قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد إحالة شركات المحمول للنيابة .. حسام الخشت يقترح منظومة جديدة

خطوط المحمول
خطوط المحمول

رحب النائب حسام الخشت، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، بإعلان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إحالة شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة، على خلفية مخالفات تسجيل خطوط بأسماء مواطنين دون علمهم أو حيازتهم، معتبرًا أن سرعة التعامل مع الملف وإقرار حزمة من الإجراءات التنظيمية يمثلان خطوة مهمة، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة التعامل مع الأزمة في إطار قانوني متكامل يحدد المسؤوليات بوضوح.

وقال الخشت ـ في تصريحات خاصة لـ “صدى البلد” ـ إن الإجراءات التي أعلن عنها الجهاز، وعلى رأسها إلزام شركات المحمول بإخطار حائزي الخطوط القديمة بضرورة إبرام عقود جديدة باسم الحائز الفعلي، تمثل تحركًا إيجابيًا لضبط منظومة تسجيل الخطوط، إلا أنها لا ينبغي أن تصرف الانتباه عن سؤال جوهري يتعلق بمدى الالتزام بأحكام قانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020.

وأوضح نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل أن حماية البيانات الشخصية تمثل جوهر الواقعة، متسائلًا عن مدى توافق إجراءات شركات المحمول وآليات الرقابة عليها مع القانون الصادر منذ عام 2020، خاصة في ظل تسجيل خطوط بأسماء مواطنين دون علمهم.

وأضاف أن الأمر لا يتوقف عند مجرد وجود مخالفات تنظيمية، وإنما يمتد إلى آثار قانونية وجنائية خطيرة، لا سيما إذا جرى استخدام أحد هذه الخطوط في ارتكاب جريمة أو في وقائع تعرض المواطن المسجل الخط باسمه للمساءلة القانونية رغم عدم حيازته أو استخدامه للخط.

وتابع الخشت: «ماذا لو تم استخدام هذه الخطوط؟ وماذا لو وجد مواطن نفسه في قضية لا يعلم عنها شيئًا؟»، مشددًا على ضرورة الكشف عن العدد الحقيقي للمواطنين الذين وقعوا تحت طائلة هذه الأزمة، وليس الاكتفاء بالحالات التي ظهرت حتى الآن.

وطالب النائب ببيان واضح بشأن الإجراءات التي سيتخذها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لحماية المواطنين المتضررين، وكيف سيتم التعامل مع أوضاعهم أمام النيابة العامة، مؤكدًا أن معرفة عدد الحالات وحجم المشكلة يمثلان خطوة أساسية في الوصول إلى معالجة حقيقية.

إعفاء الشركات من المسؤولية الجنائية غير مقبول حال ثبوت التقصير

وشدد حسام الخشت على أن الحديث عن عدم وجود أثر جنائي على شركات المحمول لا ينبغي أن يكون أمرًا محسومًا قبل انتهاء التحقيقات وتحديد المسؤوليات، مؤكدًا أن الشركات ملزمة قانونًا باتباع ضوابط دقيقة للتحقق من هوية أصحاب الخطوط قبل إبرام العقود وتفعيلها.

وقال إن من يثبت تقصيره داخل الشركات يجب أن يتحمل جانبًا من المسؤولية الجنائية، موضحًا: «الشركات لديها وسائل تحقق، وإذا كنا لا نستطيع حوكمة الهوية، فكيف نتحدث عن التحول الرقمي؟».

وأكد أن حوكمة الهوية تمثل جزءًا أساسيًا من التحول الرقمي، وأن السماح بتسجيل خطوط بأسماء مواطنين دون التحقق الحقيقي من هوية الحائز الفعلي يتعارض مع جوهر منظومة التحول الرقمي وحماية البيانات.

الخشت يطالب بعرض الملف على 3 لجان برلمانية

وفيما يتعلق بقرار وقف بيع أو تفعيل الخطوط الجديدة للجهات والمؤسسات، اعتبر الخشت أن القرار يمكن أن يسهم في احتواء جزء من الأزمة، لكنه لن يكون كافيًا وحده لمعالجة جذور المشكلة.

وطالب بعرض الملف على لجنة مشتركة بمجلس النواب تضم لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ولجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، ولجنة الشؤون الاقتصادية، لبحث أسباب الأزمة بشكل شامل، وتحديد ما إذا كان الخلل ناتجًا عن تقصير من جانب شركات المحمول أو قصور في الرقابة والتنظيم، ووضع حلول قابلة للتنفيذ.

مقترح لإخطار المواطنين بطريقة مماثلة للقطاع المصرفي

وطرح نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل مقترحًا بإلزام الشركات بإخطار كل مواطن عند تسجيل أو شراء رقم باسمه، على غرار الآليات التي تتبعها البنوك في إخطار العملاء بالمعاملات التي تتم على حساباتهم.

وأشار إلى ضرورة استمرار الشركات في مراجعة بيانات حائزي خطوط المؤسسات والجهات والشركات، وعدم الاكتفاء بالبيانات التي تم تسجيلها وقت التعاقد.

وضرب الخشت مثالًا بموظفي الشركات الذين يحصلون على خطوط تابعة لجهات عملهم، قائلًا إن الموظف قد يترك العمل ويتم تسليم الخط لموظف آخر، وبالتالي يجب أن تكون هناك آلية دورية للتحقق من الحائز الفعلي للخط.

واقترح الاستعانة بوسائل تحقق قائمة بالفعل، مثل مراجعة بيانات العاملين والتأمينات الاجتماعية لدى الجهات التي تمتلك خطوطًا مؤسسية، مؤكدًا أن «وسائل التحقق موجودة، ولسنا بحاجة إلى اختراع العجلة».

وتأتي تصريحات النائب حسام الخشت عقب إعلان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، اليوم الإثنين، إحالة شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة، على خلفية الشكاوى المتعلقة بوجود خطوط هاتف محمول مسجلة ببيانات مواطنين دون علمهم أو حيازتهم.

كما أعلن الجهاز حزمة من الإجراءات التنظيمية العاجلة، من بينها وقف بيع أو تفعيل خطوط جديدة للجهات والمؤسسات عبر أنظمة الشركات، وإلزام شركات المحمول بإرسال رسائل نصية إلى حائزي الخطوط القديمة المسجلة على أنظمة الشركات، لدعوتهم إلى إبرام عقود جديدة باسم الحائز الفعلي، مع إلغاء الخط نهائيًا حال عدم استكمال إجراءات التعاقد خلال المهلة المحددة.

ووجه الجهاز كذلك بالإسراع في إتاحة آليات التحقق البيومتري لحائزي خطوط المحمول عبر التطبيقات الإلكترونية لشركات الاتصالات، بما يعزز التحقق من هوية المستخدم ويحمي بيانات المواطنين، مع التأكيد على اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية تجاه أي شركة تخالف القواعد التنظيمية المعتمدة.