اقترب النادي الأهلي من حسم واحد من الملفات المهمة على طاولة إدارة الكرة خلال الفترة الحالية بعدما قطعت مفاوضات تجديد عقد مصطفى شوبير حارس مرمى الفريق الأول شوطًا كبيرًا نحو الاتفاق النهائي في ظل رغبة متبادلة بين الطرفين في استمرار اللاعب داخل القلعة الحمراء خلال السنوات المقبلة.
ويأتي ملف مصطفى شوبير ضمن سلسلة من ملفات التجديد التي تعمل إدارة الأهلي على الانتهاء منها في الفترة الحالية بهدف الحفاظ على القوام الأساسي للفريق وعدم السماح بدخول عدد من لاعبيه المرحلة الأخيرة من عقودهم دون حسم مستقبلهم.
تجديد مصطفى شوبير يقترب من الحسم
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن المفاوضات بين الأهلي ومصطفى شوبير تسير في الاتجاه الصحيح وأن توقيع العقود الجديدة بات مسألة وقت بعدما تم التوصل إلى تفاهمات بشأن أغلب التفاصيل الخاصة بالتجديد.
وكان الحارس يتوقع أن يتم الانتهاء من إجراءات التوقيع بصورة أسرع إلا أن ظهور بعض التفاصيل خلال الأيام الماضية أدى إلى تأجيل الإعلان عن إتمام الاتفاق بشكل رسمي.
ورغم هذا التأجيل فإن المفاوضات لم تشهد أزمة حقيقية تهدد استمرار اللاعب وإنما جاءت في إطار استكمال بعض التفاصيل قبل الوصول إلى الصيغة النهائية للعقد الجديد.
لا أزمة بسبب الشرط الجزائي
ومن أبرز النقاط التي شهدت جدلًا خلال الفترة الأخيرة ما تردد عن وجود خلاف بين الأهلي ومصطفى شوبير بشأن وضع شرط جزائي في عقد الحارس الجديد.
إلا أن المعطيات الحالية تشير إلى عدم وجود أزمة حقيقية بهذا الشأن وأن الحديث عن تعثر المفاوضات بسبب الشرط الجزائي لا يعكس حقيقة الموقف بين الطرفين.
وتسعى إدارة الأهلي إلى إغلاق الملف بهدوء بعيدًا عن الضغوط أو التسريبات التي قد تؤدي إلى تضخيم تفاصيل المفاوضات خاصة أن المؤشرات الحالية تؤكد وجود رغبة مشتركة في استمرار الحارس.
لماذا يتمسك الأهلي بمصطفى شوبير؟
ويحظى مصطفى شوبير بأهمية داخل حسابات الأهلي باعتباره أحد حراس الفريق الذين يمثلون مستقبل مركز حراسة المرمى في القلعة الحمراء.
وتمثل عملية تجديد عقده جزءًا من سياسة النادي للحفاظ على العناصر التي يرى الجهاز الفني والإدارة أنها قادرة على الاستمرار وتقديم الإضافة خلال السنوات المقبلة.
كما أن وجود حارس يمتلك خبرة اللعب مع الأهلي إلى جانب مشاركاته المحلية والقارية يمنح الجهاز الفني خيارات أكثر استقرارًا في مركز حساس لا يحتمل التغييرات المستمرة.
ولهذا فإن إدارة الأهلي لا تتعامل مع تجديد عقد شوبير باعتباره ملفًا منفصلًا وإنما كجزء من عملية الحفاظ على الهيكل الأساسي للفريق.
تأجيل التوقيع لا يعني وجود أزمة
وأدى عدم الإعلان عن التجديد حتى الآن إلى ظهور تكهنات حول وجود خلافات بين الطرفين خاصة مع تداول أنباء عن تفاصيل مالية وشروط مرتبطة بالعقد الجديد.
لكن التطورات الأخيرة تشير إلى أن تأخر التوقيع لا يعني وجود أزمة وإنما يرتبط باستكمال الإجراءات والتفاصيل النهائية قبل الإعلان الرسمي.
وهذا السيناريو ليس جديدًا في مفاوضات تجديد عقود اللاعبين إذ قد تتأخر عملية التوقيع رغم الوصول إلى اتفاق مبدئي بسبب مراجعة البنود القانونية أو الاتفاق على بعض التفاصيل الخاصة بالعقد.
وبالتالي فإن غياب الإعلان الرسمي حتى الآن لا يمثل مؤشرًا على تعثر المفاوضات.
الأهلي يعمل على أكثر من ملف
ويأتي تجديد عقد مصطفى شوبير ضمن تحرك أوسع من إدارة الأهلي لحسم مستقبل عدد من لاعبي الفريق وتضم قائمة الملفات المفتوحة أيضًا ياسر إبراهيم وطاهر محمد طاهر إلى جانب شوبير في ظل رغبة النادي في الحفاظ على مجموعة من العناصر التي تمثل جزءًا من القوام الحالي للفريق.
وتحاول الإدارة إنهاء هذه الملفات في توقيت مناسب حتى لا تتحول عقود اللاعبين إلى مصدر ضغط مع اقتراب دخولهم الفترات الأخيرة من ارتباطهم بالنادي.
ومن هذا المنطلق فإن تجديد شوبير يمثل خطوة ضمن خطة أكبر تستهدف تحقيق الاستقرار داخل قائمة الفريق.
مصطفى شوبير يقترب من مواصلة الرحلة
وفي الوقت الحالي تبدو كل المؤشرات في صالح استمرار مصطفى شوبير مع الأهلي مع اقتراب الطرفين من استكمال الاتفاق والتوقيع على العقود الجديدة.
وتشير التطورات إلى أن ما أثير حول وجود أزمة بسبب الشرط الجزائي لا يمثل عائقًا أمام التجديد وأن المفاوضات تسير نحو النهاية الطبيعية لها.
ويبقى الإعلان الرسمي هو الخطوة التي ينتظرها جمهور الأهلي لوضع حد للتكهنات التي صاحبت الملف خلال الفترة الماضية.
وبمجرد إتمام التوقيع سيغلق الأهلي أحد الملفات المهمة على مستوى قائمة الفريق قبل أن يواصل العمل على بقية العقود وفي مقدمتها ملف ياسر إبراهيم وطاهر محمد طاهر.

