قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

نواب البرلمان: الاستثمارات الهندية بوابة جديدة لتعزيز الاقتصاد المصري وبناء شراكات صناعية مستدامة

مجلس النواب
مجلس النواب

تتجه مصر بخطوات متسارعة نحو تعميق شراكتها الاقتصادية والاستثمارية مع الهند، في إطار توجه الدولة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتحويل العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى شراكات إنتاجية وصناعية تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

وأكد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ أن التحرك المصري لجذب شركات هندية جديدة للعمل داخل السوق المصرية يمثل فرصة استراتيجية لتعزيز الاستثمارات، وزيادة الإنتاج، ودعم الصادرات، وتوفير فرص العمل، ونقل التكنولوجيا والخبرات الحديثة إلى الصناعة الوطنية.

أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن التوسع في جذب الاستثمارات الهندية إلى مصر يمثل خطوة مهمة لدعم الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل ما تمتلكه الشركات الهندية من خبرات وتكنولوجيا وقدرات إنتاجية يمكن توظيفها لتعزيز الصناعة المصرية ورفع قدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا.

وقالت «العسيلي» في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن التعاون المصري الهندي لم يعد يجب أن يقتصر على العلاقات التجارية، وإنما ينبغي أن ينتقل إلى مرحلة أكثر تقدمًا تقوم على إقامة مشروعات صناعية مشتركة وتوطين التكنولوجيا وزيادة المكون المحلي، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا مستدامًا لمصر.

جذب شركات هندية جديدة للتصنيع داخل مصر

وأوضحت عضو مجلس النواب أن جذب شركات هندية جديدة للتصنيع داخل مصر يمكن أن يسهم في زيادة الطاقة الإنتاجية، وفتح مجالات جديدة أمام القطاع الخاص، فضلًا عن توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ودعم الصناعات المغذية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة المرتبطة بهذه الاستثمارات.

وأضافت أن أحد أهم المكاسب المنتظرة يتمثل في تحويل مصر إلى قاعدة إنتاج وتصدير للشركات الهندية، مستفيدة من الموقع الجغرافي المتميز لمصر واتفاقيات التجارة التي تتيح النفاذ إلى أسواق واسعة في أفريقيا والمنطقة العربية وغيرها، وهو ما يدعم زيادة الصادرات وتوفير موارد إضافية من النقد الأجنبي.

وأشارت «العسيلي» إلى أن التعاون في قطاعات الصناعات الغذائية والتخزين والطاقة والصناعات الكيماوية والبنية الأساسية يحمل فرصًا كبيرة لتعزيز القيمة المضافة المحلية، مؤكدة أن اختيار القطاعات ذات القدرة العالية على التصدير يجب أن يكون أولوية خلال المرحلة المقبلة.

وشددت النائبة على أهمية أن يصاحب جذب الاستثمارات الأجنبية نقل حقيقي للتكنولوجيا والخبرات وتدريب العمالة المصرية، حتى لا يقتصر أثر الاستثمار على ضخ رؤوس الأموال، وإنما يمتد إلى تطوير القدرات الإنتاجية ورفع كفاءة العنصر البشري.

وأكدت أن تعزيز الشراكة مع الهند يمكن أن يدعم كذلك جهود الدولة في تحقيق الأمن الغذائي، من خلال التوسع في التصنيع الزراعي والتخزين وسلاسل الإمداد، وتقليل الفاقد، وتحويل المنتجات الزراعية إلى منتجات مصنعة ذات قيمة اقتصادية وتنافسية أعلى.

ولفتت «العسيلي» إلى ضرورة استمرار الدولة في تحسين مناخ الاستثمار، وسرعة إنهاء إجراءات التراخيص وتخصيص الأراضي وتوفير الخدمات اللازمة للمشروعات، مع سرعة التعامل مع أي تحديات تواجه المستثمرين، بما يضمن تحويل المفاوضات والفرص الاستثمارية إلى مشروعات حقيقية على أرض الواقع.

وأكدت أن نجاح الشراكة المصرية الهندية يجب أن يقاس بما تضيفه للاقتصاد المصري من استثمارات وإنتاج وصادرات وفرص عمل ومكون محلي وتكنولوجيا حديثة، وليس فقط بعدد الشركات التي تدخل السوق.

