شهد القطاع الصحي في مصر خلال السنوات الأخيرة تحولًا ملحوظًا، في إطار توجه الدولة نحو بناء منظومة صحية أكثر كفاءة وقدرة على تلبية احتياجات المواطنين، من خلال تطوير المنشآت الطبية، وتحسين جودة الخدمات، والتوسع في برامج الرعاية الصحية والوقاية والكشف المبكر عن الأمراض.
الدولة أولت ملف الصحة اهتمامًا كبيرًا خلال السنوات الماضية
وأكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، في مداخلة مع الإعلامية، مقدمة برنامج الحياة اليوم، المذاع عبر قناة الحياة، مساء اليوم الأحد، أن الدولة أولت ملف الصحة اهتمامًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، باعتبار أن الاستثمار في صحة المواطن يمثل أحد أهم ركائز التنمية، مشيرًا إلى أن ما تحقق انعكس بصورة مباشرة على مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين بمختلف المحافظات.
جهود تطوير المنظومة الصحية لم تقتصر على إنشاء وتطوير المستشفيات
وأوضح عبدالغفار أن جهود تطوير المنظومة الصحية لم تقتصر على إنشاء وتطوير المستشفيات، وإنما امتدت إلى رفع كفاءة المنشآت القائمة، وتحديث التجهيزات الطبية، ودعم أقسام الرعاية الحرجة والطوارئ، إلى جانب العمل على تحسين مستوى الخدمة داخل المؤسسات الصحية، بما يضمن حصول المريض على رعاية طبية تتوافق مع المعايير الحديثة.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن المبادرات الرئاسية في مجال الصحة كان لها دور بارز في تعزيز منظومة الرعاية الصحية، من خلال التركيز على الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض، وتوفير العلاج، والوصول بالخدمات الطبية إلى المواطنين في مختلف المناطق، بما ساهم في تحسين المؤشرات الصحية وتعزيز الوعي بأهمية الفحص الدوري.
وأضاف أن الدولة اهتمت كذلك بإنهاء قوائم الانتظار للحالات التي تحتاج إلى تدخلات طبية وجراحية، مع توفير الرعاية اللازمة للمرضى، مؤكدًا أن هذا الملف يمثل أحد المحاور المهمة في جهود الدولة لتخفيف معاناة المواطنين وتحسين فرص حصولهم على العلاج في الوقت المناسب.
ولفت عبدالغفار إلى أن تطوير العنصر البشري يمثل محورًا أساسيًا في خطة النهوض بالقطاع الصحي، من خلال التدريب المستمر ورفع كفاءة الأطقم الطبية والتمريضية، إلى جانب التوسع في استخدام التكنولوجيا والتحول الرقمي لتحسين إدارة الخدمات الصحية.
وأكد المتحدث الرسمي أن العمل مستمر لاستكمال مسيرة تطوير المنظومة الصحية، والتوسع في مظلة التغطية الصحية، وتحقيق مزيد من العدالة في توزيع الخدمات، بما يضمن تقديم رعاية صحية أفضل للمواطن المصري، ويعزز قدرة القطاع على مواجهة التحديات المستقبلية.

