قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حسام عبدالغفار: الإنفاق الصحي ليس غاية.. ودول تنفق أكثر وتحصل على خدمة أقل جودة

حسام عبدالغفار
حسام عبدالغفار

أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن ارتفاع تكلفة تقديم الخدمات الصحية وزيادة أسعار مدخلات الرعاية الطبية يمثلان تحديًا حقيقيًا أمام مختلف المنظومات الصحية، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على تحقيق أفضل جودة ممكنة للخدمات من خلال تحسين كفاءة الإنفاق وتقليل تكلفة المدخلات.

تقييم جودة النظم الصحية

وأوضح عبدالغفار خلال تصريحات تليفزيونية عبر القانة الولى المصرية أن تقييم جودة النظم الصحية لا يرتبط بشكل مباشر بحجم الإنفاق الصحي، موضحًا أن هناك دولًا تحتل مراكز متقدمة عالميًا في مستوى الرعاية الصحية، رغم أن معدلات إنفاقها الصحي كنسبة من الدخل القومي أقل من دول أخرى تحتل مراكز متأخرة في التصنيفات.


وقال إن بعض الدول التي تحتل مراكز متقدمة في تقييمات جودة الرعاية الصحية قد تنفق نحو 12% من دخلها القومي على الصحة، في حين تصل النسبة في دول أخرى إلى 17% أو 18% أو 19%، ومع ذلك يكون مستوى الخدمة الصحية فيها أقل.


حسام عبدالغفار: الإنفاق ليس هدفًا في حد ذاته

وشدد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة على أن الإنفاق الصحي ليس غاية في حد ذاته، وإنما وسيلة لتحقيق جودة الرعاية الصحية، مؤكدًا أن السؤال الأهم لا يتعلق فقط بحجم الأموال التي يتم إنفاقها على القطاع، وإنما بكيفية توجيه هذه الأموال والاستفادة منها.


وأوضح أن الدولة تركز بصورة أساسية على جودة الإنفاق، باعتبارها أحد العوامل الرئيسية لتحقيق الاستدامة في المنظومة الصحية، لافتًا إلى أن زيادة حجم الإنفاق لا تعني بالضرورة ارتفاع مستوى جودة الخدمات، إذا لم يتم توجيه الموارد بصورة صحيحة.


وأضاف: «هناك دول تصرف أكثر ومستوى خدمتها أقل، وهناك دول تنفق أقل ومستوى خدمتها أعلى»، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو تحقيق أكبر استفادة ممكنة من الموارد المتاحة.


توطين صناعة الدواء والأجهزة والمستلزمات الطبية
وأشار عبدالغفار إلى أن الدولة تعمل في الوقت نفسه على تقليل تكلفة تقديم الخدمة الصحية من خلال خفض تكلفة المدخلات، وذلك عبر التوسع في توطين صناعة الدواء وتنويع مصادر الاستيراد، بما يقلل من مخاطر الاعتماد على مصدر واحد.


وأضاف أن جهود التوطين تشمل أيضًا صناعة الأجهزة الطبية والمستلزمات الطبية، مع الالتزام بالمعايير والمواصفات والجودة العالمية، بما يسهم في تقليل تكلفة الرعاية الصحية ودعم استدامة المنظومة على المدى الطويل.


زيادة مخصصات الصحة والتوسع في التأمين الصحي الشامل

وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة أن العمل على رفع كفاءة الإنفاق وتقليل تكلفة المدخلات لا يعني التوقف عن المطالبة بزيادة الموازنات المخصصة للقطاع الصحي، موضحًا أن هناك زيادات بالفعل في مخصصات الصحة، إلا أن القطاع ما زال بحاجة إلى زيادات أكبر لتلبية احتياجاته المتنامية.

خفض تكلفة مدخلات الخدمة

وشدد على أن الدولة تعمل بالتوازي على عدة مسارات، تشمل تحسين جودة الإنفاق، وخفض تكلفة مدخلات الخدمة الصحية من خلال التوطين، وزيادة الموازنات المخصصة للقطاع الصحي، إلى جانب التوسع وتعميم منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يضمن توفير خدمة صحية ذات جودة وتحقيق الاستدامة المالية للمنظومة.