قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ماريسكا يبدأ المهمة المستحيلة في مانشستر سيتي.. كيف يستعد لخلافة جوارديولا؟

ماريسكا
ماريسكا

بدأ الإيطالي إنزو ماريسكا في خوض التحدي الأصعب بمسيرته التدريبية، بعدما تولى قيادة مانشستر سيتي خلفًا للإسباني بيب جوارديولا، الذي ترك إرثًا استثنائيًا مع النادي بعد سنوات حافلة بالإنجازات والبطولات.

ويعود ماريسكا إلى مانشستر سيتي من جديد، بعدما سبق له العمل ضمن الجهاز الفني لجوارديولا خلال موسم 2022-2023، الذي شهد تتويج الفريق بالثلاثية التاريخية، قبل أن يخوض تجارب تدريبية مع ليستر سيتي وتشيلسي.

وكان جوارديولا قد رحل عن مانشستر سيتي في نهاية الموسم الماضي، بعدما قاد النادي إلى تحقيق 17 لقبًا كبيرًا، من بينها 6 بطولات في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى جانب التتويج بدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخ النادي.

 

ماريسكا: خلافة جوارديولا امتياز كبير

ومع اقتراب نهاية أول فترة إعداد للموسم تحت قيادة ماريسكا، جلس المدرب الإيطالي مع عدد من الصحفيين البريطانيين المرافقين لبعثة مانشستر سيتي في العاصمة الكورية الجنوبية سيول، للحديث عن تجربته الجديدة والتحديات التي تنتظره.

وأكد ماريسكا أنه لا يشعر بالضغط بسبب المقارنات المنتظرة مع جوارديولا، مشيرًا إلى أن الجماهير ووسائل الإعلام ستقارن نتائج الفريق الجديد بما حققه المدرب الإسباني، مهما كانت الأرقام.

وقال ماريسكا: "بعد 10 مباريات، سواء حصلنا على 10 نقاط أو 20 أو 30 نقطة، سيقارن الناس نتائجنا بما حققه بيب بعد 10 مباريات، لكن هذا الأمر لا يضع عليّ أي ضغوط".

وأضاف: "قلت ذلك مرارًا وتكرارًا، سواء خلال عملي في ليستر سيتي أو تشيلسي، بيب هو أفضل مدرب في العالم خلال السنوات الـ15 أو الـ20 الماضية".

وتابع: "عندما بدأ مسيرته في إسبانيا، أراد الجميع اللعب بأسلوب برشلونة، وعندما انتقل إلى ألمانيا، أراد الجميع اللعب مثل بايرن ميونخ، والآن جاء إلى إنجلترا وأصبح الجميع يريد اللعب مثل مانشستر سيتي".

وأوضح المدرب الإيطالي أن خلافة جوارديولا قد تبدو للبعض مهمة مستحيلة، لكنها في الوقت ذاته تمثل فرصة استثنائية بالنسبة له.

وقال: "سألني أحدهم عما إذا كانت مهمة خلافته مستحيلة. ربما تكون كذلك، لكنها في الوقت نفسه امتياز كبير".

 

جلسة خاصة مع جوارديولا قبل تولي القيادة

وكشف ماريسكا عن جلسة خاصة جمعته بجوارديولا في برشلونة، قبل يوم واحد فقط من توقيعه رسميًا على عقد قيادة مانشستر سيتي، مؤكدًا أنه استفاد من خبرة المدرب الإسباني خلال السنوات الطويلة التي قضاها داخل النادي.

وقال: "قضينا بضع ساعات معًا. كنا قد خططنا، قبل نهاية الموسم هنا، لقضاء بعض الوقت معًا خلال العطلة الصيفية".

وأضاف: "أحب أحيانًا أن أبدأ بذهن صافٍ، من دون أفكار مسبقة، حتى أرى الأمور بنفسي. صحيح أن بيب قضى وقتًا طويلًا هنا ولديه آراؤه الخاصة، لكن عليك أن تأتي وترى الأشياء بنفسك، ثم تكوّن صورة شاملة عن المشهد".

وفي إطار رغبته في إحداث تغييرات داخل النادي، اختار ماريسكا الانتقال إلى مكتب كان يشغله مساعد جوارديولا السابق بيب ليندرز، وهو المكتب الموجود بجوار مكتب المدرب الإسباني السابق، والذي تحول حاليًا إلى غرفة اجتماعات.

 

ماذا فعل ماريسكا خلال فترة ابتعاده عن التدريب؟

وبعد فترة قصيرة من توليه منصب المدير الفني لمانشستر سيتي، قدم ماريسكا اعتذاره إلى تشيلسي عن حالة "الإرباك" التي تسبب فيها رحيله عن الفريق خلال منتصف الموسم.

لكن المدرب الإيطالي كشف أيضًا عن الطريقة التي قضى بها الأشهر الستة التي سبقت عودته إلى مانشستر سيتي، موضحًا أنه استغل فترة ابتعاده عن العمل لقضاء المزيد من الوقت مع أسرته.

وقال ماريسكا، متحدثًا عن زوجته وأطفاله الأربعة: "حاولت الاستمتاع بقضاء وقت أطول قليلًا مع العائلة".

 

الذكاء الاصطناعي ضمن استعدادات ماريسكا

ولم يكتفِ ماريسكا بالراحة والاستعداد النفسي للمرحلة الجديدة، بل استغل فترة توقفه عن التدريب في التعرف بصورة أكبر على الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح عنصرًا متزايد الأهمية في عالم كرة القدم الحديثة.

وقال: "الجميع يتحدثون عن الذكاء الاصطناعي، ولذلك أردت أن أفهم كيفية عمله. حضرت دورتين تدريبيتين متخصصتين لفهمه بصورة أفضل واكتساب المزيد من المعرفة حوله".

وبات الذكاء الاصطناعي يحظى باهتمام متزايد داخل كرة القدم، مع اتجاه العديد من المدربين والأندية إلى استخدام التقنيات الحديثة لتحليل البيانات والمباريات والبحث عن التفاصيل الصغيرة التي يمكن أن تصنع الفارق.

لكن ماريسكا يدرك جيدًا أن النجاح مع مانشستر سيتي لن يتحقق بالتكنولوجيا وحدها، وأن مهمته الأساسية ستكون بناء فريق قادر على مواصلة المنافسة على البطولات، مع الحفاظ على هوية النادي بعد رحيل أحد أعظم المدربين في تاريخ كرة القدم.