثر على التقدم المحقق.
وجاءت التصريحات العمانية بعد اتهام الإمارات العربية المتحدة إيران بمهاجمة سفينة تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» في مضيق هرمز.
الحرس الثوري يضع شروط فتح المضيق
ورغم أجواء التفاؤل الدبلوماسي، لا تزال مواقف الحرس الثوري الإيراني أكثر تشدداً، ما يعكس استمرار الفجوة بين المفاوضات والتطورات الميدانية.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري، اللواء حسين مهابي، إن مسألة فتح مضيق هرمز «منفصلة تماماً» عن المفاوضات بين إيران وسلطنة عُمان، مؤكداً أن توقيت وطريقة إعادة فتح المضيق مرتبطان بمدى قبول الأطراف للشروط الإيرانية.
كما طالب الولايات المتحدة بعدم التدخل في المحادثات التي تجري بين إيران وعُمان ودول أخرى في المنطقة.
وبينما تحاول الوساطة العمانية دفع الأطراف نحو تفاهم بشأن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، تواصل واشنطن الاحتفاظ بالخيار العسكري، في حين لا تستبعد إسرائيل التحرك منفردة إذا انهارت المفاوضات.

