توفيت منذ قليل، والدة الدكتور محمد عبد الدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، ومن المقرر أن يكون العزاء غدا في الأقصر ولمدة ثلاثة أيام.
ونشر الدكتور محمد عبد الدايم الجندي، خبر وفاة والدته على فيس بوك وكتب: إنا لله وإنا إليه راجعون.. أمي في رحمة الله وعفوه وواسع فضله أسأل الله تعالى أن يتغمدها في الصالحين، وسيعقد مجلس عزاء في قريتي قرية الدير شرق إسنا الأقصر من عشية غد الجمعة إلى يوم الأحد مساء، وفي القاهرة عقب صلاة المغرب يوم الاثنين القادم بمشيئة الله تعالى في مسجد حسين صدقي بالمعادي، وأسألكم الدعاء لها بالمغفرة والرحمة.
كان وفد الأزهر الشريف، والذي يضم كلا من الدكتور محمد عبد الدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، وصل إلى مدينة لاهور الباكستانية، الاثنين الماضي، بتكليف من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، للمشاركة في فعاليات المؤتمر الدولي الثالث والأربعين للمولد النبوي الشريف.
وكان في استقبال وفد الأزهر، الأستاذ الدكتور حسن محي الدين القادري، رئيس المجلس الأعلى لمنهاج القرآن الدولي، وعدد من قيادات منظمة منهاج القرآن العالمية، حيث يشارك الوفد في فعاليات المؤتمر، المقرر عقده الثلاثاء 25 أغسطس 2026م، الموافق 12 ربيع الأول 1448، إلى جانب عدد من اللقاءات والفعاليات العلمية والدينية، وتستمر الزيارة حتى الخميس 27 أغسطس 2026.
المؤتمر الدولي الثالث والأربعون للمولد النبوي
وشارك الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة بالأزهر الشريف، في المؤتمر الدولي الثالث والأربعين للمولد النبوي الشريف، الذي نظَّمته منظَّمة (منهاج القرآن العالميَّة) في مدينة (لاهور) الباكستانيَّة؛ احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف، وذلك ضمن مشاركة وفد الأزهر، وبحضور عددٍ مِنَ القيادات الدِّينيَّة والعلماء والمفكِّرين من مختلِف دول العالم.
وفي كلمته، قال الدكتور محمد الجندي: إنَّ مولد النبي كان ميلادًا لحياة جديدة للبشريَّة، أخرج الله بها الناس من ظلمات الجهل والاضطراب إلى نور الهداية والرحمة والسلام، وجاء بالهداية والسلام ونُصرة الضعفاء، وإنَّ الاحتفاء بمولده فرصة لتجديد العهد برسالته، واستحضار قِيَمه، والاهتداء بسيرته في واقعنا المعاصر، مضيفًا أنَّ محبَّة النبي هي أساس الثبات على الدِّين، خاصَّة في أوقات الفتن واضطراب الموازين؛ فالأمَّة التي تحبُّ نبيَّها تعرف طريقها، وتستمدُّ من سيرته الوعي والإرادة والقدرة على تحويل القِيَم إلى عمل؛ بما يسهم في بناء الإنسان وإصلاح المجتمع وصناعة حياة تقوم على الهداية والرحمة والسلام.
وأوضح الدكتور الجندي أنَّ محبَّة النبي هي الأساس الذي تُبنَى عليه الحضارة؛ لأنها تُربِّي على الأخلاق والعدل، وتصنع إنسانًا متوازنًا يجمع بين القدرة على البناء والحرص على الرحمة، وبين التقدُّم والتمسُّك بالقِيَم والهُويَّة، مشيرًا إلى أنَّ السيرة النبويَّة قدَّمت نموذجًا متكاملًا في الرحمة والعناية بكلِّ ما في الكون، حتى بالحيوان، ومِن هذه المواقف: حينما دخل النبي حائطًا لرجل من الأنصار، فرأى جَملًا حنَّ وذرفت عيناه، فمسح النبي ذِفراه حتى سكن، ثم قال لصاحبه: «أفلا تتَّقي الله في هذه البهيمة التي ملَّكك الله إيَّاها؟ فإنه شكا إليَّ أنك تجيعه وتُدئِبه».

