قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ظاهرة كونية نادرة.. ماذا يحدث للشمس أثناء الكسوف الكلي؟.. احذر النظر إليها

الكسوف
الكسوف

يُعد كسوف الشمس من أكثر الظواهر الفلكية إثارة، إذ يتحول النهار إلى مشهد استثنائي خلال دقائق، عندما يحجب القمر قرص الشمس جزئيًا أو كليًا عن الأرض؛ وبينما ينتظر الملايين هذه اللحظات لمتابعة الظاهرة ورصد الهالة الشمسية المحيطة بالقرص المظلم، يحذر العلماء من مخاطر النظر المباشر إلى الشمس، حتى خلال فترة الكسوف الكلي. 

الكسوف الكلي للشمس

أهمية الكسوف على جمال المشهد

كما لا تقتصر أهمية الكسوف على جمال المشهد، بل يمثل فرصة علمية مهمة لدراسة الشمس وكشف أسرار طبقاتها الخارجية، وعلى رأسها لغز ارتفاع درجات حرارة الهالة الشمسية إلى مستويات تفوق حرارة سطح الشمس نفسه، وهو ما لا يزال محورًا رئيسيًا للبحث الفلكي.

تحذير من النظر المباشر إلى الشمس

وحذر الدكتور محمد غريب، أستاذ الفيزياء الشمسية بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، من النظر مباشرة إلى الشمس أثناء حدوث الكسوف، مؤكدًا أن متابعة الظاهرة دون وسائل الحماية المناسبة قد تعرض العين لأضرار بالغة.

وأوضح، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد جوهر في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن اختفاء قرص الشمس خلف القمر خلال الكسوف الكلي قد يعطي انطباعًا خاطئًا بأن النظر إلى السماء أصبح آمنًا.

الكسوف

وأشار إلى أن فترة الكسوف الكلي قد تستمر لدقائق محدودة، وهو ما قد يدفع البعض إلى إطالة النظر إلى الشمس لمتابعة المشهد، لكن الخطر يبدأ مع ابتعاد القمر تدريجيًا وعودة جزء من أشعة الشمس إلى الظهور.

لماذا قد تتعرض العين للخطر أثناء الكسوف؟

لفت أستاذ الفيزياء الشمسية إلى أن اختفاء قرص الشمس بالكامل قد يجعل الشخص يشعر بالأمان، إلا أن عودة الضوء الشمسي تدريجيًا تمثل لحظة شديدة الخطورة على العين، خصوصًا إذا استمر الشخص في النظر إليها دون حماية.

صلاة الكسوف والخسوف بالتفصيل

وأكد أن الفترة التي يمكن خلالها مشاهدة الهالة الشمسية خلال الكسوف الكلي لا تعني أن النظر إلى الشمس يصبح آمنًا طوال مراحل الظاهرة، مشددًا على ضرورة الالتزام بوسائل الحماية المخصصة.

وأوضح أن هناك نظارات خاصة مصممة لمتابعة كسوف الشمس، ويمكن استخدامها لرصد الظاهرة بأمان، مؤكدًا أهمية عدم الاعتماد على النظارات الشمسية العادية أو النظر بالعين المجردة.

كسوف الشمس يكشف أحد أكبر ألغازها

ولا تقتصر أهمية الكسوف على الجانب البصري أو الترفيهي، إذ يوفر فرصة للعلماء لدراسة الطبقات الخارجية للشمس، وفهم طبيعة الهالة الشمسية التي تظهر بوضوح أكبر خلال الكسوف الكلي.

ومن أبرز الألغاز التي يسعى العلماء إلى تفسيرها ارتفاع درجة حرارة الهالة الشمسية بصورة كبيرة مقارنة بسطح الشمس.

الكسوف والخسوف

وأوضح الدكتور محمد غريب أن درجة حرارة سطح الشمس تبلغ نحو 6 آلاف درجة مئوية، ومن المفترض وفق التصور البسيط أن تنخفض درجة الحرارة كلما ابتعدنا عن سطحها، إلا أن ما ترصده الدراسات العلمية هو العكس؛ إذ ترتفع درجات الحرارة بشكل كبير في الطبقات الخارجية.

أهم الأسئلة المفتوحة 

ويمثل هذا التناقض أحد أهم الأسئلة المفتوحة في فيزياء الشمس، إذ يحاول العلماء معرفة الآلية التي تؤدي إلى تسخين الهالة الشمسية إلى درجات حرارة هائلة، رغم بعدها عن سطح الشمس.

وبذلك، لا يمثل كسوف الشمس مجرد ظاهرة كونية نادرة ومشهد بصري استثنائي، بل يعد أيضًا نافذة علمية تساعد الباحثين على دراسة الشمس وفهم أسرارها، في الوقت الذي يبقى فيه الالتزام بقواعد السلامة ضرورة أساسية للاستمتاع بهذا الحدث الفلكي دون تعريض العين للخطر.