قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رئيس الوزراء اليمني: لن نسمح بتحويل اليمن إلى ساحة لمشروع عابر للحدود

رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني
رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني

حذّر رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني من أن بلاده لن تبقى ساحة مفتوحة أمام مشروع عابر للحدود، مؤكدًا أن الحكومة ستواصل بناء قدراتها لحماية الشعب ومؤسسات الدولة والمصالح الوطنية، مشددًا على أن «السلام الحقيقي لا يمكن أن يكون بديلاً عن الدولة، بل ثمرة لاستعادتها».

وقال الزنداني، في حوار مع صحيفة «الشرق الأوسط»، إن التصعيد الحوثي الأخير يكشف استهداف الجماعة مقومات الحياة والاقتصاد الوطني، وسعيها إلى تحويل الأراضي اليمنية والموانئ والممرات البحرية إلى أدوات تخدم مشروعًا إقليميًا يتجاوز حدود البلاد.

ووصف استهداف الحوثيين ميناء المخا بأنه «تطور بالغ الخطورة»، كونه يستهدف منشأة مدنية واقتصادية ويهدد حركة التجارة والملاحة في أحد أهم الممرات البحرية بالعالم، مؤكدًا أن الحكومة تعاملت معه باعتباره تهديدًا متزامنًا للأمن الوطني والاقتصاد اليمني والأمنين الإقليمي والدولي.

وأوضح أن الحكومة تواجه جماعة أثبتت خلال السنوات الماضية أنها تستغل الهدن لإعادة بناء قدراتها ثم تعود إلى التصعيد متى سنحت لها الفرصة، مؤكدًا أن الحكومة لا تسعى إلى الحرب، لكنها في الوقت نفسه لن تقبل باستهداف المنشآت والموانئ والمدن والأعيان المدنية.

وأضاف: «لا يمكن بناء سلام مستدام في اليمن إلا عندما تصبح الدولة صاحبة القرار والسيادة والسلاح».

وأكد الزنداني أن حماية الموانئ والمنشآت الاقتصادية مسؤولية وطنية وجزء من مسؤولية المجتمع الدولي تجاه أمن الملاحة والتجارة الدولية، مشددًا على أن الحكومة لن تسمح للحوثيين وداعميهم في النظام الإيراني بتحويل المنشآت المدنية والاقتصادية إلى رهائن لابتزاز الدولة أو المجتمع الدولي.

  • شراكة استراتيجية مع السعودية

وأشار رئيس الوزراء اليمني إلى أن التنسيق اليمني-السعودي يقوم على شراكة استراتيجية تتجاوز مواجهة التصعيد العسكري، وتستند إلى الجوار والأمن والمصير والمصالح المشتركة.

وقال إن السعودية كانت ولا تزال شريكًا رئيسيًا لليمن، ولم تتعامل معه باعتباره مجرد ملف سياسي أو أمني، بل انطلقت من رؤية تعتبر استقرار اليمن جزءًا من أمن المملكة والمنطقة، وتؤمن بأن تمكين الدولة اليمنية من استعادة مؤسساتها وتعافي اقتصادها وتحسين أوضاع مواطنيها يمثل استثمارًا في أمن المنطقة واستقرارها.

وأوضح أن التنسيق بين البلدين يتطور عبر مسارات سياسية ودبلوماسية وأمنية وعسكرية واقتصادية وإنسانية، مع وجود مستوى مرتفع من التشاور بين قيادتي البلدين وحكومتيهما بشأن التطورات والمخاطر المستجدة.

وأضاف أن التصعيد الحوثي لم يعد قضية يمنية داخلية، مشيرًا إلى أن استهداف الموانئ والمنشآت المدنية والسفن التجارية وتهديد الملاحة الدولية ينقل تداعياته إلى المستويين الإقليمي والدولي.

  • دعوة لموقف دولي أكثر حزمًا

ودعا الزنداني إلى اتخاذ موقف دولي أكثر حزمًا، مؤكدًا أن أمن البحر الأحمر وباب المندب مصلحة دولية ترتبط بالتجارة والطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وأكد أن اليمن لا يريد من المجتمع الدولي خوض الحرب نيابة عن اليمنيين، وإنما مساعدتهم على إنهائها وبناء دولة قادرة على حماية نفسها، والتعامل بجدية مع مصادر تمويل وتسليح الميليشيات وشبكات التهريب التي تدعم استمرار الحرب.

وأعرب عن ثقته بأن دعم السعودية، إلى جانب مساندة المجتمع الدولي، سيعززان قدرة الحكومة اليمنية على حماية المناطق المحررة ومواصلة الإصلاحات، وصولًا إلى استعادة سلطة الدولة على كامل التراب الوطني وتحقيق سلام ينهي الانقلاب ويعيد لليمن استقراره ودوره الطبيعي في محيطه العربي والإقليمي.

ووجه الزنداني رسالة إلى جماعة الحوثي، قائلًا: «ينبغي أن تدرك الميليشيات الحوثية ومن يدعمها أن اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة أمام مشروع عابر للحدود، وأن الدولة اليمنية ستواصل بناء قدراتها لحماية شعبها ومؤسساتها ومصالحها، وأن السلام الحقيقي لا يمكن أن يكون بديلاً عن الدولة، بل نتيجة لعودتها».