واختتمت النائبة نجلاء العسيلي بالتأكيد على أن مصر تمتلك فرصة حقيقية للاستفادة من الخبرات والاستثمارات الهندية، وأن تعميق التعاون بين البلدين يمكن أن يمثل إضافة قوية للصناعة الوطنية، ويدعم توجه الدولة نحو زيادة الإنتاج والتصدير وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة المتغيرات الاقتصادية العالمية.

من جانبه، أكد النائب أحمد جابر، عضو مجلس النواب، أن التوجه نحو جذب المزيد من الشركات والاستثمارات الهندية إلى مصر يمثل فرصة استراتيجية لدعم الاقتصاد الوطني، خاصة مع امتلاك البلدين مقومات كبيرة تسمح ببناء شراكات صناعية تتجاوز حدود التبادل التجاري التقليدي.

وقال «جابر» في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن دخول الشركات الهندية إلى السوق المصرية من خلال استثمارات إنتاجية حقيقية من شأنه أن يضيف قدرات صناعية جديدة، ويدعم جهود الدولة لزيادة الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع، فضلًا عن تعزيز قدرة مصر على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

وجهة جاذبة للاستثمارات الهندية

وأوضح عضو مجلس النواب أن مصر تمتلك العديد من المقومات التي تجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات الهندية، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي المتميز، وتوافر البنية الأساسية والمناطق الصناعية، إلى جانب شبكة الاتفاقيات التجارية التي تمنح المنتجات المصنعة في مصر فرصًا للوصول إلى أسواق إقليمية ودولية واسعة.

وأشار إلى أن جذب الشركات الهندية يجب أن يرتبط بأهداف واضحة، يأتي في مقدمتها زيادة المكون المحلي ونقل التكنولوجيا وتطوير الموردين المصريين، بما يضمن تحقيق أكبر استفادة ممكنة للاقتصاد الوطني، وعدم اقتصار الاستثمارات على عمليات التجميع أو التوزيع.

وأضاف «جابر» أن التوسع في الاستثمارات الهندية يمكن أن ينعكس بصورة مباشرة على زيادة الصادرات وتوفير فرص العمل، إلى جانب خلق فرص أمام الشركات المصرية الصغيرة والمتوسطة للدخول في سلاسل التوريد العالمية، وهو ما يرفع من قدرتها على النمو والمنافسة.

ولفت عضو مجلس النواب إلى أهمية توجيه جانب من التعاون نحو قطاعات ذات قيمة مضافة مرتفعة، مثل الصناعات الكيماوية، والطاقة المتجددة، والصناعات الغذائية، والبنية الأساسية، والسلع الاستهلاكية، مؤكدًا أن هذه القطاعات تمتلك فرصًا كبيرة للنمو والتصدير.

وأكد أن التعاون في مجالات الطاقة النظيفة والهيدروجين والأمونيا الخضراء يمثل فرصة واعدة لمصر، خاصة في ظل التحول العالمي نحو مصادر الطاقة المستدامة، وما تمتلكه مصر من مقومات تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا لإنتاج وتصدير الطاقة والمنتجات المرتبطة بها.

وشدد «جابر» على ضرورة استمرار جهود الدولة في تيسير إجراءات الاستثمار وتقليل الوقت اللازم لتأسيس وتشغيل المشروعات، وتوفير الأراضي الصناعية والطاقة، وربط المستثمرين الأجانب بالشركات والموردين المصريين، بما يسرع الانتقال من مرحلة المفاوضات إلى التنفيذ الفعلي.

وأوضح أن نجاح الشراكة المصرية الهندية لن يقاس فقط بحجم رؤوس الأموال التي تدخل السوق، وإنما بما تحققه من قيمة مضافة للاقتصاد، وزيادة في الإنتاج والصادرات، ونقل للتكنولوجيا، وتوفير فرص عمل، ورفع نسبة المكون المحلي.

واختتم النائب أحمد جابر بالتأكيد على أن تعميق التعاون الصناعي والاستثماري مع الهند يمثل فرصة لمصر لتعزيز موقعها كمركز إقليمي للإنتاج والتصدير، والاستفادة من الإمكانات الهندية في التكنولوجيا والتصنيع، بما يدعم مسار الدولة نحو اقتصاد أكثر إنتاجًا وتنافسية وقدرة على جذب الاستثمارات النوعية.

