تتصاعد المخاوف الدولية من تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، في ظل الارتفاع السريع لأعداد الإصابات والوفيات واتساع نطاق انتشار المرض في عدد من الأقاليم، بينما تكثف منظمة الصحة العالمية والسلطات الصحية جهود الاستجابة واحتواء العدوى.
وأعلنت الكونغو الديمقراطية في مايو 2026 تفشي مرض فيروس إيبولا الناجم عن فيروس بونديبوغيو، وهو نوع من فيروسات إيبولا، قبل أن تعلن منظمة الصحة العالمية في 17 مايو اعتبار الوضع طارئة صحية عامة تثير قلقًا دوليًا، بسبب مخاطر الانتشار الإقليمي والعابر للحدود.
وبحسب أحدث البيانات الرسمية التي نشرتها السلطات الكونغولية، والتي أوردتها رويترز في 11 أغسطس، ارتفع عدد الوفيات المؤكدة جراء التفشي الحالي إلى 2011 حالة، في حين تجاوز إجمالي الإصابات المؤكدة 4 آلاف حالة.
وتشير البيانات المتاحة إلى أن التفشي الحالي يعد من بين أكبر موجات إيبولا التي شهدتها الكونغو الديمقراطية، إذ سجلت منظمة الصحة العالمية في منتصف يوليو 2124 إصابة مؤكدة و828 وفاة داخل البلاد، مع استمرار انتقال العدوى في عشرات المناطق الصحية.
وأوضحت المنظمة أن الارتفاع الكبير في الأرقام يرجع جزئيًا إلى توسيع عمليات الترصد والفحص وزيادة القدرات التشخيصية، بما سمح بالكشف عن حالات كانت تنتظر نتائج المختبرات.
ويتركز التفشي بصورة رئيسية في إقليم إيتوري، مع امتداده إلى مناطق في شمال كيفو وجنوب كيفو، وسط تحديات أمنية ولوجستية تعرقل عمليات تعقب المخالطين والوصول إلى بعض المناطق المتضررة.
وفي سياق الاستجابة، تعمل منظمة الصحة العالمية مع السلطات الكونغولية وشركاء دوليين على تعزيز المراقبة الوبائية، وتوفير الرعاية للمرضى، ودعم المختبرات ومراكز العلاج، إلى جانب إجراءات الوقاية من العدوى ومشاركة المجتمعات المحلية.

