أعلنت هيئة تنظيم أسواق الطاقة البريطانية "أوفجيم"، اليوم الأربعاء، رفع سقف أسعار الطاقة المنزلية بنسبة 4 بالمائة اعتبارا من أكتوبر المقبل، في ظل ارتفاع أسعار الغاز العالمية على خلفية الحرب في إيران واضطرابات إمدادات الطاقة.
وقالت الهيئة إن الحد الأقصى السنوي لفاتورة الأسرة النموذجية التي تستخدم الغاز والكهرباء وتدفع عن طريق الخصم المباشر سيرتفع بمقدار 60 جنيها إسترلينيا إلى 1723 جنيها خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر، مقابل 1663 جنيها حاليا، ليؤثر القرار على نحو 22 مليون أسرة على التعريفات المتغيرة.
وأوضحت "أوفجيم" أن ارتفاع أسعار الغاز بالجملة يمثل العامل الرئيسي وراء الزيادة، مشيرة إلى أن تكاليف الجملة ارتفعت بنحو 11% خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وكانت أسعار الغاز البريطانية القياسية قد تجاوزت ضعف مستوياتها منذ بدء العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران في 28 فبراير، مع تراجع حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمثل ممرا رئيسيا لإمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية.
وقال المدير العام للأسواق في "أوفجيم" نيل كينوارد إن ارتفاع أسعار الغاز الدولية يواصل دفع تكاليف الطاقة في بريطانيا إلى الصعود، مشيرا إلى أن قرار الحكومة إلغاء ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء حال دون زيادة أكبر في الأعباء على المستهلكين خلال الشتاء. ووفقا للهيئة، كان من الممكن أن يرتفع السقف بنحو 45 جنيها إضافيا لولا هذا الإجراء.
وتأتي الزيادة رغم إجراءات حكومية سابقة لخفض تكاليف الطاقة، من بينها نقل بعض الرسوم من الفواتير في أبريل الماضي بما خفض متوسط الفاتورة بنحو 150 جنيها إسترلينيا.
وحذرت شركة الاستشارات "كورنوال إنسايت" من احتمال استمرار الضغوط خلال الشتاء، متوقعة - استنادا إلى أسعار الجملة الحالية - ارتفاع سقف الأسعار بنحو 9 بالمائة إضافية في يناير المقبل إلى 1872 جنيها إسترلينيا سنويا، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وانخفاض مستويات المخزون مع زيادة الطلب الشتوي.
وأكدت الحكومة البريطانية أنها ستواصل دراسة إجراءات إضافية لحماية الأسر من الفواتير التي يصعب تحملها، في وقت تظل فيه تطورات الصراع في الشرق الأوسط وأسعار الغاز العالمية عاملا رئيسيا في مسار تكاليف الطاقة خلال الأشهر المقبلة