قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الذهب يتراجع من قمة 3 أشهر.. توقعات السوق العالمية والمصرية

الذهب
الذهب

تراجع الذهب خلال تداولات اليوم الخميس، بعد القفزة الحادة التي سجلها في الجلسة السابقة، والتي دفعت أونصة الذهب العالمي إلى اختراق المستوى النفسي 4500 دولار للمرة الأولى منذ نحو 3 أشهر، بدعم من تراجع الدولار وانخفاض عوائد السندات الأمريكية، قبل أن تدفع عمليات جني الأرباح الأسعار إلى التراجع.

وامتد أثر الصعود العالمي إلى السوق المصري، حيث استفاد الذهب المحلي من ارتفاع الأونصة العالمية واستقرار سعر صرف الدولار عند مستويات مرتفعة، ليتجاوز سعر جرام الذهب عيار 21 مستوى 6300 جنيه خلال جلسة أمس، قبل أن يدخل اليوم في حركة تصحيحية محدودة، وفقًا لتحليل «جولد بيليون».

الذهب يسجل أكبر مكسب

ارتفع الذهب العالمي بنسبة 4.4% خلال جلسة أمس، ليسجل أكبر مكسب يومي خلال الفترة الأخيرة، ويصل إلى أعلى مستوى في نحو 3 أشهر عند 4524 دولارًا للأونصة.

ومنذ بداية أغسطس، ارتفعت أونصة الذهب بنحو 11%، لتتجه نحو تسجيل أكبر ارتفاع شهري منذ يناير الماضي.

وافتتحت أونصة الذهب تداولات اليوم عند مستوى 4521 دولارًا، قبل أن تتراجع إلى أدنى مستوى عند 4478 دولارًا، وتتداول حاليًا بالقرب من 4493 دولارًا، بانخفاض يقارب 0.6%، مع اتجاه المستثمرين إلى جني جزء من الأرباح التي تحققت خلال جلسة أمس.

الدولار يدعم أسعار الذهب

جاءت القفزة الأخيرة في أسعار الذهب مدفوعة بشكل رئيسي بالانخفاض الحاد في الدولار الأمريكي، الذي تراجع بنحو 1% منذ بداية الأسبوع، ليسجل اليوم أدنى مستوياته في نحو 3 أشهر ونصف.

وساهم ضعف الدولار في تعزيز جاذبية الذهب للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، كما استفاد المعدن النفيس من تراجع عوائد السندات الأمريكية.

وتراجعت عوائد السندات بعد تدخل وزارة الخزانة الأمريكية لمضاعفة عمليات إعادة شراء سندات الخزانة طويلة الأجل، في محاولة للحد من الارتفاع الحاد في العوائد، خاصة بعد وصول العائد على السندات لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوياته منذ عام 2007.

ويؤدي انخفاض عوائد السندات إلى تقليل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، الذي لا يقدم عائدًا دوريًا، بينما يجعل تراجع الدولار المعدن النفيس أقل تكلفة بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.

الفيدرالي يضغط على الأسواق

في المقابل، أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الصادر أمس استمرار المخاوف بشأن التضخم، مع إشارة عدد من الأعضاء إلى إمكانية الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة إذا لم يتراجع التضخم بالوتيرة المطلوبة.

وصوت 3 أعضاء لصالح رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال الاجتماع الأخير، في الوقت الذي يرى فيه أعضاء البنك أن استمرار التوترات الجيوسياسية والحرب الإيرانية قد يؤدي إلى ضغوط إضافية على أسعار النفط، بما ينعكس على توقعات التضخم ويحد من قدرة البنك على الاتجاه نحو خفض الفائدة.

الذهب في مصر يتراجع

على الجانب المحلي، افتتح سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، جلسة اليوم عند مستوى 6375 جنيهًا للجرام، وهو المستوى نفسه الذي يتداول عنده وقت كتابة التقرير، وذلك بعد أن أغلق جلسة أمس عند 6400 جنيه.

وسجل الذهب المحلي قفزة قوية خلال جلسة أمس تجاوزت 3%، بمكاسب بلغت نحو 180 جنيهًا للجرام، مدعومًا بالارتفاع الكبير في سعر الأونصة العالمية، إلى جانب استقرار سعر صرف الدولار في البنوك بالقرب من مستوى 50.80 جنيه.

ونجح عيار 21 خلال جلسة أمس في اختراق مستوى المقاومة عند 6300 جنيه للجرام، مدعومًا بالزخم الصاعد في السوق العالمي، ليتحرك نحو مستوى 6400 جنيه، قبل أن يبدأ اليوم في تصحيح محدود مع اتجاه المتعاملين إلى جني الأرباح.

