قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

«شعبة الأدوية» تطالب بحوار عاجل.. وتحذر: أعباء إضافية تهدد الصناعة المحلية

الأدوية
الأدوية

طالبت شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية بعقد اجتماع عاجل مع قيادات هيئة الدواء المصرية، لمناقشة ومراجعة الدليل التنظيمي الخاص باعتماد وتعيين «الشخص المؤهل» (Qualified Person) داخل مصانع وشركات الأدوية، مؤكدة أن بعض بنود الدليل، في صورته الحالية، لا تتوافق مع الأطر والمعايير الدولية، كما تفرض أعباء مالية وإدارية إضافية قد تنعكس على تكلفة الإنتاج واستمرارية التصنيع الدوائي المحلي.

«الشخص المؤهل».. بين الرقابة وتسهيل الإنتاج
 

وقال الدكتور هيثم دويدار، رئيس لجنة الصناعة بشعبة الأدوية، في تصريحات تليفزيونية إن القطاع الدوائي يقدر الجهود التي تبذلها هيئة الدواء المصرية للارتقاء بمستوى الرقابة والوصول إلى أعلى درجات الاعتماد الدولي، بما يتضمن السعي نحو بلوغ درجة النضج الرابعة وفق تقييم منظمة الصحة العالمية، إلى جانب تطبيق متطلبات ملحق 16 من نظام PIC/S.

ازدواجية في الرقابة وزيادة الأعباء 

وأوضح أن اعتراضات الشعبة لا تستهدف تطوير منظومة الرقابة الدوائية، وإنما تتركز على آليات تطبيق نظام «الشخص المؤهل»، لافتًا إلى أن بعض الإجراءات الحالية قد تؤدي إلى ازدواجية في الرقابة وزيادة الأعباء الواقعة على المصانع.

وأشار دويدار إلى أن الفلسفة الأساسية للنظام المعمول به دوليًا تقوم على منح «الشخص المؤهل» صلاحيات ومسؤوليات واضحة داخل المنشأة، باعتباره حلقة وصل بين المصنع والجهة الرقابية، بما يسمح له بمسؤولية الإفراج عن التشغيلات بعد التأكد من مطابقتها لمتطلبات الجودة، وهو ما يساهم في تسريع دورة الإنتاج دون الإخلال بالاشتراطات الرقابية.

استمرار الإجراءات الرقابية 

وأضاف أن استمرار الإجراءات الرقابية التقليدية بالتوازي مع إلزام المصانع بتعيين «الشخص المؤهل» قد يحول النظام، بحسب الشعبة، من أداة لتيسير وتسريع الإجراءات إلى تكلفة إضافية على الشركات، دون الاستفادة الكاملة من المزايا التنظيمية التي يقوم عليها النظام في التجارب الدولية.

خلاف حول المؤهلات والتخصصات
 

واستعرض رئيس لجنة الصناعة بشعبة الأدوية عددًا من أوجه الاختلاف التي تراها الشعبة بين الدليل المصري وبعض النظم الدولية، موضحًا أن المعايير العالمية تعتمد بشكل أساسي على الخبرة العملية في مجالات جودة التصنيع الدوائي، مع إتاحة شغل الوظيفة لعدد من التخصصات العلمية ذات الصلة.

وأشار إلى أن بعض الأطر الدولية تشترط خبرة عملية لمدة عامين في مجالات التصنيع والجودة، بينما يقصر الدليل المصري، وفقًا لتصريحات الشعبة، تولي مهام «الشخص المؤهل» على الصيادلة، إلى جانب اشتراط الحصول على دبلوم مهني.

واعتبر دويدار أن التوسع في تحديد المؤهلات والتخصصات يجب أن يتم بالتنسيق مع الجهات المختصة، مشيرًا إلى أن تحديد الأطر المتعلقة بالمؤهلات الصحية يدخل ضمن اختصاصات المجلس الصحي المصري.

الشعبة تطالب بفترة انتقالية وتقييم اقتصادي
 

وأكدت شعبة الأدوية ضرورة منح الشركات والمصانع فترة انتقالية مناسبة لتوفيق أوضاعها وفق المتطلبات الجديدة، بما يتيح للقطاع الاستعداد للتطبيق دون التأثير على حركة الإنتاج أو إمدادات الأدوية في السوق المحلية.

كما طالبت بإجراء تقييم شامل للأثر الاقتصادي والتنظيمي للدليل، خاصة على شركات الأدوية الصغيرة والمتوسطة، التي قد تكون أكثر تأثرًا بالتكاليف الإضافية ومتطلبات التعيين والتدريب.

 تنافسية الصناعة الدوائية

وشددت الشعبة على أهمية فتح حوار مجتمعي موسع مع هيئة الدواء المصرية، لمناقشة الملاحظات المقدمة من الشركات وممثلي القطاع، والوصول إلى صيغة تنظيمية تحقق التوازن بين تشديد معايير الجودة والرقابة من ناحية، والحفاظ على تنافسية الصناعة الدوائية المصرية ودعم الاستثمار واستمرارية الإنتاج من ناحية أخرى.

وأكدت أن الهدف النهائي يجب أن يتمثل في بناء منظومة رقابية متطورة تتوافق مع المعايير الدولية، وفي الوقت نفسه لا تفرض أعباء غير ضرورية على الصناعة، بما يعزز جودة الدواء المصري ويدعم قدرته على المنافسة محليًا وإقليميًا.