قال وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني، محيي الدين سالم، إن بلاده ينتقل حاليا من مرحلة الإغاثة إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
جاء ذلك في تصريحات لوزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني؛ في إطار زيارة قام بها اليوم /الخميس/ إلى مقر جمعية الهلال الأحمر الكويتي. وأوضح وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني، أن الدعم الكويتي للسودان لم يتوقف منذ بداية الأزمة إذ تواصلت المساعدات والرحلات الإغاثية الكويتية على مدى مراحل مختلفة، مشيرا إلى أن الكويت بالنسبة إلى الشعب السوداني ليست مجرد دولة شقيقة بل لها مكانة راسخة في القلب والوجدان، مشددا على تضامن السودان مع دولة الكويت واستعداده للوقوف إلى جانبها وأن يكون سندا لها في مختلف الظروف والمراحل.
وأعرب عن تقدير بلاده للجهود الإنسانية الكبيرة التي تضطلع بها جمعية الهلال الأحمر الكويتي في دعم الشعب السوداني؛ مما يجسد عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين.
وأضاف أن الهلال الأحمر الكويتي كان سباقا في الوصول إلى المحتاجين والمتضررين في السودان وفي بعض المراحل سبق العديد من الهيئات والمنظمات في إيصال المساعدات إلى مستحقيها؛ مما يعكس عمق الروابط بين الشعبين وحرص أهل الكويت على الوقوف إلى جانب أشقائهم في مختلف الظروف.
وأشار إلى أن جمعية الهلال الأحمر الكويتي كانت سباقة كذلك في الاستعداد لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار من خلال بدء عمل جاد ومنظم لوضع الخطط والبرامج المشتركة بما يسهم في دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.
من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر الكويتي، خالد المغامس، إن الجمعية سارعت منذ اندلاع الأزمة عام 2023 إلى تسيير جسر جوي إغاثي إلى بورتسودان بحمولة بلغت نحو 350 طنا من المساعدات الطبية والغذائية والإيوائية.. كما خصصت الكويت 6 ملايين دولار للدعم الإنساني في السودان مناصفة بين الهلال الأحمر الكويتي والجمعية الكويتية للإغاثة بواقع 3 ملايين دولار لكل جهة.
وأوضح أن جهود جمعية الهلال الأحمر الكويتي توسعت خلال عام 2024 بتسيير 3 سفن إغاثية بحمولة نحو 545 طنا شملت أدوية لمرضى السرطان ونحو 1000 حقيبة نظافة ومواد غذائية وإغاثية إضافة إلى تسيير 8 رحلات جوية بحمولة نحو 140 طنا استجابة للمتضررين من السيول والفيضانات تضمنت مواد غذائية وبطانيات ومستلزمات صحية وكراسي متحركة وعكازات وسيارات إسعاف.
وأشار إلى استمرار الجسر الإغاثي إلى السودان خلال عام 2025 عبر رحلتين جويتين بحمولة نحو 40 طنا لكل منهما من الخيام والسلال الغذائية والبطانيات والمستلزمات الأساسية إلى جانب توقيع اتفاقية بقيمة مليوني دولار أمريكي مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لدعم استدامة الرعاية الصحية وتعزيز وصول المجتمعات الضعيفة في السودان إليها.
وأوضح رئيس جمعية الهلال الأحمر الكويتي، خالد المغامس، أن تدخلات الجمعية لم تقتصر على الإغاثة العاجلة فقط إذ شملت مشروعات لدعم الخدمات الأساسية وتوزيع لحوم الأضاحي على 1414 أسرة في مراكز الإيواء ببورتسودان إلى جانب التعاون مع الشركاء الإنسانيين والصحيين بما يعزز قدرة المجتمعات المتضررة على مواجهة تداعيات الأزمة.
وجدد التأكيد على مواصلة الجمعية دعم الأشقاء في السودان وتعزيز تعاونها مع الهلال الأحمر السوداني والشركاء الإنسانيين بما يسهم في تلبية الاحتياجات الإنسانية ودعم جهود التعافي وتحسين الخدمات الأساسية للمتضررين.