أكد النائب تامر عبد الحميد عضو مجلس الشيوخ أن الدولة المصرية تتجه بخطوات متسارعة نحو بناء منظومة تعليمية جديدة تركز على المهارات والابتكار والتكنولوجيا، بما يتناسب مع المتغيرات العالمية ومتطلبات الاقتصاد الرقمي، مشيدًا بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعظيم الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والرقمنة في تطوير التعليم.
وقال النائب تامر عبد الحميد في تصريحات خاصة إن ما تم استعراضه خلال اجتماع الرئيس بمدينة العلمين بشأن تطورات «أكاديمية مهارات المستقبل» يمثل نقلة نوعية في ملف تأهيل الشباب، خاصة أن الأكاديمية تستهدف توفير مسارات تدريبية رقمية متقدمة وشهادات مهنية دولية في عدد من المجالات الأكثر طلبًا في المستقبل.
وأشار إلى أن مجالات مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأمن السيبراني والحوسبة السحابية وريادة الأعمال والمهارات الخضراء أصبحت من أهم المجالات التي تحدد شكل سوق العمل خلال السنوات المقبلة، وهو ما يتطلب إعداد الطلاب والخريجين بمهارات حقيقية تتجاوز حدود التعليم الأكاديمي التقليدي.
محتوى تدريبي عالمي
وثمن «عبد الحميد» الاستعداد لإبرام اتفاق تعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لإتاحة محتوى تدريبي عالمي مقدم من كبرى الجامعات والمؤسسات والشركات الدولية، موضحًا أن استهداف إتاحة نحو 50 ألف رخصة تدريبية في المرحلة الأولى ليستفيد منها قرابة 150 ألف طالب ومتدرب، مع التوسع إلى نحو مليون ونصف المليون رخصة خلال ثلاث سنوات، يعكس حجم الطموح الذي تتبناه الدولة في ملف تنمية المهارات.
وأكد النائب أن أهمية الأكاديمية لا تتوقف عند توفير الدورات التدريبية، وإنما تمتد إلى بناء منظومة وطنية مستدامة للتعلم مدى الحياة، من خلال رصد فجوات المهارات وتحديد الاحتياجات الفعلية لسوق العمل وقياس أثر التدريب وربطه بالجاهزية المهنية وفرص التوظيف.
وأضاف أن هذا التوجه يساهم في تغيير ثقافة التعليم لدى الشباب، بحيث يصبح التعلم والتطوير المستمر جزءًا أساسيًا من المسار المهني، خاصة في ظل سرعة التغير التكنولوجي وظهور وظائف جديدة واختفاء بعض الوظائف التقليدية.
وأشاد النائب تامر عبد الحميد كذلك بتوجيه الرئيس نحو مواصلة تطوير التعليم العالي والبحث العلمي، وتعزيز التصنيف الدولي للجامعات المصرية، وبناء قدرات أعضاء هيئة التدريس، إلى جانب دعم الشراكات مع الجامعات والمؤسسات التعليمية الدولية الرائدة.
وأكد «عبد الحميد» أن الاستثمار الحقيقي لمصر في المرحلة المقبلة يجب أن يركز على الإنسان، وأن امتلاك الشباب للمعرفة والمهارات الرقمية والقدرة على الابتكار سيمنح الاقتصاد المصري قوة أكبر وقدرة على المنافسة، مشددًا على أن تطوير التعليم يمثل حجر الأساس لبناء الجمهورية الجديدة وتحقيق التنمية المستدامة.



