أكد النائب نادر يوسف نسيم وكيل لجنة التعليم بمجلس الشيوخ، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، وما تفرضه من ضرورة تعزيز العلاقات مع مختلف القوى الكبرى، بما يخدم المصالح المصرية ويدعم قدرة القاهرة على التحرك في الملفات الإقليمية والدولية.
وقال نادر نسيم في تصريح صحفي له اليوم، إن العلاقات المصرية الصينية تجاوزت خلال السنوات الماضية إطار التعاون الدبلوماسي التقليدي، وأصبحت نموذجا لعلاقة استراتيجية تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، فضلا عن وجود رؤية مشتركة بشأن أهمية تحقيق التنمية والاستقرار كمدخل رئيسي لمواجهة التحديات التي تواجه الشعوب.
وأوضح وكيل تعليم الشيوخ، أن استقبال القاهرة للرئيس الصيني يحمل دلالة سياسية مهمة، ويعكس ثقة بكين في الدور المصري وقدرة الدولة المصرية على التأثير في محيطها الإقليمي، لافتًا إلى أن مصر تمتلك شبكة واسعة من العلاقات الدولية تمكنها من التواصل مع مختلف الأطراف، والحفاظ على سياسة خارجية متوازنة تقوم على حماية المصالح الوطنية.
وأشار نادر نسيم. إلى أن التعاون المصري الصيني يكتسب أهمية إضافية في ظل التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، وتداعيات الأزمات الجيوسياسية على حركة التجارة والطاقة والاستثمار، مؤكدًا أن تنويع الشراكات الاقتصادية أصبح ضرورة لتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الصدمات الخارجية.
وأضاف نائب بني سويف. أن مصر لديها فرصة كبيرة للاستفادة من القدرات الصينية في مجالات التكنولوجيا والصناعة والطاقة والنقل والتحول الرقمي، ليس فقط من خلال تنفيذ مشروعات جديدة، ولكن عبر بناء شراكات تضمن انتقال الخبرة وتطوير الكوادر المصرية، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل ومستهدفات الدولة المستقبلية.
وأكد النائب نادر يوسف نسيم.أن البعد الأفريقي يمثل أحد أهم المجالات الواعدة في العلاقات بين القاهرة وبكين، في ظل امتلاك مصر خبرة واسعة في التعامل مع الأسواق الأفريقية، إلى جانب ما تتمتع به الصين من قدرات استثمارية وصناعية، وهو ما يمكن أن يخلق نماذج جديدة للتعاون الثلاثي تخدم التنمية في القارة.