أكد وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة السوداني خالد الإعيسر، أن العلاقات السودانية المصرية راسخة وتاريخية، ولا يمكن فصلها عن عمق الروابط التي تجمع شعبي البلدين، مشددا على أن ترسيخ هذه العلاقات وتعزيزها للأجيال المقبلة يمثل أحد مرتكزات منهج الحكومة السودانية.
جاء ذلك خلال حفل أقامه سفير السودان بالقاهرة والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، الفريق أول ركن مهندس عماد الدين مصطفى عدوي، بمقر إقامته بالقاهرة، احتفاء بالسفير المصري الجديد لدى السودان ياسر عبد الرحمن علي سرور، وذلك بحضور عدد من الوزراء والسفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي والإعلاميين ورجال الدين والفنانين، إلى جانب عدد كبير من رموز المجتمع في البلدين.
ورحب الإعيسر بالسفير ياسر سرور، معتبرا أن المناسبة تمثل صورة لافتة في العمل الدبلوماسي، كونها تأتي في القاهرة قبيل توجه السفير الجديد إلى الخرطوم لتسلم مهامه.
وقال الإعيسر إن استقبال سفير مصر لدى السودان في القاهرة قبل وصوله إلى الخرطوم، وإقامة حفل يجمع بين الوداع والاستقبال، يمثل تعبيرا بليغا عن خصوصية العلاقات بين البلدين، باعتبارهما بلدين يجمعهما تاريخ مشترك ومصير واحد ومستقبل واحد.
وأكد أن السودان يرحب بالسفير سرور في «بلده الأول»، مشيرا إلى خبرته الواسعة في الملف السوداني خلال توليه منصب مساعد وزير الخارجية المصري المسؤول عن شؤون السودان وجنوب السودان، ومعربا عن أمله في أن تشكل مهمته الجديدة في الخرطوم امتدادا للخبرة التي راكمها خلال السنوات الماضية.
السفير المصري الجديد بالخرطوم
وأشاد وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة بالمواقف التي اتخذتها الحكومة والشعب المصريان تجاه السودانيين خلال الفترة الماضية، معربا عن تقديره لما قدمته مصر من خدمات ومساندة لأبناء الشعب السوداني في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وأشار الإعيسر إلى أهمية اللقاء الذي جمع السفير ياسر سرور برابطة الصحافة الإلكترونية السودانية، وما طُرح خلاله من أفكار بشأن تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي بين البلدين، مؤكدا أن هذه المجالات يمكن أن تشكل مدخلا مهما لتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب تعزيز التواصل الشعبي بين السودان ومصر.
وشدد على أن العلاقات بين البلدين تمثل ارتباطا تاريخيا واستراتيجيا لا يمكن تجاوزه، قائلا: «لا فكاك من العلاقة السودانية المصرية، وسنفعل ما في وسعنا لكي تكون علاقة أخوة وصداقة ممتدة عبر التاريخ».
وثمن الوزير مبادرة السفير الفريق أول ركن مهندس عماد الدين مصطفى عدوي بإقامة هذه المناسبة، مشيدا بما ظل يضطلع به من أدوار وجهود في سبيل تعزيز وترسيخ العلاقات السودانية المصرية وتوسيع مجالات التعاون والتواصل بين البلدين والشعبين الشقيقين.
كما ثمن الإعيسر الدور الذي اضطلع به السفير هاني صلاح، سفير مصر السابق لدى السودان، وما قدمه من إسهامات في دعم مسيرة العلاقات الثنائية ومساندة السودانيين.
ويتمتع السفير ياسر عبد الرحمن علي سرور بخبرة واسعة في الشأن السوداني، اكتسبها خلال عمله بوزارة الخارجية المصرية وتوليه ملف السودان وجنوب السودان، قبل تعيينه سفيرا فوق العادة ومفوضا لمصر لدى السودان، خلفا للسفير هاني صلاح.
وفي ختام كلمته، رحب الإعيسر مجددا بالسفير المصري الجديد، قائلا: «باسمي وباسم زملائي وباسم حكومة السودان نرحب بالسفير في بلده الأول، وسيجدنا في الخرطوم مستقبلين له كما كنا له مودعين في القاهرة».





