استدعت وزارة الخارجية التركية السفير الأوكراني لدى أنقرة ناريمان دجيليالوف، اليوم السبت، على خلفية الهجمات التي استهدفت سفنًا مدنية تركية في مياه البحر الأسود، وسط تصاعد المخاوف الأمنية والاقتصادية المرتبطة بحركة الملاحة في المنطقة.
ونقلت قناة «TRT Haber» التركية عن مصادر في وزارة الخارجية أن الدبلوماسيين الأتراك شددوا خلال الاجتماع على أن الالتزام بتدابير السلامة في البحر الأسود يمثل شرطًا إلزاميًا، فيما لم يتم حتى الآن الإعلان عن حالة أطقم السفن أو حجم الأضرار التي لحقت بها.
وجاء الاستدعاء بعد هجومين متتاليين استهدفا سفنًا تركية، حيث وقع الهجوم الأول في 26 أغسطس واستهدف السفينة «ليدر بوردو مافي» في منطقة توابسي، بينما وقع الهجوم الثاني في 27 أغسطس واستهدف السفينة «ليدر كوجاتيبي» التي كانت متجهة للمساعدة في قطر السفينة الأولى.
وكان رئيس مجلس إدارة شركة «ترانسبوسفور» للملاحة البحرية، مصطفى جان، قد حذر في 25 أغسطس من تداعيات استمرار الهجمات الأوكرانية على السفن في البحر الأسود، قائلًا إن تركيا قد تتكبد خسائر تصل إلى 20 مليار دولار خلال ثلاثة أشهر في حال استمرار هذه الهجمات.
وأشار جان كذلك إلى أن عدد السفن التي تعبر المضائق التركية شهد انخفاضًا حادًا، في ظل تزايد المخاطر التي تواجه حركة الملاحة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد التوترات في البحر الأسود، حيث تواصل كييف استهداف سفن مدنية في المنطقة، بدعوى ارتباطها بعمليات نقل عسكرية روسية.
وأثارت الهجمات مخاوف متزايدة في أنقرة بشأن تداعياتها الأمنية والاقتصادية، خصوصًا في ظل أهمية البحر الأسود والمضائق التركية باعتبارهما ممرات حيوية لحركة التجارة والنقل.