كما، 

بدوره أكد النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، أن التوسع في جذب الاستثمارات الهندية إلى السوق المصرية يمثل فرصة اقتصادية مهمة لتعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وزيادة الإنتاج والصادرات، ودعم قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق معدلات نمو أكثر استدامة.

وقال «سمير» في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن أهمية التحرك المصري نحو جذب شركات هندية جديدة لا ترتبط فقط بحجم رؤوس الأموال التي يمكن ضخها في السوق، وإنما تمتد إلى القيمة الاقتصادية المضافة التي يمكن أن تحققها هذه الاستثمارات من خلال نقل التكنولوجيا، وتطوير سلاسل الإنتاج، وزيادة الاعتماد على المكون المحلي.

وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن دخول شركات هندية كبرى إلى قطاعات الصناعة والطاقة والصناعات الغذائية والبنية الأساسية من شأنه أن يخلق طاقة إنتاجية جديدة داخل الاقتصاد المصري، وهو ما ينعكس على زيادة المعروض من السلع، وتعزيز تنافسية المنتجات، وفتح أسواق تصديرية جديدة أمام المنتج المصـري.

وأشار إلى أن مصر تمتلك ميزة تنافسية مهمة تتمثل في موقعها الجغرافي واتفاقياتها التجارية التي تمنح المستثمرين إمكانية النفاذ إلى عدد كبير من الأسواق الإقليمية والدولية، وهو ما يجعل جذب الشركات الهندية للتصنيع في مصر فرصة لتحويل البلاد إلى منصة إنتاج وتصدير وليس مجرد سوق استهلاكية.

وأضاف «سمير» أن تعميق المكون المحلي يمثل أحد أهم المكاسب الاقتصادية المنتظرة من هذه الشراكات، لأنه يرفع نسبة القيمة المضافة داخل الاقتصاد، ويزيد الطلب على المنتجات والخدمات المحلية، ويدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال إدماجها في سلاسل توريد الشركات الكبرى.

وأكد أن زيادة الاستثمارات الصناعية الهندية يمكن أن تسهم كذلك في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ورفع كفاءة العمالة المصرية من خلال التدريب ونقل الخبرات، إلى جانب زيادة الحصيلة التصديرية ودعم موارد الدولة من النقد الأجنبي.

ولفت عضو مجلس الشيوخ إلى أن التعاون المصري الهندي في مجالات الطاقة الجديدة والهيدروجين والأمونيا الخضراء يحمل أهمية خاصة، في ظل التحول العالمي نحو الاقتصاد الأخضر، مؤكدًا أن امتلاك مصر لمقومات إنتاج الطاقة المتجددة وموقعها الاستراتيجي يمكن أن يفتح الباب أمام استثمارات صناعية مرتبطة بالطاقة النظيفة والتصدير.

كما أشار إلى أن توسيع التعاون في الصناعات الغذائية والتخزين وسلاسل الإمداد يمكن أن يحقق مكاسب اقتصادية متعددة، من بينها تقليل الفاقد، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات الزراعية، وتحسين كفاءة منظومة التجارة الداخلية، وتعزيز فرص التصدير.

وشدد «سمير» على أن تحويل الاهتمام الهندي بالسوق المصرية إلى استثمارات فعلية يتطلب استمرار الدولة في تيسير الإجراءات وتقليل زمن وتكلفة تأسيس المشروعات، وتوفير الأراضي الصناعية والطاقة، وسرعة إصدار التراخيص، وحل أي تحديات تواجه المستثمرين.

وأكد أن قياس نجاح هذه الشراكة يجب أن يعتمد على مؤشرات اقتصادية واضحة، أبرزها حجم الاستثمارات التي دخلت حيز التنفيذ، وقيمة الصادرات الجديدة، ونسبة المكون المحلي، وعدد فرص العمل، وحجم التكنولوجيا والخبرات التي تم توطينها.

واختتم النائب أحمد سمير بالتأكيد على أن تعزيز الشراكة الاقتصادية مع الهند يمكن أن يمثل رافدًا جديدًا للنمو والاستثمار والتصدير، ويساعد مصر على زيادة قدرتها الإنتاجية وتحسين تنافسية اقتصادها، خاصة إذا تم توجيه الاستثمارات الجديدة إلى قطاعات ذات قيمة مضافة مرتفعة وقابلية قوية للتصدير.