قال السفير أيمن زين الدين، نائب مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن تماسك المجتمع الإيراني جعل مهمة الولايات المتحدة أكثر صعوبة، مشيرًا إلى أن الضغوط على إيران دفعت قطاعات من المجتمع إلى مزيد من التمسك بقيادتها.
تماسك المجتمع الإيراني
وأوضح زين الدين خلال برنامج صباح الخير يا مصر، أن التقارير التي تصل إلى الإدارة الأمريكية لم تنجح، على حد تقديره، في نقل طبيعة المجتمع الإيراني بصورة كاملة، مؤكدًا أن الضغط على المجتمع الإيراني أدى إلى زيادة تماسكه وتمسكه بقيادته.
وأضاف أن هناك إدراكًا داخل بعض المؤسسات الأمريكية لطبيعة الوضع الإيراني، إلا أن الحسابات السياسية والمصالح الأمريكية تظل حاضرة في طريقة التعامل مع الأزمة.
الحرب غيّرت الحسابات
وأشار نائب مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أن الحرب أدت إلى تغير بعض الحسابات، موضحًا أن الخلافات الداخلية في إيران تراجعت أمام أولوية حماية البلاد من أي عدوان خارجي.
ولفت إلى أن وجود اختلافات داخل المجتمع الإيراني بشأن النظام السياسي لا يعني بالضرورة أن هذه الاختلافات قادرة حاليًا على إحداث تغيير حاسم.
تحركات الوساطة
وعن مسارات الوساطة والتفاوض، قال زين الدين إن الوساطة تنشط عادة في لحظتين، الأولى عندما يكون مستوى الخطر مرتفعًا، والثانية عندما تظهر فرصة دبلوماسية يمكن البناء عليها.
وأشار إلى أدوار عدد من الدول في جهود الوساطة، من بينها مصر والسعودية وتركيا وباكستان وسلطنة عمان وقطر، موضحًا أن حالة الجمود الحالية لا تبدو مناسبة لتحرك دبلوماسي واسع في ظل عدم شعور أي من الطرفين بأن الوقت حان لإنهاء المفاوضات.
شروط إيران والولايات المتحدة
وأكد أن إيران لن تنهي المفاوضات قبل أن تطمئن إلى مستقبلها الاستراتيجي وإنهاء حالة الحصار والعقوبات التي تعرضت لها لعقود، معتبرًا أن طهران ترى أن أي اتفاق مؤقت لم يعد كافيًا.
وفي المقابل، أوضح زين الدين أن الولايات المتحدة لن تقبل، وفقًا لتقديره، بالخروج من الأزمة باتفاق يظهر إيران باعتبارها الطرف المنتصر.

