تعد لعبة GTA 6 واحدة من أكثر الإصدارات المنتظرة في عام 2026، وهو ما يستغله المحتالون وقراصنة الإنترنت للترويج لنسخة تجريبية مزعومة من اللعبة على أجهزة ويندوز، في ظل عدم الإعلان عن إصدار نسخة الحاسوب حتى الآن، ولكن هذه النسخة ليست سوى برمجية خبيثة تستهدف سرقة بيانات المستخدمين.
وكشفت شركة Malwarebytes المتخصصة في مكافحة البرمجيات الخبيثة عن النسخة المزيفة في موقعين ينتحلان صفة شركة روكستار جيمز Rockstar Games، وهما gta6demo[.]eu وgta6demo[.]us.
ويزعم الموقعان توفير المقطع الدعائي المرتقب للعبة، والذي يقدم نظرة موسعة على GTA 6 والمقرر عرضه الخميس، كما يتضمنان زرا يحمل اسم "Play Now".
وعند الضغط عليه، يتم تنزيل ملف صغير بحجم 1.1 ميجابايت يحمل اسم gta6_installer.exe، بما يوحي بأنه مثبت للنسخة التجريبية، إلا أن تحليل Malwarebytes للملف كشف أنه في الحقيقة برمجية خبيثة تعمل على نظام ويندوز.
وأوضحت الشركة أن البرمجية عبارة عن أداة لسرقة المعلومات، صممت لاستخراج كلمات المرور المحفوظة داخل المتصفحات، إلى جانب ملفات تعريف الارتباط Cookies والجلسات الموثقة.
وحذرت من أن الجلسات المسروقة قد تتيح للمهاجمين الوصول إلى بعض الحسابات دون المرور بعملية تسجيل الدخول المعتادة، ما يعني أن المصادقة الثنائية 2FA قد لا تكون كافية دائما لحماية الحساب.

وبحسب Malwarebytes، تنتمي البرمجية الخبيثة إلى عائلة Vidar، وهي أداة لسرقة المعلومات يتم بيع إمكانية الوصول إليها عبر الإنترنت.
ولا يزال الموقعان المزيفان متاحين، كما ظهر أحدهما ضمن نتائج بحث جوجل عند البحث عن نسخ تجريبية للعبة GTA 6.
ولحسن الحظ، يقوم متصفح “كروم” بتحذير المستخدم من الملف القابل للتنزيل باعتباره ضارا، في حين تتعرف عليه أكثر من 40 شركة متخصصة في مكافحة الفيروسات والبرمجيات الخبيثة.
وتحث Malwarebytes المستخدمين على توخي الحذر عند البحث عن تسريبات GTA 6، خصوصا بعدما بدأت مجموعة تعرف باسم CyberLeek منذ الأسبوع الماضي في نشر مقاطع جديدة من أسلوب اللعب، يعتقد أنها مأخوذة من نسخة اختبار حقيقية للعبة، قبل موعد إطلاقها في 19 نوفمبر.
كما استغل قراصنة آخرون هذه التسريبات لخداع المستخدمين، من خلال الترويج لملف تورنت مزعوم للعبة بحجم 113 جيجابايت، ليتضح لاحقا أنه يحتوي على برمجيات خبيثة.
ومن المقرر أن تتوفر GTA 6 عند الإطلاق على PlayStation 5 وXbox Series X/S فقط، بينما لم تعلن “روكستار” حتى الآن عن موعد إصدار نسخة الحاسب الشخصي.
وأثارت أنشطة CyberLeek تكهنات بشأن تمكن المجموعة من سرقة نسخة مخصصة للحاسب الشخصي من اللعبة، ما دفع البعض إلى التكهن بإمكانية تسريبها عبر الإنترنت مستقبلا.
