تتزايد أهمية اختيار الرغبات وترتيبها بشكل مدروس مع انطلاق أعمال تنسيق المرحلة الثالثة للقبول بالجامعات والمعاهد، خاصة أن هذه المرحلة تضم أعدادًا كبيرة من الطلاب وتترك أمامهم عددًا واسعًا من الكليات والمعاهد المتاحة.
ترتيب جميع الرغبات
ومع امتلاك الطالب فرصة لتسجيل 75 رغبة، يبدو من السهل وضع الاختيارات بشكل عشوائي أو اعتبار الرغبات الأخيرة مجرد بدائل بعيدة، إلا أن خبراء التنسيق يحذرون من هذا الأسلوب، مؤكدين أن ترتيب جميع الرغبات يجب أن يتم وفق رؤية واقعية تجمع بين رغبات الطالب ومجموعه والحدود المتوقعة للقبول.
وتبرز أهمية مراجعة نتائج تنسيق السنوات السابقة قبل تسجيل الرغبات، لتجنب انتهاء المرحلة دون الحصول على ترشيح مناسب.
عامل الرغبة الـ75 كأنها الأولى
وجه الدكتور أحمد الجيوشي، المشرف على مكتب التنسيق بوزارة التعليم العالي، رسالة مهمة إلى طلاب المرحلة الثالثة، مؤكدًا ضرورة التعامل مع الرغبة رقم 75 باعتبارها الرغبة الأولى عند تسجيل رغبات الالتحاق بالكليات والمعاهد.

وأوضح الجيوشي، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «هذا الصباح» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن المرحلة الثالثة تتميز بوجود أعداد كبيرة من الطلاب، إلى جانب توافر عدد ضخم من الاختيارات المتبقية أمامهم، وهو ما يجعل طريقة ترتيب الرغبات عاملًا بالغ الأهمية.
وأشار إلى أن الطالب قد يجد أمامه ما يقرب من 500 اختيار بين الكليات والمعاهد، في حين أن النظام يسمح له بتسجيل 75 رغبة فقط، مؤكدًا أن التعامل مع الرغبات الأخيرة على أنها مجرد اختيارات احتياطية قد يعرض الطالب لمشكلة في نتيجة التنسيق.
قبل تسجيل الرغبات.. راجع تنسيق العام الماضي
ونصح المشرف على مكتب التنسيق الطلاب بعدم الدخول مباشرة إلى موقع التنسيق وبدء تسجيل الرغبات، وإنما بضرورة إجراء خطوة مهمة أولًا، تتمثل في الاطلاع على نتيجة تنسيق العام الماضي، ومعرفة الحدود الدنيا التي توقفت عندها الكليات والمعاهد المختلفة.

وأوضح أن معرفة هذه الحدود تساعد الطالب على تكوين تصور واقعي عن فرصه في القبول، خاصة أن الفروق بين حدود التنسيق من عام إلى آخر لا تكون عادة كبيرة للغاية.
وأضاف أن الحدود الدنيا للقبول قد تتحرك في حدود 2 أو 3% صعودًا أو هبوطًا، ولذلك فإن مراجعة تنسيق العام السابق، بل وحتى العام الذي سبقه، يمكن أن تساعد الطالب في تحديد المنطقة التي يقع فيها مجموعه وترتيب اختياراته بناءً عليها.
خطأ شائع قد يحرم الطالب من الترشيح
وحذر الجيوشي من خطأ يقع فيه بعض الطلاب، يتمثل في تسجيل 75 رغبة جميعها ضمن الكليات التي يفضلونها، دون النظر إلى مدى توافق مجموعهم مع الحدود الدنيا المتوقعة للقبول بها.
عدم حصول الطالب على أي ترشيح
وأوضح أن هذا الأسلوب قد يؤدي إلى عدم حصول الطالب على أي ترشيح من بين الرغبات المسجلة، وهو أمر تصبح تداعياته أكثر صعوبة في المرحلة الثالثة باعتبارها المرحلة الأخيرة من مراحل التنسيق.
فرصة حقيقية في الحصول على مكان
وأكد أن الهدف من تسجيل 75 رغبة ليس فقط استكمال العدد المطلوب، وإنما بناء قائمة اختيارات متوازنة تضمن للطالب فرصة حقيقية في الحصول على مكان مناسب في إحدى الكليات أو المعاهد المتاحة.
خلي اختياراتك واقعية
وشدد المشرف على مكتب التنسيق على ضرورة أن يضع الطالب اختياراته بصورة واقعية، وألا يقتصر ترتيب الرغبات على الكليات التي يحلم بها فقط، دون مراعاة مجموع درجاته والحدود الدنيا المتوقعة.

نتائج تنسيق العام الماضي
ونصح الطلاب بالاستعانة بنتائج تنسيق العام الماضي عند ترتيب الرغبات، بحيث تكون قائمة الاختيارات متنوعة وتضم رغبات تتناسب مع مجموع الطالب وفرصه الفعلية في القبول.
التوزيع الجغرافي والاختيارات المتاحة
وأكد أن الأفضل أن تكون نسبة كبيرة من الاختيارات، في حدود 80% منها، قريبة من المستوى الذي يمكن للطالب الحصول عليه فعليًا، مع مراعاة رغباته الشخصية وقواعد التوزيع الجغرافي والاختيارات المتاحة.
التعامل الذكي مع الرغبات
وشدد على أن التعامل الذكي مع الرغبات لا يعني التخلي عن الطموح، وإنما يعني تحقيق التوازن بين رغبة الطالب وفرصه الواقعية في القبول، حتى لا تنتهي المرحلة الثالثة دون الحصول على ترشيح مناسب.


