قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حكم عدم قراءة المأموم الفاتحة في الصلاة السرية.. دار الإفتاء تجيب

الصلاة
الصلاة

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: رجلٌ كبيرٌ في السن، ويُرهَق جدًّا عند الكلام، فهل يجوز له ترك قراءة الفاتحة خلف الإمام في الركعات السرية من الصلوات المفروضة؟

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إنه على المأمومِ أن يقرأ الفاتحة في مواضِع الإسرارِ من الصَّلوات خلف الإمام، كصلاتي الظهر والعصر، والركعة الثالثة من صلاة المغرب، والركعتين الثالثة والرابعة من صلاة العشاء، وذلك ما دام قادرًا على قراءتها ولم يكن له عذرٌ يمنعه منها.

فإن كان عاجزًا عن قراءتها أو تلحقه مشقةٌ وإرهاق شديدان بقراءتها فإنه يجزئه حينئذ قراءة الإمام لها، وتصحُّ صلاتهُ شرعًا، وعلى ذلك فيجوز للرجلِ المذكور الذي تلحقهُ مشقةٌ ظاهرةٌ عند الكلامِ أن يقتصرَ على متابعة الإمامِ دون أن يقرأ الفاتحةَ، ولا إثم عليه في ذلك ولا حرج، وصلاتهُ صحيحةٌ ومجزئةٌ شرعًا.

قراءة سورة الفاتحة في الصلاة

وأوضحت دار الإفتاء أنه من المقرر شرعًا أن قراءة فاتحة الكتاب من أعظم أعمال الصلاة وأجلِّ أذكارها، وقد وردت النصوص الشرعية ببيان فضلها ومكانتها، إلا أن الفقهاء اختلفوا في بعض الأحكام المتعلقة بقراءتها تبعًا لاختلاف أحوال المصلين، ومن ذلك حكم قراءتها للمأموم خلف الإمام في الصلاة السرية، كصلاتي الظهر والعصر، والركعة الثالثة من صلاة المغرب، والركعتين الثالثة والرابعة من صلاة العشاء.

فذهب الحنفية إلى أن المأموم لا يقرأ الفاتحةَ، وأن قراءة الإمام كافيةٌ عنه، بل كرهوا له القراءة خلف الإمام كراهةً تحريمية، ونُقل في المذهب قولٌ بفساد صلاته إذا قرأ، إلا أن الأصح والمعتمد عندهم صحة الصلاة مع الكراهة التحريمية، واستدلوا على ذلك بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ» أخرجه الأئمة: ابن ماجه، والدارقطني، والبيهقي في "السنن الكبرى" من حديث سيدنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.

وذهب المالكية في المعتمد، والحنابلة في المذهب، وهو قول أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين ومَن بعدهم إلى أن قراءة الفاتحة لا تجب على المأموم، وأن قراءة الإمام تكفيه، واستدلوا على ذلك بحديث سيدنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما المتقدم: «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ»، غير أنهم استحبوا له قراءتها في الصلوات السرية ومواضع الإسرار، كصلاة الظهر والعصر، والركعة الثالثة من المغرب، والثالثة والرابعة من العشاء.

بينما ذهب الشافعية، وهو قولٌ لبعض فقهاء المالكية، واختاره الإمام أبو بكر بن العربي، وبه قال الإمام ابن حزم الظاهري إلى أنه يجب على المأموم قراءةُ الفاتحةِ في الصَّلاةِ السِّريَّةِ.