كشف الدكتور سعد عطا، دكتور الفيزياء الفلكية بقسم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، عن بحث علمي مصري اكتشف واحدًا من أكبر أسرار الكون.
وأوضح عطا، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي حسام الدين حسين، ببرنامج «90 دقيقة»، على قناة «المحور»، أن دور المشاركين في البحث لا يقتصر على تبسيط الفيزياء الفلكية، وإنما يمتد إلى تبسيط الثقافة الفلكية للجمهور، مشيرًا إلى أن مصر عُرفت منذ آلاف السنين باهتمامها بالفلك والهندسة والطب والصناعة والزراعة.
وأشار الدكتور سعد عطا إلى أن البحث تناول أحد أنواع نوى المجرات النشطة، والمعروفة باسم «البلازارات»، ومن بينها الجسم الفلكي CC4-5-4.3، مشيرًا إلى أنه يُعد من أكثر الأجسام نشاطًا في الكون.
وقال إن نشاط هذه الأجسام يرتبط بما يُعرف بـ«النواة المجرية النشطة»، والتي يوجد في مركزها ثقب أسود فائق الكتلة، موضحًا أن جزءًا كبيرًا من هذه الطاقة ينتج عن تراكم المادة حول الثقب الأسود فيما يُعرف بـ«قرص التراكم».
وأضاف أن هذه الأجسام تطلق نفاثات من المادة المشحونة تتحرك بسرعات قريبة جدًا من سرعة الضوء، ولذلك تُعرف باسم «النفاثات النسبية»، موضحًا أنه في حالة البلازارات تكون هذه النفاثات موجهة في اتجاه قريب جدًا من خط نظر الراصد على الأرض.
وأشار إلى أن الفريق البحثي شارك في عمليات الرصد من خلال التليسكوب القطامية الفلكي، موضحًا أن الدراسة بدأت بمشاركة أكثر من دولة وأكثر من جامعة منذ عام 2004، بينما اختُتمت عمليات الرصد المصرية خلال العامين الأخيرين.
وأكد أن الأرصاد التي تمت من خلال التليسكوب المصري أسهمت في ظهور التغيرات الضوئية والعمليات الفيزيائية التي رصدها البحث، وساعدت في تسليط الضوء على الدراسة، مشددًا على أن ذلك لم يكن بفضل التليسكوب فقط، وإنما أيضًا بفضل المناخ المصري الذي يتميز بظروف مناسبة للرصد الفلكي.
وأوضح الدكتور سعد عطا أن فرق الرصد الفلكي حول العالم تعمل بصورة مشتركة، بحيث يرصد كل فريق الجسم من موقع مختلف، ثم تُجمع البيانات وتحلل للوصول إلى صورة أكثر وضوحًا عن التغيرات الضوئية والانبعاثات المحيطة بالثقوب السوداء، وفهم طبيعة ما يحدث في هذه الأجسام شديدة النشاط.

