تتجه شركات التكنولوجيا الصينية إلى أسواق الخليج العربي باعتبارها ساحة جديدة لاختبار السيارات ذاتية القيادة والروبوتات، مستفيدة من البنية التحتية المتطورة، والاستثمارات الضخمة، والتوسع السريع في مشروعات المدن الذكية، خاصة في الإمارات والسعودية.
_582_071102.jpg)
وتأتي هذه الخطوة بعد نجاح الصين في تطوير تقنيات متقدمة بمجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والقيادة الذاتية، ما دفع شركاتها إلى البحث عن بيئات جديدة لتجربة منتجاتها قبل التوسع التجاري على نطاق عالمي.
ومن أبرز الشركات التي تخطط للتوسع خارج الصين، شركة Pony.ai المتخصصة في تقنيات القيادة الذاتية، والتي تعاقدت على نشر نحو 4 آلاف سيارة أجرة ذاتية القيادة في أسواق خارجية تشمل الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا.
كما تستعد شركة Lumos Robotics الصينية للروبوتات الصناعية لتوسيع أعمالها دوليا انطلاق من الشرق الأوسط وأوروبا، بعد جمعها نحو 147 مليون دولار عبر سبع جولات تمويل.
ويشير خبراء إلى أن دول الخليج توفر بيئة مثالية لاختبار هذه التقنيات، بفضل شبكات الطرق الحديثة، والاعتماد المتزايد على الخرائط الرقمية وأنظمة الاتصالات والدفع الإلكتروني، إلى جانب وجود مشروعات ضخمة للمدن الذكية تتيح دمج التكنولوجيا الجديدة مع البنية التحتية منذ مرحلة التخطيط.
وكانت دبي من أوائل المدن الخليجية التي دخلت في شراكة مباشرة مع Pony.ai، إذ وقعت هيئة الطرق والمواصلات في يوليو 2025 اتفاقية مع الشركة الصينية لإجراء تجارب على المركبات ذاتية القيادة، تمهيدا للوصول إلى خدمات تجارية دون سائق.
وبدأت الإمارة تجارب تشغيل أكثر من 60 مركبة ذاتية القيادة في منطقتي جميرا وأم سقيم، ضمن استعداداتها للتوسع في هذا النوع من وسائل النقل.
وتستهدف استراتيجية دبي للنقل ذاتي القيادة وصول نسبة الرحلات التي تنفذها وسائل نقل ذاتية القيادة إلى نحو 25% بحلول 2030، ثم 36% بحلول 2040، ما يجعل الإمارة سوق محتملة لتشغيل آلاف المركبات وليس مجرد موقع للتجارب.
وفي السعودية، شهد يونيو 2026 تطور تنظيمي مهم، بعدما أعلنت الإدارة العامة للمرور تعديلات على اللائحة التنفيذية لنظام المرور تتعلق بالمركبات ذاتية القيادة، بما يسمح لها بالتنقل واتخاذ قرارات القيادة بصورة آلية، ضمن إطار تنظيمي يركز على السلامة ومواكبة تطورات النقل الحديثة.



