يُعد الصداع من أكثر الأعراض شيوعًا، وقد يمر به كثيرون بصورة متكررة دون البحث عن السبب الحقيقي وراءه، خاصة عندما يختفي مؤقتًا بعد تناول المسكنات؛ إلا أن استمرار الصداع أو تكراره قد يكون مؤشرًا يحتاج إلى تقييم طبي، إذ تتعدد أسبابه وتختلف من شخص لآخر.
مشكلات صحية عضوية
وقد يرتبط الصداع بمشكلات صحية عضوية، كما يمكن أن تتداخل الحالة النفسية والضغوط مع ظهوره أو شدته.
وفي هذا السياق، حذر الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، من التعامل مع الصداع باعتباره عرضًا بسيطًا، مؤكدًا أهمية الفحص الطبي للوصول إلى السبب قبل تحديد العلاج.
الصداع له أسباب متعددة.. لا تتعامل معه باستهانة
وحذر الدكتور حسام موافي من اعتبار الصداع مجرد عرض بسيط يمكن التعامل معه بالمسكنات دون معرفة أسبابه، موضحًا أن هذه الشكوى من أكثر الأعراض التي يواجهها الأطباء في العيادات، وأن أسبابها متعددة للغاية.
الوصول للعلاج المناسب
وأشار إلى أن الصداع قد ينتج عن مجموعة مختلفة من المشكلات الصحية، وبالتالي فإن تحديد السبب يمثل الخطوة الأولى للوصول إلى العلاج المناسب.
ارتفاع ضغط الدم وأورام المخ من الأسباب المحتملة
وأوضح موافي أن من بين الأسباب التي قد ترتبط بالصداع ارتفاع ضغط الدم، إلى جانب بعض الحالات المرضية الخطيرة مثل أورام المخ والالتهاب السحائي.

كما يمكن أن يكون الصداع مرتبطًا بمشكلات أخرى، من بينها أمراض الأسنان أو التعرض لإصابة في الرأس، فضلًا عن العوامل النفسية التي قد تلعب دورًا في ظهور الصداع أو زيادة حدته.
الحالة النفسية قد تكون وراء الصداع
وخلال حديثه عن أسباب الصداع، لفت أستاذ الحالات الحرجة إلى أهمية الحالة النفسية للمريض، مشيرًا إلى أن الضغوط النفسية والتوتر يمكن أن يكون لها دور في الإصابة بالصداع.

لكن موافي شدد في الوقت نفسه على ضرورة عدم افتراض أن السبب نفسي قبل استبعاد الأسباب العضوية، مؤكدًا أن تشخيص الحالة لا يمكن أن يعتمد على مجرد مكالمة هاتفية أو وصف دواء دون فحص طبي.
الصداع مع زيادة الوزن والدوخة.. هل هناك علاقة؟
وتناول موافي حالة لسيدة تعاني من مجموعة من الأعراض، من بينها الصداع المتكرر وزيادة الوزن وآلام المفاصل والدوخة والإرهاق.

وأوضح أن وجود أكثر من عرض في الوقت نفسه يستدعي النظر إلى الحالة بصورة متكاملة، والبحث عن وجود علاقة بين هذه الأعراض بدلًا من التعامل مع كل عرض بشكل منفصل.
الكورتيزول وزيادة الوزن
وأشار موافي إلى أن ارتفاع مستوى هرمون الكورتيزول في الدم قد يرتبط بزيادة الوزن دون سبب واضح، موضحًا أن ارتفاع الكورتيزول قد يصاحبه ارتفاع في ضغط الدم، وهو ما قد يكون أحد العوامل المرتبطة بالشعور بالصداع.

وأكد أن تقييم هذه الحالات يحتاج إلى إجراء الفحوصات التي يحددها الطبيب وفقًا للأعراض والتاريخ المرضي لكل حالة، بدلًا من الاعتماد على التشخيص الذاتي.
فحوصات قد يطلبها الطبيب
ولفت أستاذ الحالات الحرجة إلى أن الطبيب قد يرى ضرورة إجراء عدد من الفحوصات في بعض الحالات التي تعاني من الصداع المتكرر المصحوب بأعراض أخرى.
ومن بين الفحوصات التي ذكرها موافي:
- الرنين المغناطيسي على الجمجمة.
- قياس ضغط الدم على مدار 48 ساعة باستخدام جهاز الهولتر.
- تحليل مستويات الصوديوم والبوتاسيوم.
- قياس مستوى الكورتيزول.
وأوضح أن إجراء هذه الفحوصات من عدمه يحدده الطبيب بناءً على تقييم الحالة والأعراض الموجودة.


