أكد الدكتور محمد مجدي عوض، مدير عام الإدارة العامة لمراكز التدريب بوزارة الأوقاف، أن الفترة الأخيرة شهدت توجهًا نحو تطوير منظومة تدريب الأئمة، بهدف إحداث تغيير حقيقي ينعكس على أداء الإمام ودوره في المجتمع.
تدريب واقعي بعيدًا عن الشكلية
وأوضح “عوض” خلال برنامج الحياة اليوم، أن الوزارة تركز على جودة التدريب وتأثيره الفعلي، وليس مجرد زيادة أعداد المتدربين أو تنظيم دورات شكلية، مشيرًا إلى أن التدريب يجب أن يرتبط بالقضايا الواقعية التي يواجهها المجتمع.
وأضاف أن الإمام المؤثر يحتاج إلى فهم النصوص الدينية وفهم الواقع، ثم القدرة على الربط بينهما بما يساعده على تشكيل الوعي المجتمعي ومواجهة الأفكار الهدامة.
احتياجات تدريبية تختلف من محافظة لأخرى
وأشار مدير عام مراكز التدريب إلى أن الوزارة تعمل على مراعاة خصوصية كل محافظة، موضحًا أن احتياجات الإمام في القاهرة تختلف عن احتياجاته في أسوان، كما تختلف طبيعة التعامل مع قضايا المجتمع في المدن عن القرى.
ولفت إلى اختيار مسؤولي التدريب في المحافظات بعناية، مع العمل على تطوير مهاراتهم في إعداد الحقائب التدريبية وإدارة العملية التدريبية.
مسارات متخصصة للأئمة
وكشف عوض عن توجه الوزارة لإطلاق مسارات تدريبية متخصصة تتناول عددًا من القضايا، من بينها قضايا الأسرة والتطرف والإلحاد، بحيث يحصل الإمام على تدريب متخصص وفقًا للقضية التي يتعامل معها.
وأكد أن الهدف هو إعداد أئمة يمتلكون المعرفة والمهارات اللازمة للتعامل مع ملفات المجتمع المختلفة، مع الاعتماد على محتوى تدريبي مستمد من قضايا الواقع وليس من الموضوعات النظرية فقط.
تطوير مهارات الظهور الإعلامي
وأشار إلى أن شباب الأئمة الذين تم اختيارهم ضمن موسمي «دور النجباء» الأول والثاني سيخضعون لمراحل تدريبية إضافية، تشمل مهارات الظهور الإعلامي ومناقشة القضايا المجتمعية، بما يعزز قدرتهم على التواصل مع الجمهور وطرح القضايا بصورة أكثر تأثيرًا.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستعتمد بصورة أكبر على التخصص والتدريب المرتبط باحتياجات الواقع، بهدف تطوير أداء الإمام وتعزيز دوره في نشر الوعي داخل المجتمع.ش