الدولار يظل عند مستويات مرتفعة

رغم تحسن تدفقات الاستثمار في أدوات الدين المصرية، لا يزال سعر صرف الدولار يتحرك عند مستويات مرتفعة تقترب من 51 جنيهًا، في ظل استمرار الطلب الحقيقي على العملة الأجنبية.

ويرتبط ذلك، من بين عوامل أخرى، باعتماد مصر على استيراد جانب رئيسي من احتياجاتها من الطاقة، وتأثر فاتورة الاستيراد بتحركات أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية.

وسجل صافي التدفقات النقدية إلى أسواق الدين المصرية، المعروفة باسم الأموال الساخنة، نحو 89.7 مليون دولار أمس الأربعاء، بعد تدفقات بلغت 134.4 مليون دولار يوم الثلاثاء.

تحسن ثقة المستثمرين

وفي الوقت نفسه، تراجعت علاوة المخاطر المرتبطة بالسندات الحكومية المصرية المقومة بالدولار إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2014، بدعم من تحسن احتياطيات النقد الأجنبي وارتفاع تحويلات المصريين العاملين في الخارج.

وساهم ذلك في تحسن ثقة المستثمرين في أدوات الدين المصرية، إلا أن استمرار حركة الدولار عند مستويات مرتفعة يظل أحد العوامل المؤثرة في تسعير الذهب بالسوق المحلية.

ضعف الطلب يحد المكاسب

رغم قوة العوامل الخارجية الداعمة للذهب، يشهد الطلب المحلي تراجعًا خلال الأيام الأخيرة مع اقتراب موسم الدراسة، وهو ما أدى إلى تداول الذهب في السوق المصرية بخصم يصل إلى نحو 50 جنيهًا مقارنة بالسعر العادل، مع ارتفاع المعروض نسبيًا مقابل الطلب.

ويعني ذلك أن استمرار ارتفاع الذهب العالمي وسعر صرف الدولار لا ينعكس بالكامل على الأسعار المحلية، في ظل ضعف الطلب الفعلي على المشغولات والذهب الاستثماري داخل السوق.

كما تترقب الأسواق اليوم قرار البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات متزايدة بتثبيت معدلات الفائدة دون تغيير، خاصة مع عودة معدلات التضخم إلى الارتفاع خلال يوليو، وهو ما قد يؤثر على حركة سعر الصرف والسيولة خلال الفترة المقبلة.

توقعات الذهب عالميًا

من الناحية الفنية، تمكن الذهب العالمي من اختراق مستوى المقاومة عند 4400 دولار للأونصة خلال جلسة أمس، قبل أن يواصل صعوده ويخترق المستوى النفسي 4500 دولار، مسجلًا أعلى مستوى عند 4524 دولارًا.

ويعكس هذا الاختراق قوة الزخم الصاعد، إلا أن الارتفاع السريع في الأسعار يرفع احتمالات استمرار عمليات جني الأرباح على المدى القصير، وهو ما ظهر بالفعل خلال تداولات اليوم.

ويظل مستوى 4500 دولار منطقة محورية للذهب خلال الفترة المقبلة؛ إذ إن استقرار السعر فوقه قد يدعم استمرار الاتجاه الصاعد واستهداف القمة الأخيرة عند 4524 دولارًا، بينما قد يؤدي كسر هذا المستوى إلى زيادة فرص التصحيح نحو مناطق الدعم التالية، وعلى رأسها مستوى 4400 دولار للأونصة.

توقعات الذهب في مصر

أما في السوق المصرية، فيظل مستوى 6300 جنيه للجرام لعيار 21 هو المستوى الفني الأهم حاليًا، بعد نجاح السعر في اختراقه خلال جلسة أمس.

وفي حال تمكن الذهب المحلي من الحفاظ على تداولاته فوق 6300 جنيه، فقد يستمر الزخم الصاعد باتجاه مستوى 6400 جنيه للجرام، بينما قد يؤدي كسر مستوى 6300 جنيه إلى دخول الأسعار في حركة تصحيحية أوسع، خاصة مع استمرار ضعف الطلب المحلي.

وبذلك، تظل حركة الذهب في السوق المصرية خلال الفترة المقبلة مرتبطة بثلاثة عوامل رئيسية، هي اتجاه أونصة الذهب العالمية، وحركة سعر صرف الدولار، ومدى قدرة الطلب المحلي على استيعاب الارتفاعات الأخيرة.