قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بسمة وهبة: التوعية بتنظيم الأسرة مهمة.. لكن «وقت الفقد مش وقت اللوم»

بسمة وهبة
بسمة وهبة

شددت الإعلامية بسمة وهبة على ضرورة مراعاة الحالة النفسية والإنسانية لأسر ضحايا حادث الدواويس بالإسماعيلية، مؤكدة أن مواجهة الأسر التي تمر بصدمة فقد أبنائها بالانتقادات أو العتاب في هذه اللحظات لا تخدم أي هدف توعوي، وإنما قد تضاعف من حجم الألم الذي تعيشه.

وقالت بسمة وهبة، خلال تقديمها برنامج «90 دقيقة»، إن طرح القضايا المجتمعية ومناقشة أسبابها أمر ضروري، إلا أن اختيار التوقيت المناسب يظل عاملًا أساسيًا في وصول أي رسالة إلى الجمهور وتحقيق الهدف منها.

وأوضحت أن الحديث عن تنظيم الأسرة والتوعية بمخاطر الزيادة السكانية يمكن أن يكون محل نقاش موسع، خاصة فيما يتعلق بتأثير ذلك على حياة الأطفال ومستوى الرعاية التي تحصل عليها الأسر، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن تناول هذه القضية لا ينبغي أن يأتي على حساب مشاعر أسر فقدت أبناءها.

وأشارت إلى أن من حق أي شخص أن يختلف مع قرارات أو اختيارات الآخرين، وأن يطرح رؤيته بشأن القضايا الاجتماعية المختلفة، إلا أن لحظات الموت والدفن والعزاء تفرض طبيعة مختلفة من التعامل، يكون فيها الاحتواء والمواساة أكثر أهمية من توجيه اللوم.

وأكدت بسمة وهبة أن الرسائل التوعوية لا تفقد قيمتها لمجرد تأجيلها، بل إن اختيار اللحظة المناسبة لطرحها قد يجعلها أكثر تأثيرًا وقبولًا لدى الجمهور، لافتة إلى أن الإنسان عندما يكون في حالة حزن شديد قد لا يكون مستعدًا لتلقي النصائح أو الدخول في نقاشات تحمل طابعًا نقديًا.

وأضافت أن فقد الأبناء من أقسى التجارب التي يمكن أن تمر بها أي أسرة، ولذلك فإن التعامل مع ذوي الضحايا يحتاج إلى قدر كبير من الرحمة والتعاطف، بدلًا من تحميلهم مسؤولية أو الدخول معهم في نقاشات حول اختياراتهم بينما يعيشون لحظات قاسية.

وانتقدت مقدمة «90 دقيقة» ما وصفته بمحاولات «التنظير» على الأسر المكلومة، مؤكدة أن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تكون للوقوف بجانبها وتقديم الدعم النفسي والإنساني، ثم يمكن بعد انتهاء حالة الحزن فتح الملفات المجتمعية ومناقشتها بهدوء وموضوعية.

وشددت على أن التوعية بتنظيم الأسرة قضية يمكن الدفاع عنها ومناقشة آثارها على المجتمع والأطفال، لكنها في الوقت ذاته أكدت أن نجاح أي رسالة توعوية لا يرتبط فقط بصحة مضمونها، وإنما أيضًا بالطريقة والتوقيت اللذين تُطرح بهما.

واختتمت بسمة وهبة حديثها بالتأكيد على أن احترام مشاعر أسر الضحايا لا يعني تجاهل القضايا التي تحتاج إلى توعية، وإنما يعني الفصل بين لحظة المواساة ولحظة النقاش، بحيث يحصل المكلومون أولًا على حقهم في الحزن والدعم، قبل الانتقال إلى أي رسائل أو قضايا أخرى.