قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أريج جبر: ترامب يحاول تحقيق مكاسب من التطورات الجارية والوصول إلى اتفاقات بين إيران وعمان

أريج جبر
أريج جبر

قالت الدكتورة أريج جبر، أستاذ العلوم السياسية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحاول تحقيق مكاسب من التطورات الجارية، من خلال الوصول إلى تفاهمات ثنائية بين إيران وسلطنة عمان، بما يسمح للولايات المتحدة بالقول إن الضغوط الاقتصادية والعسكرية دفعت إيران إلى التوجه نحو فتح مضيق هرمز.

وأوضحت خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز أن إيران تسعى في الوقت الراهن إلى ترميم علاقتها مع الجانب العماني وعدم خلق حالة عداء جديدة مع محيطها الجغرافي، إلى جانب ترتيب استحقاقات اليوم التالي لفتح المضيق، مشيرة إلى أن التحركات الحالية تستهدف وضع خارطة طريق تضمن لإيران السيطرة على حركة الملاحة وتأمين العبور، بالتشارك مع الجانب العماني، بما يمثل صمام أمان لدول الخليج.

وأكدت أن فتح مضيق هرمز يستدعي التزامات من الولايات المتحدة الأمريكية واتفاقًا آخر لا يرتبط بالاتفاق الإيراني العماني، مشيرة إلى أنه حتى الآن لا توجد اتفاقات أو نقاط واضحة تم منحها للجانب الإيراني، في الوقت الذي تواصل فيه طهران رفع سقف اشتراطاتها بسبب عدم ثقتها في الولايات المتحدة.

وأضافت أن إغلاق مضيق هرمز جاء ردًا على الضغط الأقصى الذي مارسته الولايات المتحدة على إيران، من خلال محاولة تطويق الموانئ الإيرانية وفرض العقوبات على صادرات النفط، ولذلك ردت إيران برفع سقف المواجهة الاقتصادية عبر إغلاق المضيق.

وأكدت أن العلاقة بين إيران وسلطنة عمان لن تتأثر بهذه التطورات، مشددة على ضرورة الفصل بين الملفات، إذ إن المباحثات الإيرانية العمانية تستهدف الترتيبات المرتبطة بمرحلة ما بعد فتح المضيق، مع رغبة إيران في الوصول إلى تفاهمات تمنع حدوث صدام مع دول الخليج أو الجانب العماني.

وأشارت إلى أن المباحثات تتضمن الحديث عن مسار مؤقت لمدة 60 أو 120 يومًا، يتم خلاله وضع إدارة ثنائية للملاحة، تكون لإيران فيها نسبة أكبر في ما يتعلق بالدخول، بينما تكون هناك محطات في طريق الخروج مرتبطة بسلطنة عمان.

ولفتت إلى أن إيران تريد الاحتفاظ بالسيطرة على البيانات والوثائق والمعلومات المهمة والرئيسية خلال المرحلة المؤقتة، مؤكدة أن طهران لن تقبل مستقبلًا، حتى بعد الوصول إلى تفاهمات مع الولايات المتحدة، بشراكة أو أدوار رقابية وتفتيشية خارج الإجراءات الإيرانية.

وأكدت أن إيران والولايات المتحدة نجحتا في تحويل الاهتمام من الملفات الأساسية للخلاف إلى مضيق هرمز، معتبرة أن ذلك أدى إلى تحييد ملفات أخرى، في ظل عدم تحقيق أي من الطرفين كامل أهدافه خلال الحرب.

وأوضحت أن الولايات المتحدة لم تستطع حسم الملفات المتعلقة بالبرنامج النووي والصاروخي والمحاور والأذرع، بينما لم تتمكن إيران من إرغام واشنطن على تفكيك قواعدها في الشرق الأوسط، ولذلك أصبح مضيق هرمز محورًا أساسيًا في المشهد التفاوضي.

وقالت إن وجود حافز أمريكي يتمثل في رفع الحصار وسحب القوات البحرية من نطاق مضيق هرمز، إلى جانب منح إيران دورًا في الإشراف وتأمين الملاحة مع وجود رقابة أمريكية مستقبلية، يمكن أن يدفع العلاقات إلى مسار أفضل.

وفيما يتعلق بالمطالب الإيرانية بالحصول على تعويضات، أوضحت أن الأمر لا يتعلق بمن سيدفع بصورة مباشرة، مشيرة إلى أن هناك مطالب بتعويضات مرتبطة بالخسائر التي تكبدتها الولايات المتحدة وإيران خلال الحرب.

وأضافت أن الولايات المتحدة أشارت، وفق ما طرحته في مذكرة إسلام آباد بالتعاون مع الشركاء الإقليميين، إلى إمكانية تحمل القوى العربية والدول التي تأثرت بحالة انعدام الأمن والاستقرار فاتورة هذه الحرب وتكاليفها.

وأشارت إلى أن المطالب تتضمن دفع 300 مليون دولار لإيران، ورفع العقوبات الاقتصادية والنفطية الأمريكية، إلى جانب الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة الموجودة لدى عدد من الدول، من بينها قطر والإمارات ودول أخرى.

وأكدت أن إيران لا تثق بالولايات المتحدة، متسائلة عن إمكانية أن تثق طهران بعدوها في ظل هذه الظروف، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الولايات المتحدة لن تتحمل منفردة تكلفة الحرب، معتبرة أنها اعتادت إشعال الأزمات وترك العالم يتعامل مع تداعياتها.

واختتمت بأن السعودية وقطر وسلطنة عمان والكويت ودول الخليج تحاول الدفع نحو وقف الحرب، ولو من خلال بادرة حسن نية، محذرة من أن استمرار الحرب قد يقود إلى حرب أخرى ويشعل صراعًا أكبر في المنطقة.