قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

محمد فراج: 14 مليار دولار استثمارات صينية مستهدفة في مصر بنهاية 2026

محمد فراج
محمد فراج

أكد المهندس محمد فراج، عضو الغرف التجارية وعضو الأمانة المركزية لحزب مستقبل وطن، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين تشهد تطورًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، في ظل تنامي حركة التجارة والاستثمارات المشتركة، مشيرًا إلى أهمية تعظيم الاستفادة من الشراكة بين القاهرة وبكين في دعم الصناعة وزيادة الصادرات المصرية.

وأوضح فراج أن حجم التبادل التجاري بين مصر والصين ارتفع إلى نحو 20.7 مليار دولار خلال عام 2025، مقابل 17.4 مليار دولار في 2024، بنسبة نمو بلغت نحو 19.6%، وفقًا لبيانات التجارة الخارجية.

محمد فراج: زيادة الصادرات المصرية أولوية في الشراكة مع الصين

وأشار عضو الغرف التجارية إلى أن تطور العلاقات التجارية بين البلدين يجب ألا يقتصر على زيادة الواردات، وإنما يتطلب العمل على فتح مزيد من الأسواق أمام المنتجات المصرية داخل السوق الصينية، خاصة في ظل اتساع الفجوة التجارية بين الجانبين.

وبحسب البيانات المتاحة، ارتفعت واردات مصر من الصين من نحو 8.06 مليار دولار عام 2014 إلى 18.8 مليار دولار في 2025، بينما ظلت الصادرات المصرية إلى السوق الصينية عند مستويات أقل، وهو ما يعكس الحاجة إلى زيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية وتعزيز نفاذها إلى السوق الصينية.

ولفت فراج إلى أن المنتجات المصرية القادرة على المنافسة في السوق الصينية تشمل عددًا من الحاصلات الزراعية والمنتجات الغذائية والمنسوجات وبعض المنتجات الصناعية والمواد الخام، مؤكدًا أهمية التوسع في التصنيع المحلي قبل التصدير لزيادة القيمة المضافة للصادرات.

10 مليارات دولار استثمارات صينية في مصر

وأكد فراج أن الاستثمارات الصينية تمثل أحد المحاور المهمة في دعم الاقتصاد المصري، خاصة مع تنوع القطاعات التي تستهدفها الشركات الصينية، والتي تشمل السيارات والصناعات المغذية، والمنسوجات والملابس، والأجهزة المنزلية، والطاقة المتجددة، وتنقية المياه والذكاء الاصطناعي.

وتشير تقديرات قطاع الأعمال إلى جذب مصر استثمارات صينية جديدة تتراوح بين 2 و2.5 مليار دولار خلال الفترة من بداية 2026 وحتى نهاية أغسطس، مع وصول الاستثمارات الصينية المتراكمة إلى نحو 10 مليارات دولار، وسط توقعات بارتفاعها إلى نحو 14 مليار دولار بنهاية 2026.

وقال فراج إن انتقال الاستثمارات الصينية بصورة أكبر نحو القطاعات الإنتاجية والصناعية يمثل فرصة مهمة أمام الاقتصاد المصري، خاصة في ظل توجه الدولة نحو توطين الصناعة وزيادة المكون المحلي وخلق فرص عمل جديدة.

150 شركة صينية تبحث فرص التوسع في السوق المصرية

وأشار إلى أن اهتمام الشركات الصينية بالسوق المصرية يشهد نموًا مستمرًا، حيث تلقى مجلس الأعمال المصري الصيني استفسارات من نحو 150 شركة صينية بشأن فرص التوسع والاستثمار في مصر خلال الفترة المقبلة، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة وتنقية المياه والمنسوجات والملابس والذكاء الاصطناعي.

وأكد أن الموقع الجغرافي لمصر، وقربها من قناة السويس، وقدرتها على الوصول إلى الأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية، يمنحها ميزة تنافسية مهمة في جذب الاستثمارات الصينية، إلى جانب المناطق الصناعية والحوافز التي توفرها الدولة للمستثمرين.

«تيدا» منصة مهمة للتصنيع والتصدير

وأوضح فراج أن المنطقة الاقتصادية والتجارية المصرية الصينية «تيدا» في العين السخنة تمثل نموذجًا مهمًا للتعاون الاقتصادي بين البلدين، خاصة مع قدرتها على جذب الاستثمارات الصناعية وتوفير بيئة مناسبة للشركات الصينية للتصنيع والتصدير.

وأضاف أن تعظيم الاستفادة من هذه المنطقة يتطلب التركيز على الصناعات التي تمتلك مصر فيها مزايا تنافسية، مع ربط الإنتاج بالأسواق الخارجية، بما يساهم في تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير.

صادرات مصر للصين تستهدف 1.4 مليار دولار خلال 2026

وأشار عضو الغرف التجارية إلى أن استهداف رفع الصادرات المصرية إلى الصين إلى ما بين 1.2 و1.4 مليار دولار بنهاية 2026 يمثل خطوة مهمة، خاصة في ظل تسجيل الصادرات المصرية إلى الصين نحو 690.9 مليون دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

كما شهد أغسطس 2026 توقيع شركات مصرية نحو 17 عقد تصدير مع مشترين صينيين بقيمة تقارب 168 مليون دولار، شملت منتجات زراعية ومنسوجات ومعادن وسلعًا هندسية.

محمد فراج: الصناعة مفتاح تقليص العجز التجاري

وشدد فراج على أن زيادة الصادرات المصرية إلى الصين تحتاج إلى استراتيجية متكاملة تقوم على رفع جودة المنتجات، وتلبية المواصفات والمعايير المطلوبة في السوق الصينية، وتوسيع قاعدة الشركات المصرية القادرة على التصدير.

وأكد أن تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة يمثلان عنصرين أساسيين لتحقيق توازن أفضل في العلاقات التجارية المصرية الصينية، إلى جانب الاستفادة من الاستثمارات الصينية في نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات الحديثة.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين القاهرة وبكين، بما يحقق مصالح مشتركة، ويدعم جهود الدولة المصرية في زيادة الإنتاج والتصدير وجذب الاستثمارات الأجنبية، مع الاستفادة من موقع مصر كبوابة للأسواق الإقليمية والدولية.