في كل بيت شاب يحمل حلمًا، وفي كل جامعة طلاب لديهم أفكار وطموحات ومواهب تنتظر من يكتشفها. وبين شبابنا من يفكر في مشروع، ومن يريد أن يطور خدمة، ومن يملك موهبة في الفن أو الرياضة أو التكنولوجيا أو العمل العام.
لهذا توقفت امام كلمات الرئيس عبد الفتاح السيسي في اليوم العالمي للشباب:
"شباب مصر هم قوة وطننا وصُنّاع مستقبله".
كلمات قليلة تحمل ثقة كبيرة في شباب مصر، وتضعهم في المكان الذي يستحقونه داخل وطنهم، في حاضره ومستقبله.
وترجم الرئيس هذه الثقة إلى خطوة عملية، عندما وجّه بإطلاق “مساحة مفتوحة أمام شباب مصر لطرح أفكارهم ومبادراتهم البنّاءة”
هذا هو الطريق الصحيح: نسمع الشباب، ونقترب منهم، ونعطيهم الفرصة ليقولوا ما لديهم.
هذه الطاقات تحتاج إلى أبواب مفتوحة، وإلى أشخاص يؤمنون بها، وإلى فرص حقيقية .
أتمنى أن نبدأ بسؤال شبابنا: ماذا تريدون؟ ما الأفكار التي تشغلكم؟ وما الذي تستطيعون تقديمه لبلدكم؟
الشباب اليوم يرى العالم كله من خلال هاتف صغير في يده. يتابع ما يحدث، ويتعلم بسرعة، ويقارن بين الفرص والتجارب، ويفكر في مستقبله ومكانه في الحياة. لديه أسئلة كثيرة، ويحتاج إلى من يسمعها بجدية ويحترمها.
وقد تكون الفكرة التي يقدمها شاب بسيطة في بدايتها، ثم تتحول مع الدعم والتدريب إلى مشروع ناجح يوفر فرص عمل..
وتوجيه الرئيس يضع المسؤولية أمام الجامعات والمدارس ومراكز الشباب والمؤسسات الثقافية والإعلامية. كل جهة تستطيع أن تخصص مساحة لأفكار الشباب، وأن تستقبل مقترحاتهم، وتناقشها، وتساعد الجاد منها على الوصول إلى التنفيذ.
والإعلام أمامه دور مهم. نحن مطالبون بأن نقترب من الشباب، وأن نتحدث بلغتهم، ونفتح صفحاتنا وشاشاتنا أمام تجاربهم وأسئلتهم وأحلامهم. هم الأقدر على التعبير عن جيلهم، والأعرف بما يشغله وما يتمناه.
أشعر بسعادة كبيرة كلما رأيت شابًا مصريًا ينجح ويثبت نفسه. نراهم يتفوقون في الجامعات، ويحققون إنجازات في الرياضة والفنون والعلوم، ويقدمون أفكارًا جميلة في العمل التطوعي وخدمة المجتمع. وحين يحصلون على الفرصة، يقدمون نتائج ترفع الرأس.
افتحوا الأبواب للشباب، واستمعوا إليهم، وامنحوهم مساحة للتجربة والعمل. شجعوهم عندما ينجحون، وساعدوهم عندما يتعثرون. فطريق النجاح يبدأ بخطوة، والخبرة تأتي من العمل، والانتماء يكبر عندما يشعر الشاب أن له دورًا في وطنه.
شبابنا لديه الحماس والأفكار والقدرة على الإنجاز. وكل ما يحتاجونه هو الثقة والفرصة.
هل نحن مستعدون لأن نسمع شبابنا، ونمنحهم مكانهم الحقيقي في صناعة مستقبل مصر؟