أكد نائبان في البرلمان، أن إعداد البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي؛ يمثل خطوة مهمة لاستكمال مسار الإصلاح الاقتصادي والهيكلي، ووضع رؤية متكاملة للتعامل مع المتغيرات العالمية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري، ويدعم الاستثمار والإنتاج والتصدير، مع الحفاظ على أولوية تحسين مستوى معيشة المواطنين.
فمن جهته، أكد النائب عيد حماد عضو مجلس النواب أن إعداد البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي يعكس حرص الدولة على تطوير منظومة الاقتصاد المصري ووضع رؤية واضحة للمرحلة المقبلة، بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية العالمية ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق نمو أكثر استدامة وشمولًا.
وأوضح حماد في تصريحات خاصة أن البرنامج يحمل أهمية كبيرة في ظل التركيز على زيادة الإنتاج وتعزيز الاستثمار الخاص ورفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، مشيرًا إلى أن زيادة الصادرات تمثل أحد المحاور الرئيسية التي يمكن من خلالها دعم الاقتصاد وتوفير موارد إضافية من العملة الأجنبية.
منح القطاع الخاص مساحة أكبر للمشاركة
وأضاف أن منح القطاع الخاص مساحة أكبر للمشاركة في النشاط الاقتصادي من شأنه أن يساهم في جذب استثمارات جديدة وزيادة معدلات التشغيل، لافتًا إلى ضرورة استمرار العمل على تحسين مناخ الاستثمار وتيسير الإجراءات أمام الشركات والمستثمرين، مع توفير بيئة تضمن المنافسة العادلة وتكافؤ الفرص.
وأشار النائب عيد حماد إلى أهمية دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها من أهم مصادر توفير فرص العمل وتحريك النشاط الاقتصادي، مؤكدًا أن تسهيل حصول هذه المشروعات على التمويل والأسواق سيساعدها على التوسع ورفع إنتاجيتها.
وأكد أن تطوير الصناعة المحلية وتحسين كفاءة الإجراءات الجمركية وتيسير حركة التجارة الخارجية من الملفات التي يجب أن تحظى بأولوية خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في دعم المنتج المصري وزيادة قدرته على المنافسة في الأسواق الخارجية.
ولفت حماد إلى أن الإصلاح الاقتصادي لا ينبغي أن ينفصل عن البعد الاجتماعي، مشددًا على ضرورة أن تظل حماية المواطن وتحسين مستوى المعيشة في مقدمة أولويات السياسات الاقتصادية، من خلال دعم القوة الشرائية وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتحسين جودة خدمات الصحة والتعليم.
وشدد النائب عيد حماد على أن التكامل بين الحكومة والبنك المركزي والجهات الاقتصادية المختلفة يمثل عاملًا مهمًا في نجاح البرنامج، مؤكدًا أن توحيد الرؤية وتنسيق السياسات المالية والنقدية والإنتاجية سيعزز قدرة الدولة على تحقيق مستهدفاتها الاقتصادية.
ومن جهته، أشاد النائب نبيل العطار عضو مجلس النواب بالجهود التي تبذلها الحكومة لإعداد البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، مؤكدًا أن البرنامج يمثل خطوة مهمة نحو بناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة المتغيرات العالمية وتحقيق معدلات نمو مستدامة، في ظل توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بضرورة استكمال مسار الإصلاح الاقتصادي والهيكلي.
وقال العطار في تصريحات خاصة إن أهمية البرنامج لا تقتصر على وضع مستهدفات اقتصادية جديدة، وإنما تمتد إلى تحقيق التكامل بين السياسات المالية والنقدية والإنتاجية، بما يسهم في خلق بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا ووضوحًا، ويدعم قدرة الدولة على التعامل مع التحديات والصدمات الخارجية.
التركيز على زيادة الإنتاجية
وأضاف أن التركيز على زيادة الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية للقطاعات المختلفة يمثل أحد المحاور الأساسية لتحقيق نمو حقيقي ومستدام، مشيرًا إلى أن دعم الصناعة وزيادة الصادرات وتيسير حركة التجارة من شأنه أن يعزز موارد الدولة من النقد الأجنبي ويفتح أسواقًا جديدة أمام المنتجات المصرية.
وأشار النائب نبيل العطار إلى أن تعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي يعد من الركائز المهمة للمرحلة المقبلة، خاصة أن القطاع الخاص يمثل شريكًا رئيسيًا في زيادة الاستثمارات وتوفير فرص العمل، مؤكدًا أهمية استمرار الحكومة في تبسيط الإجراءات وإزالة المعوقات أمام المستثمرين وتحسين فرص الحصول على التمويل.
وأكد أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال يجب أن يحظوا بمزيد من الاهتمام، لما يمثلونه من عنصر مهم في دعم الإنتاج المحلي وخلق فرص العمل وتحقيق التنمية في مختلف المحافظات.
وشدد العطار على أن نجاح أي برنامج اقتصادي يقاس في النهاية بمدى انعكاس نتائجه على المواطن، موضحًا أن استقرار الأسعار والحفاظ على القوة الشرائية وتحسين الخدمات الأساسية وتوجيه الإنفاق العام بصورة أكثر كفاءة تمثل أهدافًا لا تقل أهمية عن مؤشرات النمو والاستثمار.
واختتم النائب نبيل العطار بالتأكيد على أن إعداد برنامج وطني متكامل للتحول الاقتصادي يمثل فرصة لاستكمال الإصلاحات بصورة أكثر تنسيقًا، بما يدعم استقرار الاقتصاد المصري ويرفع قدرته التنافسية، ويضع أسسًا أكثر قوة لمرحلة جديدة من النمو والتنمية.



