أعلنت الصين، أمس، أول حالة إصابة بشرية بفيروس إنفلونزا الخنازير A(H1N2)v في الصين الضوء على التعرض للأمراض الحيوانية المنشأ وأهمية مراقبة الإنفلونزا .
ووفقا المجلة الطبية الأوربية فقد تم تشخيص العدوى لدى طفل سليم سابقاً يبلغ من العمر سنتين وعشرة أشهر، والذي أصيب بحمى متكررة وسعال متقطع وتفاقمت حالته رغم زياراته المتكررة للعيادة الخارجية وتلقيه العديد من العلاجات، مما استدعى دخوله المستشفى بسبب التهاب رئوي قصبي وحمى معدية.
كيفية التشخيص
أظهرت الفحوصات عند دخوله المستشفى إصابته بفيروس الإنفلونزا أ، بينما أشارت زراعة البلغم إلى وجود عدوى متزامنة ببكتيريا المستدمية النزلية . وأظهر التصوير المقطعي المحوسب للصدر زيادةً في علامات الرئة وعدم وضوحها.
علاج الحالة
تلقى الطفل سيفوبيرازون-سولباكتام، وأوسيلتاميفير ، وأمبروكسول، وبوديزونيد عن طريق الاستنشاق و انخفضت حرارته، وتحسنت أعراض الجهاز التنفسي، وغادر المستشفى بعد شفائه التام.
نتيجة سلبية رغم وجود المرض
يؤكد التسلسل الجيني وجود سلالة متحورة من الإنفلونزا حيث أظهرت نتائج اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل العكسي الأولي للعينات المحفوظة وعينات المتابعة نتائج سلبية ومع ذلك، كشف التسلسل الجيني من الجيل التالي عن الجينوم الفيروسي الكامل من مسحة البلعوم الفموي للمريض.
كشف التحليل الجينومي عن فيروس مُعاد تجميعه مُشتق من سلالات إنفلونزا الخنازير H1N1 وH1N2 وH3N2. وتشارك أجزاء جيناته الثمانية في تشابه نيوكليوتيدي بنسبة 95.17% إلى 98.53% مع سلالات إنفلونزا الخنازير المنتشرة في الصين وأكد تسلسل الجينوم الكامل لاحقًا أن الفيروس هو إنفلونزا الخنازير A(H1N2)v.
أهمية التسلسل الجيني
قد يعكس التباين بين نتائج التسلسل الجيني وتفاعل البوليميراز المتسلسل انخفاض الحمل الفيروسي، أو جمع العينة في وقت مبكر، أو عدم كفاية استخلاص الخلايا المصابة.
توضح هذه الحالة كيف يمكن للتسلسل الجيني أن يدعم التشخيص عندما تكون نتائج الاختبارات الروتينية سلبية، ولكن يبقى الشك السريري والوبائي قائماً.
التعرض للحيوانات يوفر مصدراً محتملاً
كان الطفل يعيش في مجمع ريفي حيث تُربى الخنازير والدجاج والحمام بالقرب من مناطق السكن والطهي، و نفق خنزير يملكه عمه الأكبر بعد فترة وجيزة من مرض الطفل، بينما أصيب خنزيران آخران بالسعال والإسهال.
من بين 91 عينة بشرية وحيوانية وبيئية، أظهرت نتائج فحص سائل غسل القصبات الهوائية وعينتين من رئة الخنزير النافق وجود فيروس الإنفلونزا أ كما تأكدت إصابة إحدى عينتي الرئة بفيروس N2 ورغم عدم التمكن من تحديد مسار انتقال العدوى بدقة، فقد اعتبر الباحثون الخنزير النافق مصدراً محتملاً.
أظهرت نتائج فحوصات جميع المخالطين المقربين الثلاثين سلبية، ولم تظهر عليهم أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا خلال فترة المراقبة ولم يتم رصد أي إصابات ثانوية، مما ينفي وجود أي دليل على انتقال العدوى من إنسان إلى آخر.
تؤكد هذه النتائج على الأهمية السريرية لسؤال المرضى الذين يعانون من أعراض شبيهة بالإنفلونزا عن تعرضهم للخنازير مؤخراً كما تدعم استمرار مراقبة الإنفلونزا، وتحسين فصل الماشية عن أماكن سكنها، وتعزيز التنسيق بين أنظمة الصحة البشرية والحيوانية.

