أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الإنفاق على الوقاية والاكتشاف المبكر للأمراض يمثل استثمارًا حقيقيًا على المستويات الصحية والاجتماعية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن كل جنيه يُنفق في هذا المجال يوفر ما يقرب من 27 جنيها.
تحسين صحة المريض
وأوضح عبدالغفار، خلال لقاء مع القناة الأولى المصرية، أن اكتشاف المرض في مراحله المبكرة لا يسهم فقط في تحسين صحة المريض ورفع فرص العلاج، وإنما ينعكس أيضًا على خفض تكلفة الرعاية الصحية وتوفير موارد مالية أكبر، مؤكدًا أن العلاج المبكر يحقق مكاسب صحية واقتصادية في الوقت نفسه.
التأمين الصحي الشامل.. استدامة مالية
وأشار المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة إلى أن الدولة تعمل بالتوازي مع المبادرات الرئاسية على تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، موضحًا أن المنظومة تقوم على مبدأ الاستدامة المالية، من خلال مساهمات المواطنين، إلى جانب تحمل الدولة تكلفة الرعاية الصحية لغير القادرين.
منظومة التأمين الصحي الشامل
وقال إن منظومة التأمين الصحي الشامل شهدت الانتهاء من تطبيق المرحلة الأولى في 6 محافظات، بإجمالي نحو 5.5 مليون مواطن، بينما بدأ الإطلاق التجريبي لمحافظات المرحلة الثانية، التي تضم 5 محافظات.
وأضاف أن محافظة المنيا كانت نقطة البداية في المرحلة الثانية، ويبلغ عدد سكانها نحو 6.5 مليون مواطن، وهو عدد يقارب إجمالي عدد سكان محافظات المرحلة الأولى، لافتًا إلى أن المرحلة الثانية تستهدف نحو 12 مليون مواطن.
وأوضح عبدالغفار أن إضافة أعداد المستفيدين في المرحلتين تعني أن منظومة التأمين الصحي الشامل ستضم نحو 18 مليون مواطن مع اكتمال المرحلتين.
«منحنى التعلم» يكشف تحديات المرحلة الأولى
وحول أبرز التحديات التي واجهت منظومة التأمين الصحي الشامل في مرحلتها الأولى، أوضح عبدالغفار أن أي مشروع كبير يمر بما يُعرف بـ«منحنى التعلم» أو «التعليم التراكمي»، مشيرًا إلى أن التجربة الأولى كشفت عن عدد من الملفات التي يجري العمل على تطويرها خلال المرحلة الثانية.
ولفت إلى أن تسجيل المواطنين في منظومة التأمين الصحي الشامل كان أحد أبرز التحديات، موضحًا أن بعض المواطنين لم يبادروا بالتسجيل إلا عند احتياجهم فعليًا إلى الحصول على خدمات المنظومة.
وأشار إلى أن بعض المواطنين قد تمر 3 أو 4 سنوات على دخول المنظومة إلى محافظاتهم دون أن يقوموا بالتسجيل، لعدم احتياجهم إلى خدمات صحية خلال هذه الفترة، وهو ما يثير تساؤلات حول كيفية التعامل مع الاشتراكات والمساهمات عن السنوات السابقة.
المستشفيات الجامعية والشرطة والجيش
وكشف المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة أن من بين الملفات التي واجهت المنظومة في المرحلة الأولى أيضًا تحديد وتنظيم دور الشركاء في تقديم الخدمات الصحية، ومن بينهم المستشفيات الجامعية ومستشفيات الشرطة والقوات المسلحة.
وأكد أن الدولة تعمل على الاستفادة من الخبرات المكتسبة خلال المرحلة الأولى، ومعالجة التحديات التي ظهرت أثناء التطبيق، بما يسهم في رفع كفاءة منظومة التأمين الصحي الشامل وتسهيل استفادة المواطنين منها خلال المرحلة الثانية والمراحل التالية.
وشدد عبدالغفار، على أن الجمع بين المبادرات الرئاسية التي تركز على الوقاية والكشف المبكر، ومنظومة التأمين الصحي الشامل التي تستهدف توفير رعاية صحية مستدامة، يمثلان مسارين متكاملين لإعادة بناء المنظومة الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.



