أشاد النائب نبيل العطار عضو مجلس النواب بالتوجيهات التي أصدرها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس مجلس الوزراء ووزيري التربية والتعليم والتعليم العالي، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تشهد توجهًا أكثر وضوحًا لربط منظومة التعليم باحتياجات سوق العمل محليًا وإقليميًا ودوليًا.
وقال النائب نبيل العطار في تصريحات خاصة إن ما تم استعراضه خلال الاجتماع بشأن توزيع الطلاب على التخصصات المختلفة للعام الجامعي المقبل يعكس رؤية الدولة في إعادة توجيه المسار التعليمي بما يتناسب مع الوظائف المطلوبة خلال السنوات المقبلة، خاصة مع زيادة أعداد الطلاب في تخصصات الحاسبات والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والجامعات التكنولوجية والهندسة والعلوم والقطاع الطبي والتمريض.
تقليص أعداد المقبولين
وأكد أن تقليص أعداد المقبولين في بعض التخصصات التي تشهد تراجعًا في الطلب عليها لا يعني التقليل من أهمية تلك التخصصات، وإنما يأتي في إطار تحقيق التوازن بين أعداد الخريجين واحتياجات سوق العمل، بما يساهم في الحد من الفجوة بين التعليم والتوظيف.
وأشار «العطار» إلى أن الدولة أصبحت تدرك بصورة أكبر أن التعليم لم يعد مجرد الحصول على شهادة، وإنما أصبح وسيلة أساسية لاكتساب المهارات التي تمكن الشباب من المنافسة في سوق العمل، وهو ما يفسر الاهتمام المتزايد بالبرمجة والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأمن السيبراني والحوسبة السحابية وريادة الأعمال.
وثمن النائب مبادرة «أكاديمية مهارات المستقبل»، مؤكدًا أن التوسع في إتاحة التدريب الرقمي والشهادات المهنية الدولية يمثل خطوة مهمة لتأهيل الطلاب والخريجين وأعضاء هيئة التدريس والعاملين بمؤسسات التعليم العالي، خاصة مع الاستعداد لإتاحة عشرات الآلاف من الرخص التدريبية والتوسع تدريجيًا إلى نحو مليون ونصف المليون رخصة خلال ثلاث سنوات.
وأوضح أن ربط التدريب باحتياجات سوق العمل وقياس أثر البرامج التدريبية ومدى انعكاسها على فرص التوظيف يمثل تطورًا مهمًا في فلسفة التعليم والتدريب، لأنه يضمن أن تكون البرامج المقدمة للشباب مرتبطة باحتياجات حقيقية وليست مجرد دورات نظرية.
وأضاف «العطار» أن التوسع في الجامعات التكنولوجية والتعليم الفني ومدارس التكنولوجيا التطبيقية، بالتوازي مع التعاون مع دول مثل ألمانيا وإيطاليا واليابان، يساهم في نقل الخبرات العالمية وتوفير نماذج تعليمية أكثر ارتباطًا بالصناعة والإنتاج.
وأكد النائب نبيل العطار أن مصر تمتلك فرصة كبيرة للتحول إلى مركز إقليمي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، خاصة في ظل ما تشهده الجامعات المصرية من تطوير في البنية التحتية والبرامج التعليمية والشراكات الدولية.
واختتم بالتأكيد على أن توجيهات الرئيس السيسي تمثل خارطة طريق متكاملة لتطوير التعليم، تقوم على ثلاثة محاور رئيسية هي: جودة التعليم، واكتساب المهارات، وربط الخريجين باحتياجات سوق العمل، بما يدعم الاقتصاد المصري ويمنح الشباب فرصًا أكبر للمنافسة في الداخل والخارج.



