تتحرك وزارة التموين والتجارة الداخلية لتنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن ضبط الأسواق بصورة مستمرة، وتعزيز المتابعة الميدانية، والتوسع في منافذ البيع الحكومية غير الهادفة للربح، بما يضمن توفير السلع الأساسية للمواطنين بأسعار تتناسب مع مختلف القدرات الشرائية.
وكان الرئيس السيسي قد وجه، خلال احتفالية ذكرى المولد النبوي الشريف، الحكومة ووزير التموين بضرورة استمرار ضبط الأسواق والمتابعة الميدانية، مع التوسع في المبادرات ومنافذ البيع الحكومية، وإنشاء منفذ حكومي واحد على الأقل في كل مركز من مراكز الجمهورية، مع رفع تقارير منتظمة بما يتم تنفيذه على أرض الواقع.
غرف عمليات لمتابعة الأسواق على مدار الساعة
وينشر “صدى البلد” ملامح خطة وزارة التموين لضبط الأسواق، والتي تعتمد على تكثيف الرصد والمتابعة من خلال المديريات التموينية بالمحافظات، وربطها بغرفة العمليات المركزية بالوزارة، إلى جانب التنسيق مع جهاز حماية المستهلك والجهات الرقابية المعنية لرصد أي مخالفات والتعامل معها بصورة فورية.
وتعمل الوزارة من خلال منظومة المتابعة على مراقبة توافر السلع الأساسية وانتظام ضخها، ورصد مستويات الأسعار، والتعامل مع شكاوى المواطنين والممارسات غير المنضبطة في الأسواق.
وسبق للوزارة أن اعتمدت آلية غرف العمليات المركزية لمتابعة مديريات التموين بالمحافظات بصورة مستمرة، مع التنسيق بين المديريات ومباحث التموين وجهاز حماية المستهلك لتكثيف الحملات الرقابية واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفات.
منفذ حكومي في كل مركز
وفي ملف المنافذ، تستهدف وزارة التموين تنفيذ توجيه الرئيس بوجود منفذ حكومي واحد على الأقل في كل مركز، بما يوسع نطاق وصول المواطنين إلى السلع الأساسية بأسعار مناسبة، ويعزز من قدرة الدولة على التدخل في الأسواق من خلال منافذها المباشرة.
وتعمل الوزارة على تحقيق ذلك من خلال التوسع في المنافذ الحكومية وتطوير المنافذ القائمة، بالتوازي مع المشروع القومي «كاري أون – Carry On» الذي يمثل أحد المحاور الرئيسية لتحديث منظومة منافذ البيع التابعة للوزارة.
«كاري أون» لتطوير المنافذ التقليدية
وتتضمن خطة «كاري أون» تطوير المنافذ التابعة للوزارة وتحويلها تدريجيًا إلى نموذج تجاري حديث يحمل هوية موحدة، مع رفع كفاءة التشغيل والإدارة والاستفادة من التكنولوجيا والتحول الرقمي.
وأعلنت الوزارة أن المشروع يستهدف تطوير نحو 40 ألف منفذ تمويني وتحويلها تدريجيًا إلى نموذج تجاري حديث قائم على الهوية الموحدة، مع الحفاظ على دور أصحاب المنافذ كشركاء أساسيين في منظومة توزيع السلع التموينية.
كما سبق أن أكدت الوزارة أن «كاري أون» يستهدف توحيد العلامة التجارية للمجمعات الاستهلاكية ومنافذ «جمعيتي» والبدالين التموينيين، إلى جانب تطوير المنافذ القائمة والتوسع في إنشاء منافذ جديدة بالقرى والمناطق العمرانية الجديدة لتحقيق تغطية أوسع.
خطة متكاملة بين الرقابة والمنافذ
وتسير خطة الوزارة في مسارين متوازيين؛ الأول يتمثل في تشديد الرقابة على الأسواق من خلال المديريات وغرف العمليات وجهاز حماية المستهلك، والثاني هو زيادة الانتشار الجغرافي للمنافذ الحكومية وتطويرها بما يوفر للمواطن بدائل حقيقية للحصول على السلع الأساسية بأسعار مناسبة.
وحسب مصادر داخل وزارة التموين، يعقد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، اجتماعًا موسعًا مع الجهات المعنية يوم 30 أغسطس لمتابعة تنفيذ تكليفات الرئيس بشأن ضبط الأسواق وتوفير السلع الأساسية والتوسع في المبادرات ومنافذ البيع الحكومية.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار توجه الوزارة لتعزيز دور المنافذ الحكومية كإحدى أدوات تحقيق التوازن في الأسواق، بالتزامن مع استمرار الحملات الرقابية والرصد الميداني لضمان توافر السلع ومنع الممارسات غير المنضبطة وحماية حقوق المستهلك.

