أكد نيافة الأنبا سيرابيون، مطران لوس أنجلوس وجنوب كاليفورنيا وهاواي بالولايات المتحدة الأمريكية، أن شفاعة السيدة العذراء والقديسين ليست شرطًا لنوال الخلاص، لكنها تمثل وسيلة روحية مهمة يستفيد منها المؤمن في حياته، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الخلاص والشفاعة الكفارية هما للمسيح وحده.
وجاء ذلك ردًا على سؤال وصل إلى نيافته عبر قناة «لوغوس» القبطية حول إمكانية عدم طلب شفاعة السيدة العذراء، موضحًا أن عدم طلبها لا يمنع الإنسان من الوصول إلى الخلاص، لكنه يجعله يفقد وسيلة روحية يمكن أن تساعده، وضرب مثالًا بشخص يستطيع الوصول إلى مكان سيرًا على الأقدام رغم وجود سيارة متاحة تساعده في الوصول بسهولة.
وأوضح الأنبا سيرابيون أن تكريم السيدة العذراء لا ينبغي النظر إليه باعتبارها مجرد «أداة» انتهى دورها بعد إتمام الفداء، مشيرًا إلى قولها في تسبحتها: «هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبني»، ومؤكدًا مكانتها كأم للمخلص.
وسيلة روحية
وفي المقابل، شدد نيافته على أهمية عدم المبالغة في تكريم العذراء بما يخرج عن الإيمان السليم، موضحًا أن الكنيسة تؤمن بأنها احتاجت إلى الخلاص مثل جميع البشر، وأنها تنيحت، وأن جسدها انتقل إلى السماء، بينما المسيح وحده هو الذي صعد إلى السماء حيًا.
كما أوضح أهمية الشفاعة التوسلية، مؤكدًا أن طلب الصلاة من الآخرين أمر كتابي، مستشهدًا بطلب معلمنا بولس الرسول من المؤمنين أن يصلوا من أجله، ومن ثم فإن طلب صلوات القديسين والسيدة العذراء يمثل وسيلة روحية يستفيد منها المؤمن.
واختتم الأنبا سيرابيون بالتأكيد على أن الشفاعة التوسلية للعذراء والقديسين ليست شرطًا للخلاص، لكنها وسيلة روحية تساعد المؤمن، بينما الشفاعة الكفارية والخلاص هما للمسيح وحده.



