حدد قانون الإيجار القديم، عددا من الحالات التي يجوز فيها للمالك المطالبة بإنهاء العلاقة الإيجارية وإخلاء الوحدة قبل انقضاء الفترات الانتقالية التي قررها القانون.
ويأتي ذلك في إطار ضوابط تهدف إلى تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر وحماية حقوق الطرفين.
حالات قد تؤدي إلى إخلاء الوحدة
أقر القانون حالات محددة يمكن أن تبرر إنهاء عقد الإيجار قبل انتهاء المدة الانتقالية، من بينها ترك المستأجر الأصلي الوحدة المؤجرة وعدم استخدامها لمدة تتجاوز عامًا كاملًا، وكذلك ثبوت امتلاكه وحدة أخرى مناسبة وصالحة للسكن، متى توافرت الشروط التي حددها القانون.
كما يمكن أن تنتهي العلاقة الإيجارية قبل انتهاء المدة المقررة إذا اتفق المالك والمستأجر على إنهاء العقد بالتراضي، باعتبار أن الاتفاق بين الطرفين يتيح إنهاء العلاقة دون انتظار انتهاء الفترة الانتقالية.
ويعد عدم التزام المستأجر بسداد القيمة الإيجارية المستحقة من الأسباب التي يمكن أن تتيح للمالك اتخاذ الإجراءات القانونية للمطالبة بفسخ العقد وإخلاء الوحدة، وفقًا للقواعد والإجراءات التي ينظمها القانون.
وينطبق الأمر كذلك على عدم سداد الزيادة الإيجارية المقررة قانونًا، إذ يحق للمالك اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة عند امتناع المستأجر عن الوفاء بالمبالغ المستحقة، بما في ذلك اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية لاستصدار قرار بالإخلاء متى توافرت شروطه القانونية.
ومن الحالات المهمة التي قد تبرر الإخلاء قبل انتهاء الفترة الانتقالية، قيام المستأجر بإجراء تغييرات جوهرية في العين المؤجرة دون سند قانوني يسمح له بذلك.
وتشمل هذه الأعمال، بحسب الحالة، الهدم أو البناء أو إجراء تعديلات أساسية على الوحدة بالمخالفة للضوابط القانونية أو لشروط عقد الإيجار. ويحق للمالك في هذه الحالة اتخاذ الإجراءات التي كفلها القانون للمطالبة بإنهاء العلاقة الإيجارية.
تغيير النشاط أو الغرض المتفق عليه
كما يواجه المستأجر خطر إنهاء عقد الإيجار إذا استخدم الوحدة في غرض يختلف عن الغرض المحدد في عقد الإيجار، متى شكل هذا الاستخدام مخالفة تبرر الإخلاء وفقًا لأحكام القانون.



